معارضة الرياض على البازار.. والبعير يعلن التعب

معارضة الرياض على البازار.. والبعير يعلن التعب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
08 آب ,2017  02:13 صباحا






تقول الرياض أن على المعارضة أن تتعامل وتتأقلم بشكل سريع مع الأوضاع الراهنة، ربما هي المستجدات، التي تتالى منذ تحرير حلب على يد الجيش السوري وحلفاؤه، المعركة التي قصمت ظهر البعير الذي تمتطيه واشنطن للوصول إلى ما تريد عبر رمال الشرق الأوسط المتحركة واللاهبة والتي لم تفلح معها الولايات المتحدة الأميركية عبر إدارتين متتاليتين من إنجاز ما كانت تطمح إليه رغم كل النار التي أوقدتها لأجل ذلك.
قد يكون الخجل من أن يعتبر إعلان هزيمة، هو ما دفع الرياض لأن تسرب موقفها الجديد الذي لطالما حاولت المكابرة عليه، بالاعتراف بالرئيس الأسد والدولة السورية كوجود متلازم مع مستقبل العملية السياسية في سوريا، طالما أن المشروعية الدستورية لا يمكن الطعن بها بأي شكل، ولم يفلح العنف الذي مارسته الفصائل في تغيير هذه القاعدة في الداخل السوري وحتى حول العالم.
والأكيد أن همسة الرياض لم تكن قرارا سعوديا محضا، ربما هناك من هو خلف المحيطات من أوعز بهذا الأمر لتمهيد الانسحاب إلى الخطوط الخلفية للمواجهة، والتعامل مع ما هو قائم ولا يمكن تجاهله، والكلام يشير إلى واشنطن التي بنت رؤيتها الجديدة بأنها استئناف الصراع على صورته الحالية يمكن أن تكون تكلفته باهظة الثمن، ومن شأنها أن تستنزف موارد أميركا وحلفاءها بشكل لا يمكن المخاطرة بها طالما أن جميع الأساليب التي تم استخدامها لم تجد نفعا، ولم تتم السيطرة على الشرق الأوسط ولم تستب المصالح الأميركية فيه.
هناك الآن من يريد البيع ولو بخسارة، ولو عبر مناقصة مغالية في الإسراف، والمادة المعروضة هي تلك المعارضة التي ربطت ساعتها على التوقيت السعودي تارة وأخرى على التوقيت التركي، على أن يكون اتجاه العقارب بحسب ما ترى واشنطن في جميع الأحوال، وهي الآن أي المعارضة أصبحت سلعة أو مادة مستعملة ينبغي التخلص منها في أسرع وقت لإتاحة مساحة ما، وسيولة سياسية تتيح لواشنطن وحلفاءها خوض المفاوضات من جديد وبشكل أيسر.
لم يعد بعير أميركا السياسي قادرة على متابعة المسير، وهو عاجز عن حمل بضائع واشنطن إلى حيث يجب توصيلها، ومزيد من الضغط ربما يعرضه لأن ينفق وينتهي فتضطر فيما بعد واشنطن لان تمشي في رمال الشرق الأوسط، راجلة دون أية أداة ترحال، هذا الأمر ما سيأتي بمستجدات جديدة على ساحة الصراع في الأشهر المقبلة، بالطبع ليست كما يحب المزاج الأميركي.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]