كيف فشل "المثقفين" العرب بتقدير قوّة الدولة السورية منذ الـ2011

كيف فشل "المثقفين" العرب بتقدير قوّة الدولة السورية منذ الـ2011

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: سياسة - عربي
03 آب ,2017  09:15 صباحا






كشف باحث أكاديمي اردني متخصص عن دراسة  سياسية "طريفة"، حاول فيها تحليل تنبؤات المفكرين والاعلاميين العرب حول مصير "النظام السوري" تحديداً في مرحلة ما يسمّى "الربيع العربي" وما بعدها.
ومهد الدكتور وليد عبد الحي لخلاصة دراسته بالقول، بأنه حرص على اختيار المقالات او الدراسات التي يراها تراعى الحد الأدنى من المنهجية من ناحية، والتي تتضمن "تنبؤاً" واضحاً في هذه القضية من ناحية ثانية.
 كما حرص على أن تكون المقالات ممثلة لأغلب التيارات السياسية والفكرية في العالم العربي في 16 دولة عربية، وبعض المقالات والدراسات الصادرة خارج الوطن العربي ولكن من كتاب عرب.
وعلى هذا الأساس، حلل الدكتور عبد الحي مضمون  307 ( 266 مقالاً و 41 دراسة) كتبها 84 كاتباً عربياً ( تراوح عدد المقالات للكاتب الواحد بين مقال إلى 4 مقالات طبقاً لوضوح التنبؤ ).
وخرج الباحث المتخصص بتحليل المستقبليات بسلسة نتائج أهمها :-
84,03% تنبأ بسقوط النظام خلال الفترة بين 2011و2012
10,73% تنبأ بسقوط النظام خلال الفترة 2012 و 2016
3- 5,21% تنبأ بعدم سقوط النظام حتى نهاية 2016.
4- من بين 16 مقالاً، تنبأت بعدم سقوط النظام كان
– 11 مقالاً من أنصار الحكومة السورية ( طبقا لتوجهاتهم في مختلف مقالاتهم}، وثلاث مقالات لخصوم الدولة السورية  ومقالين لكاتبين لايمكن تصنيفهما.
وتحدث عبد الحي عن أكثر من 300 مقال تنبأت بسقوط "النظام السوري" منها 199 مقالاً للتيار الإسلامي، و81 للقومي و16 لليبرالي، وست مقالات لماركسيون وخمسة مقالات غير واضحة الإنتماء.
وخلص الباحث إلى ان  الاتجاه العام لما يسمّى "الربيع العربي"، كان عاملاً قوياً في دفع الكتاب للتنبؤ بطريقة خاطئة ( فسلسلة السقوط زين العابدين، مبارك ، عبدالله صالح، القذافي ) جعلت المفكرين العربي يفكرون بطريقة ميكانيكية ، فافترض الكتاب ان المسار خطي لا رجعة فيه.
بالإضافة إلى قوة التفكير الرغائبي، وهو ما يتجلى في أن الموقف من "النظام"، وليس التحليل العلمي هو الذي كان يحدد طبيعة التنبؤ.
بدا لي التأثير الواضح لتصريحات السياسيين بخاصة الغربيين والأتراك (حول قرب سقوط النظام) على الكتاب العرب، فكانت "ثقافة القطيع" هي السائدة.
بعض الكتاب وفقاً لعبد الحي، (عددهم 7)، كان يتنبأ في كل مقال بطريقة مختلفة ( مرة يسقط ومرة لا يسقط)، ويبدو أنهم يعتمدون على ضعف ذاكرة القارئ، فكنت أرجح توجه الكتاب طبقاً لعدد مرات السقوط أو عدمه أيهما أكثر لدى الكاتب الواحد.
كان 277 مقالاً أو دراسة ( 90,22%) من التنبؤات تعتمد على الحدس فقط، بينما اعتمدت 19 على بناء سيناريوهات بطريقة فجة (دون أي مراعاة لتقنيات بناء السيناريو)، و11 (مقالاً او دراسة) اعتمدت قدراً معقولاً من أسس الدراسة المستقبلية.
أخيراً، وصف الباحث الأردني ما سبق بالقول: "هذه هي حال الفكر السياسي العربي، وسأحاول تحليل ما جمعته من دراسات غربية حول نفس الموضوع لأقارنها مع الدراسات العربية".

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]