السياسة الأمريكية تمارس استراتيجية المناديل الورقية على المسلحين.. استخدام لمرة واحدة فقط؟!

السياسة الأمريكية تمارس استراتيجية المناديل الورقية على المسلحين.. استخدام لمرة واحدة فقط؟!

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
06 آب ,2017  01:40 صباحا






التطورات الميدانية المتسارعة على ريتم زمجرة العسكر السوري أصابت الإدارة الأمريكية بتلبك معوي تبعه إسهال سياسي حاد استوجب استعمال العم سام مناديل ورقية عله يزيل كل تلك القذارة المتراكمة على مؤخرته كعوالق وطفيليات أرادت دعماً لمشروعها، فما كان من واشنطن إلا أن أعلنت سحب سلاحها ومعداتها من بعض ميليشيات ثورة العالم السفلي.
بداية هناك حديث عن منطقة ثالثة لتخفيف التصعيد سيتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة بين واشنطن وموسكو ستشمل عدداً كبيراً من القرى والبلدات في ريف حمص، بالتزامن مع انتشار للشرطة العسكرية الروسية لمراقبة اتفاق هدنة تخفيف التصعيد في المناطق المتفق عليها.
ضمن هذا المشهد البارد نارياً لجهة تخفيف التصعيد، تشتعل الصورة في الشمال بين المقاتلين الأكراد والميليشيات التي تختصم معها، عفرين عرضة للحصار بعد المجاهرة بفدرالية، فيما صالح مسلم العائد من السعودية بغبطة يبتسم بثقة من دعم الخليجي البدوي لشعوبيته الحالمة بكيان مستقل على الأرض السورية.
معلومات حول تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الجيش العربي السوري وقوات سورية الديمقراطية بإشراف روسي قيل أنه سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي قريباً، وذلك بعد المعارك الضارية في ريفي الرقة ودير الزور، التي أثبت الجيش السوري أنه الرقم الأصعب فيها، وبحسب مراقبين فإن هذه الغرفة أتت بعد شعور هؤلاء بخطر العزلة والحصار في حال تخليهم عن التعاون مع الجيش السوري وبقائهم وحيدين في مواجهة ميليشيات مسلحة مدعومة تركياً، فضلاً عن التواجد الداعشي في بعض المناطق القريبة منهم.
بعد هذه التطورات والأحداث يأتي تخلي التحالف الدولي بقيادة أمريكا عن بعض الميليشيات المسلحة ليكون بمثابة توابل أضفت على الطبخة السياسية مذاقاً خاصاً أثار شهية المحللين.
حيث سحب التحالف أسلحته وعتاده الذي زود به ميليشيات تابعة للحر هي ميليشيا قوات أحمد العبدو العاملة في الجبهة الجنوبية بريف دمشق وهذا يعطي دلالة بأن واشنطن تريد غربلة خارطة الريف الدمشقي من الميليشيات الكثيرة المنتشرة فيه كما أنه قد يُعتبر دفعاً لعملية تخفيف تصعيد التوتر في الغوطة.
أما بالنسبة لميليشيا أسود الشرقية والتي تتألف من عدد من الجماعات المتشددة دينياً هي جبهة الأصالة والتنمية، لواء الفتح، لواء ابن القيم، لواء الأحواز، لواء درع الأمة، لواء عمر المختار، لواء القادسية، كتيبة الحمزة، كتيبة أحفاد عائشة، تجمع عبدالله بن الزبير، بيارق الشعيطات وكتيبة أبوعبيدة بن الجراح فإنها بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة أو تمهيد أمريكي للإعلان عن موت رحيم بالنسبة لتلك الجماعات، فواشنطن لم تعد تريد جماعات كهذه على الساحة السورية، خصوصاً وأن معركة دير الزور وباقي المنطقة الشرقية قد باتت أولولية بالنسبة لراعي البقر، وهذه الميليشيات جميعها ترفع شعار دير الزور أولاً، بالتالي فإن حلم عودة تلك الجماعات إلى منشأها لن يكون سوى سراب وسط صحراء قاحلة، لتبقى دير الزور بين تقدم للجيش السوري ومناوشات أمريكية عبر تحالف دولي مع شراذم للدواعش الباحثين عن ملاجئ يختبؤون فيها.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]