الدفع الإلكتروني عبر "الهواتف النقالة"

الدفع الإلكتروني عبر "الهواتف النقالة"

رابط مختصر


المصدر: مركز دمشق للأبحاث والدراسات مداد
القسم: إقتصاد - محلي
29 تموز ,2017  17:14 مساء






شكَّلت الهواتف النقّالة إحدى أهم أدوات العصر الحالي التي مَكَّنَتْ الدول من تحقيق تنميةٍ كبيرةٍ، اجتماعياً واقتصادياً، وقد وُظِّفت تطبيقات النقّال في جميع مجالات الحياة وحققت إسهاماً كبيراً في الناتج القومي الإجمالي (GDP)، خصوصاً بعد الانتشار الواسع للهواتف الذكية وللإنترنت ذي الحزمة العريضة وتسارع إنتاج المحتوى الرقمي، وأصبح الهاتف الذكي قادراً على دعم معظم احتياجاتنا اليومية.
ولا تكتمل إمكانات الهاتف النقّال دون قدرته على الدفع الإلكتروني، فهو الدافع الأساس لتحقيق التنمية، ولم يواجه تحقيق الدفع الإلكتروني مشاكل كبيرة في الدول المتقدمة كون معظم قاطني تلك الدول يمتلكون حسابات مصرفية، أما في الدول النامية فلا تتجاوز نسبة مالكي الحسابات المصرفية 41% وفي منطقتنا 14%، ولتجاوز هذه المشكلة قام معظم الدول النامية باستخدام المال النقّال (mobile money).
عَنْوَنَ بيل چايت النقطة الثالثة من رسالته للعام 2015 كما يلي: "ستساعد الصيرفة النقّالة الفقراء على تغيير حياتهم" وقال فيها: "بحلول عام 2030، سيقوم مليونا شخص، من الذين ليس لديهم حساب مصرفي اليوم، بإيداع أموالهم والدفع باستخدام هواتفهم. وحين ذلك، سيقوم مقدمو خدمات المال عبر النقّال بتقديم مجموعة كاملة من الخدمات المالية، من حسابات التوفير مع فائدة إلى الائتمان إلى التأمين".
وقد نما المال النقّال بشكل كبير في السنوات الماضية، وكان لمشغلي شبكات النقّال الدور الأكبر في ذلك، ووصل عدد الخدمات لأكثر من 271 خدمة في 93 بلداً، واستطاع المال النقّال تغيير وصول الناس إلى الخدمات المالية محققاً فرص أعمال هامة في تلك البلدان.
في 51 من أصل 93 دولة، اعتمد فيها المال النقّال، تمنح التشريعات حقوق تقديم خدمات المال النقّال للمصارف وغير المصارف، وقد خطت سورية خطوات عديدة لتحقيق خدمات الدفع الإلكتروني إلا أنها لم تكتمل حتى الآن، كما أن هنالك حاجة ماسة لتحديد العقبات التي تمنع تحقيق الدفع الإلكتروني ومعالجتها.

الوضع العالمي            
يتجه العالم سريعاً نحو الترابط الكامل عبر شبكات الحزمة العريضة النقّالة، ونحو اعتماد الهواتف الذكية بشكل شامل، ويجعل هذا التحول الهاتف النقّال الأداة الأكثر فعالية في دفع الاقتصاد في المستقبل القريب، ولمّا كان المال محركاً رئيساً للاقتصاد أصبح استغلال هذه الأداة الفعالة (النقّال) حتمياً في تحفيز الاستهلاك عبر تسهيل الدفع.

المنظمات الدولية
هنالك العديد من المنظمات الدولية التي تضع نواظم العمل المالي الدولي، أهمها:
صندوق النقد الدولي منظمة دولية تتألف من 188 دولة تعمل على تعزيز التعاون الدولي النقدي وضمان الاستقرار المالي وتسهيل التجارة الدولية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتقليل الفقر عبر العالم.

