عندما تقيم غربان الموت مأدبة من جثث داعشية .. ثلاثية الخلاص تمهيد لمفاجأة الرقة

عندما تقيم غربان الموت مأدبة من جثث داعشية .. ثلاثية الخلاص تمهيد لمفاجأة الرقة

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
21 آب ,2017  01:44 صباحا






تحتفل غربان الموت بمأدبة من جثث العالم السفلي المرمية في ساحات القتال، لا شيء يستطيع أن يخفي مظاهر الموت الذي يقطر من فوهة بندقية، خطوات موزونة لأنصاف آلهة تتقدم نحو الأمام على وقع بوق إسرافيلي ينذر بنهاية الوجود لقطعان من الملتحين.
وإن عدتم عدنا كانت وعداً صادقاً من أصحاب الفضيلة في الجيش السوري والمقاومة اللبنانية، هطلت حمم المدفعية كعذاب سماء واقع ليس له دافع، وتطاير الرصاص كـ لعنات قاتلة تطلقها جيوش الرب على جيش الشيطان.
تقدم كبير للجيش السوري والمقاومة في القلمون الغربي، بالتزامن مع إطلاق الجيش اللبناني معركة فجر الجرود، رأى الجنرال عون في ذلك استعادةً لايامه الخوالي، اليوم هو رئيس ولمقام الرئاسة حاجة باستعادة زخم هيبته، فكانت هذه المعركة خطوة نحو ذلك.
لم ترضى بعض الأوساط اللبنانية فكرة وجود تعاون وتنسيق بين الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري، سارعت الرياض عبر إعلامها للتركيز على تلك الكرة ، وليس مستبعداً أن يكون نظام الرذيلة هناك قد فكر باستغلال تلك المعركة، لترويج فكرة مفادها بأنه يمكن الرهان على قوى أخرى غير المقاومة في محاربة الإرهاب، والهدف التمهيد لفكرة سلاح المقاومة ليس ضرورياً بوجود دولة قادرة على حرب داعش ومثيلاتها، بعض المراقبين يرون بأن هذه المقولة ستكون على ألسنة فريق 14 آذار بمجرد انتهاء فجر الجرود، سيتم إخراج عون بعد الحديث عنه كرئيس حدثت في عهده المعركة، محاولة دق اسفين بين التيار العوني والمقاومة من جهة ومحاولة اغواء على الطريقة السعودية للرئيس العسكري.
تزامن معركة وان عدتم عدنا مع فجر الجرود دفعت بالكثير من المحللين للقول بوجود تنسيق وإن كان غير مباشر بين دمشق وبيروت، فكرة لمجرد ذكرها يمكن أن ترتعد الكثير من الفرائص، لا خوفاً من قوة جيش لبنان وإمكاناته الردعية، بل لمجرد تخيل أن تتحول العلاقة السورية ـ اللبنانية إلى تحسن وتطور، وهو ما تحرص السعودية على عدم حدوثه.
هاتان المعركتان انطلقتا أيضاً مع انطلاق العمليات العسكرية في تلعفر العراقية، ثالوث خلاص يحاصر الداعشيين في سورية والعراق ولبنان، الأمر الذي يراه ساسة الربع الخالي تمدداً لهلال مذهبي يجب مواجهته نظرياً وبالتحريض، وهو ما يراه الكثيرون على أنه فرصة دفاع غير مباشرة عن داعش وأخواتها من الجماعات التكفيرية الوهابية، فبمجرد الحديث عن التمذهب الديني وإقحامه في السياسة والحرب على الإرهاب يمكن أن يكون ذلك خدمةً لداعش، على اعتبار أنظمة الخليج تعتبر الدولة السورية والمقاومة وإيران العدو الأول.
المعارك الجارية في القلمون الغربي السوري، وجرود رأس بعلبك اللبنانية، وتلعفر العراقية، تعزز تواجد محور المقاومة، وتمهد لمعارك قادمة أهمها على الجدود السورية ـ العراقية، عند انطلاق العمليات باتجاه دير الزور وبداية تحريرها، وذلك حتى تحين الفرصة لمفاجأة الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي ببداية تحرير الرقة من قبل هذا الثلاثي على الرغم من محاولة الأمريكي ومن يدعمهم الحؤول دون ذلك.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]