جدال خليجي صاخب

جدال خليجي صاخب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
27 آب ,2017  18:37 مساء






التحالف السعودي الإماراتي الكويتي البحريني ضد قطر، ليس فقاعة، وما خفي كان أشد وطأة، أي في الجبهة الداخلية، صحيح أن الخطاب العام لاسيما في الوسائل الإعلامية التابعة لتكل الدول يتملق السياسة التي يتبعها كل بلد، لكن الرأي العام منقسم وقلق، وينظر إلى ما تؤول إليه الأمور بشكل غير مستقر وفي نفس الوقت غير عاطفي.
في الخفاء، تدور الأحاديث عن أن غباء حكام الخليج قد فكك فعليا مجلس التعاون الخليجي الذي ينتظر رصاصة الرحمة، هذا الكلام بالطبع لا يمكن الافصاح عنه إلا من وراء الأسماء المستعارة في دول لا تسمح لمواطنيها مزاولة السياسة والتعبير عن الرأي في هذا الشأن على الإطلاق، حتى أنه من الممنوع أن يكون هنالك توجهات سياسة متشابكة أو متوازية على أقل تقدير، وعلى جميع المواطنين أن يجدوا أمرا آخر للانشغال به بعيدا عن السياسة وما يرتبط بها، إلا التصفيق للسياسة التي يتبعها النظام الحاكم.
هناك نظرة مؤكدة لدى الرأي العام في الخليج من أن قطر ستتوجه الآن أو فيما بعد، إلى تحالف آخر على الطرف النقيض من التحالف السعودي، وهذه "الطفشة" القطرية لن تطول حتى يتم الإعلان عنها ولو بشكل متصاعد من الهمس إلى المجاهرة، لأن مجلس التعاون الخليجي أصبح هامشا لا أكثر، وما زال قائما لحفظ ماء الوجه.
تسعى أميركا لحل الأزمة حينما لمست توجهات الدوحة بعيدا عن باقي الدول التي تحاصرها سياسيا واقتصاديا، تحسست الولايات المتحدة على رأس تحالفها الشرق أوسطي الذي يقوم أولا بناء على تكتل مثل تلك الدول، وأرادت لملمة الأوراق بعد وقت متأخر يمكن ان يكون قد قطع طريق الرجعة، لأن الإجراءات التي أخذتها الدول المتقارعة أصبحت بعيدة في العدائية والجنوح إلى المواجهة أكثر من المهادنة.
بشكل ما وبعد سنوات من المنع الشديد، انقسم الشارع الخليجي، لا يتفق على شيء إلا أن السياسة غير المدروسة والعشوائية في التنفيذ لدى الأنظمة الحاكمة هناك، هي ما أوصل المنطقة الخليجية إلى هذه الحالة من الاهتراء، فقط، المرحلة الانتقالية هي ما يقلق الشارع الخليجي الذي لا يبد أي أسفا على أي نظام حكام في الخليج يمكن أن يسقط مع الأيام، والمقدمات القائمة الآن تنبئ بذلك، طبعا فيما لو جرى الاستماع بعيدا عن لغة التملق السائدة في وسائل الإعلام الخليجية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]