 بنك التسويات الدولية
تأسس بنك التسويات الدولية في 17 أيار 1930 ويُعَدُّ أقدم المنظمات المالية الدولية. ويضم 60 مصرفاً مركزياً في عضويته. ويهدف بنك التسويات الدولية إلى دعم البنوك المركزية في الحفاظ على الاستقرار نقدياً ومالياً، وتعزيز التعاون الدولي في هذين المجالين والعمل كمصرف للمصارف المركزية.
يُصدر بنك التسويات الدولية مجموعة من الضوابط والإرشادات التي تساعد في تطوير عمل المصارف المركزية أهمها مبادئ البُنى التحتية لسوق المال التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي عبر تسهيل عمليات المقاصة والتسويات والتحويلات المالية. وتحدد 24 مبدأً تنظيمياً لإدارة المخاطر وللتسويات والأوراق المالية والأنظمة الإلكترونية والكفاءة والشفافية، وتُعرّف مسؤوليات المصارف المركزية بما يخص البُنى التحتية لسوق المال، خصوصاً في التنظيم والإشراف والرقابة.
ويُطلب من كل دولة من الدول الأعضاء في هذا البنك إصدار كتابها الأحمر الذي يوصف أنظمة الدفع الإلكترونية في هذه الدولة أو تلك، ويجب تسميته كما يلي "Payment, clearing and settlement systems in..." ويضاف إلى هذه العبارة اسم الدولة المعنية.

يضع البنك الدولي هدفين طموحين يعمل على تحقيقهما، هما: إنهاء الفقر المدقع عبر جيل (دون 3% في 2030)، وتعزيز الرخاء المشترك.
ويُصدر البنك الدولي منذ عام 2011 قاعدة معطيات الاحتواء المالي الكلي التي توفر مؤشرات مقارنة تُظهر كيف يقوم الناس عبر العالم بالتوفير والاقتراض والدفع وإدارة المخاطر، وقد أظهرت نسخة 2014 منها ازدياد عدد البالغين مالكي الحسابات المصرفية بـ 700 مليون كما بينت أن عدد البالغين غير مالكي الحسابات المصرفية يبلغ 2 مليار، ودلت على التقدم التكنولوجي الكبير خصوصاً في مجال المال النقّال (Mobile money).
مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي، هي أكبر مؤسسة إنمائية عالمية تركز بصورة مطلقة على القطاع الخاص في بلدان العالم النامية.
وقد أُنشئت هذه المؤسسة عام 1956، وتعود ملكيتها للبلدان الأعضاء البالغ عددهم 184 عضواً، إذ يقررون معاً سياساتها. ويتيح عملها في أكثر من 100 بلد نام للشركات والمؤسسات المالية في الأسواق الصاعدة: خلق الوظائف، وتحقيق إيرادات ضريبية، وتحسين حوكمة الشركات والأداء البيئي، والإسهام في المجتمعات المحلية التي تعمل فيها.
وتُعَدُّ دراسة المال النقّال من أهم منتجات هذه المؤسسة، وهي دراسة هامة يمكن الاستفادة منها في بناء نموذج عمل مناسب للدول النامية، وهي مدعومة بأدوات (IFC Mobile Money Toolkit) تساعد في بناء تجارب ناجحة في مجال المال النقال.

سويفت منظمة دولية تعاونية تأسست عام 1973 تعمل تحت القانون البلجيكي مملوكة من أعضائها، وتُعدّ رائدة عالمياً في خدمات التراسل المالي الآمن، وتقدم سويفت لأعضائها بيئة للتراسل ومعايير للتواصل، وتقدم منتجات وخدمات لتسهيل الوصول والتكامل، والتعريف والتحليل والامتثال التنظيمي.
يرتبط ببيئة سويفت أكثر من 11000 مؤسسة مصرفية أو سوق للأوراق المالية أو شركة، ذلك من أكثر من 200 دولة وإقليم.
ولا تحتفظ سويفت بالنقد أو تدير حسابات ولا تقوم بأية عمليات تحويل أموال أو مقاصة أو تسوية، لكنها فقط تسمح لأعضائها بالتواصل الآمن، عبر تبادل رسائل مالية معيارية بشكل موثوق، الأمر الذي يسهل التدفق المالي محلياً وعالمياً والتبادل التجاري حول العالم.

تمثل هذه المنظمة مصالح مشغلي النقّال وتضم قرابة 800 مشغل وأكثر من 250 شركة تعمل في مجالات مرتبطة كتصنيع الأجهزة النقّالة handsets والبرمجيات والتجهيزات والإنترنت وغير ذلك.
تعمل هذه المنظمة على برنامج خاص بالمال النقّال يهدف إلى دعم مشغلي النقّال لزيادة فعالية واستدامة خدمات المال النقّال وزيادة الاحتواء المالي (financial inclusion). ويعمل أحد مكونات هذا البرنامج على متابعة تحقيق خدمات النقّال (GSMA Mobile Money Deployment tracker) كما يضم قائمة بكافة خدمات النقّال العاملة والمخططة للامصرفيين (Unbanked) وتشير مؤشراته إلى وجود 271 خدمة عاملة و101 مخططة.

