"مقبرة الشهداء_ بسنادا".. بين شكوى الأهالي وحقيقة الخدمات المتاحة

"مقبرة الشهداء_ بسنادا".. بين شكوى الأهالي وحقيقة الخدمات المتاحة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ندى السماوي
القسم: تحقيقات
20 آب ,2017  17:00 مساء






لأهمية ما ورد إلى شبكة عاجل الإخبارية من شكاوي على تقصيرٍ ما يخصّ مقبرة الشهداء في بسنادا تأهبنا لمتابعة الأمر والتّحقق منه والتواصل مع الجهات المعنية لعرض الشكاوي ومحاولة سد الثغرات والنقص إن وجدا في ذلك المثوى الذي يأوي إليه أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.
إلتقت عاجل بعدد من الأشخاص للوقوف على حقيقة الوضع، السيد صفوان أسعد أوضح: "أن الطريق إلى المقبرة غير مُعبّد مما يعيق دخول السيارات التي لا بدّ من الإستعانة بها وذلك لبعد المقبرة عن الطريق العام وعدم توفر المواصلات إليها... هذا بالإضافة لعدم توفر دورات مياه بالقرب منها هذا الأمر الذي يعدّ ضروريا إذا ما نظرنا إلى المسافة التي يقطعها البعض للوصول إلى المقبرة بالنسبة لبعض الأهالي كبار السن ... كما ونوه بأن المقبرة تقسم إلى قسمين قديم وجديد يفصل بينهما ساقية وللمرور من مقبرة إلى أخرى يتوجب على الزوار المشي فوق قطعة خشب مثبتة بين جانبي الساقية , هذا الأمر غير الآمن للأهالي ممن هم كبار السن والأطفال بنفس الوقت".
أما السيدة سهام مكية فقد اشتكت من عدم توفر المياه في المقبرة برغم وجود صنابير للمياه فيها, لكن المياه لا تتوفر سوى يوم الجمعة ولمدة ساعة لا غير ,كما أن الإنارة غير متوفرة أثناء الليل.
أما أم منهل وهي والدة الشهيد منهل التي التقيتها أثناء تواجدي في المقبرة قالت لي : "أن ولدها استشهد في الشهر الثاني من العام وحتى اليوم , ونحن حاليا في الشهر الثامن من العام , لم يتم إعمار القبر".
وحين سألتها عن سبب عدم سعي أهل الشهيد لإعمار القبر بأنفسهم أجابت "أن ذلك غير مسموح لأن المحافظة تتكفل بإعمار قبور الشهداء وذلك بإعطاءها لمتعهد يقوم بالأمر الذي يتم مع توفر عدد معين من القبور".
ولإيصال صوت الأهالي وشكاويهم قمنا بالتواصل مع عضو مجلس الشعب السيد زهير رمضان الذي زار المقبرة سابقا وبعد سماعه للشكاوي، قال: "بكل الأحوال...  منذ بداية الدور التشريعي ووصولنا إلى مجلس الشعب طَرَحت هذا الموضوع بشكل شخصي وأنا أتابعه بنفسي, والقضية لا تقتصر على مقبرة بسنادا فقط , مقبرة  بسنادا تجمع رفات كل شهداء سورية عموما وهي في المناطق الآمنة وأخوتنا المواطنون لديهم كل الحق بما يتطلعون إليه , فالخدمات غير متوفرة على كافة الصعد والمقبرة أساسا لم تعد تتسع وأصبحت مكتظة تماما برفاة شهداءنا وبما يخص هذا الموضوع تكلمت أنا في مجلس الشعب وطرحت قضية, استنادا على ما طرحه المواطنون في منطقة دعتور _بسنادا فكما هو معروف أن هذه المنطقة فيها تجمع بشري كبير بالنسبة للاذقية والقضية كما وصلتني أن الأهالي لا يريدون سلل غذائية ولا يريدون وظائف لأبناءهم , فقط يريدون أن يدفنوا أبناءهم الشهداء وهذا المطلب جاء لعدم وجود مقابر تتسع لهم لذلك طرحت هذا الموضوع بوجود رئيس مجلس الوزراء".
رمضان أكد أنه: "تمّ تحويل الشكوى الرسمية من قبله إلى وزير الإدارة المحلية لتخصيص اللاذقية بمقبرة شهداء جديدة تليق بشهداءها وأيضا تتسع لعدة أحياء ومناطق, وهناك اقتراح مشروع إحداث مقبرة على طريق كرسانا وهي بحدود حوالي 25 دونم سوف تتسور وتوضع فيها جميع الخدمات وهذا الأمر وصل إلى المحافظ ابراهيم خضر السالم الذي وجه أعضاء مجلس المدينة من أجل تنفيذ هذا الموضوع"، مضيفاً: "أنا في الأسبوع ما قبل الماضي تواصلت معهم وَوعِدتُ قريبا جدا باستملاك الأرض من أجل أن توضع في الخدمة وتكون مقبرة تليق بشهداءنا الأبرار".
وعن موضوع التأخر ببناء القبور، اعتبر رمضان: أن "قبور الشهداء تحتاج لتصميم معماري خاص هذا الأمر الذي يهتم المسؤولون عنه بإتمام إنجازه لجميع الشهداء وكي نكون موضوعيين وكي لا نجلد أنفسنا ... إن مكتب الشهداء في الحقيقة لا يقصر في أداء مهامه ويبذل قصارى جهده وكما يعرف الجميع الشهداء زرعوا في قلوبنا ووجداننا ومنازلنا إذ لا يوجد في هذا الوطن بيت إلا وفيه شهيد ومكتب الشهداء في كامل المحافظات قد لا يتسع له الوقت لأداء كل المهام على أكمل وجه تجاه الجميع فهناك مستلزمات وقضايا وشؤون تخص أسر الشهداء وذويهم تحتاج أيضا للمتابعة وعدم التأخير في أدائها ... أجل من حق الأهالي العتب ومن واجبنا جميعا تكريم الشهداء على أكمل وجه لكن ضمن الظروف المتاحة والإمكانات المتوفرة إذ لا يمكننا جلد أنفسنا , مكتب الشهداء بحاجة للقليل من الوقت لإتمام مهامه , لأن أي شهيد في هذا الوطن هو شرف وعز وكرامة لنا ونحن نفتخر بهم جميعا وطبعا أي تقصير نحوهم هو تقصير غير مقصود أبدا لكن للأسف هذا أمر اضطراري نظرا لزيادة عدد الشهداء".
من جهة ثانية حاولنا التواصل مع محافظ اللاذقية لإطلاعه على الشكاوي بشأن المقبرة، إلا أن الإتصال به تعذر لعدم وجود خطه ضمن الخدمة.
وللتذكير نورد بعض الأرقام لإعانات ومساهمات مالية قدمتها وزارة الإدارة المحلية لمحافظة اللاذقية فخلال الشهر الخامس من العام تم تخصيص 25 مليون ليرة لتنفيذ طرق في بعض القرى و15 مليون لتنفيذ مشروع صرف صحي في بلدة القلايع.
كما وتم تنفيذ مجموعة من المشاريع الخدمية التي تم منحها في الشهر السابع 43 مليون ليرة سورية في المحافظة ومن ضمنها تأمين بعض الطرق في قرية البهلولية ,ومُنِحَتْ بلدة الدالية إعانة 7 مليون ليرة كما ومنحت مدينة جبلة إعانة مالية وقدرها 163 مليون... هذا ولا تزال قبور الشهداء على حالها بانتظار الفرج القريب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]