الاتحاد الدولي للاتصالات إحدى منظمات الأمم المتحدة المتخصصة في تقانات المعلومات والاتصالات، وتعمل على حجز الترددات الراديوية ومسارات الأقمار الصناعية ووضع المعايير التقنية التي تضمن الترابط السلس والسعي لتحسين الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمجتمعات المحرومة في جميع أنحاء العالم.
يعمل الاتحاد على مراقبة تطوير التقانات (Technology Watch)، وأصدر عام 2013 التقرير "ثورة الدفع النقّال".

المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء
هي شراكة دولية تضم 34 منظمة رائدة وتهدف إلى تطوير الاحتواء المالي لتحسين حياة الفقراء.
تطور المجموعة حلولاً إبداعية عبر الأبحاث العملية والمشاركة الفعالة مع مقدمي الخدمات المالية، وصانعي السياسات، والممولين، وتقدم العديد من الدراسات حول استخدام المال النقّال في الدول النامية.

مؤسسة خيرية أسسها مؤسس شركة مايكروسوفت تعمل على ثلاث مشاكل: الفقر المدقع والتدهور الصحي في البلدان النامية، والفشل في نظام التعليم الأمريكي.
إن أحد أعمال المؤسسة في مجال محاربة الفقر هو "خدمات مالية للفقراء"، تهدف هذه المبادرة إلى توفير خدمات مالية للفقراء الذين لا يملكون حسابات مصرفية، ذلك لمساعدتهم في حماية ممتلكاتهم ومواجهة الأزمات المالية وإرسال واستقبال الأموال وإدارة أعمالهم الصغيرة بشكل أفضل. وتستند هذه المبادرة إلى التطور السريع في الاتصالات النقّالة وأنظمة الدفع الإلكترونية.


أنظمة الدفع الإلكترونية الدولية
تسمح بتحويل الأموال عبر الحدود وتعد داعماً أساساً للتجارة والأعمال الدولية.

المراسلات المالية الدولية
تجري معظم المراسلات المالية الدولية (أوامر الدفع) عبر بيئة سويفت، وقد بلغ، في كانون الثاني 2016، وسطي حجم التراسل اليومي 25.43 مليون رسالة مقارنة مع 2.4 مليون رسالة يومياً عام 1995.
وفرضت الولايات المتحدة بعد أحداث 11/أيلول رقابة مشددة على النظام العالمي المالي من خلال رقابة وكالة الأمن القومي الأمريكي على بيانات سويفت، وبعد استبعاد إيران ومحاولة استبعاد روسيا من سويفت أنشأت روسيا منظومة بديلة وشجعت دولاً أخرى على ذلك مثل الصين، وفعلاً بدأت دول بريكس تجارب استبدال سويفت في حزيران 2015.


شبكات بطاقات الائتمان Credit Cards Networks

تستخدم بطاقة الائتمان كوسيلة دفع في نقاط البيع أو مواقع الوب، ويقوم حامل البطاقة (Cardholder)، حقيقةً، عند استخدامها بالاقتراض من مُصدرِها (Issuer). ويشترك في تنفيذ عملية الدفع عدة جهات: حامل البطاقة والتاجر والمُصدر والمحصل (Acquirer) وشبكة بطاقات الائتمان. ويرغب التاجر، عادة، بأن يكون قادراً على استقبال كافة أنواع البطاقات المتاحة لزبائنه، وهذا ما تضمنه شبكة بطاقات الائتمان.
وكيما يتمكن تاجر ما من قبول بطاقات الائتمان والتحصيل بواسطتها، يتعامل عادة مع شركة متخصصة تدعى المعالج (Processor) أو بوابة الدفع (Payment Gateway) تتكفل بكامل التفاصيل (التنسيق مع المصرف وتركيب التجهيزات والتراخيص ...) وعند انتهاء عملية الإعداد هذه يصبح التاجر قادراً على استقبال حاملي البطاقات.

تتم عملية الدفع باستخدام البطاقة على مرحلتين:
1. الترخيص (Authorization) يقدم الزبون في هذه المرحلة بطاقته للتاجر الذي يمررها إلى آلة نقطة البيع، وتقوم بدورها بقراءة بيانات البطاقة وترسلها إلى المحصل مع القيمة المطلوب دفعها، إذا كانت شبكة البطاقة مدعومة من المحصل، يرسل المحصل طلب دفع بالقيمة وباسم الزبون إلى الشبكة. وتكشف الشبكة المُصدر من معلومات البطاقة، وتمرر له الطلب، يتفحص المصدر الطلب وحالة حساب الزبون ويرسل قبول أو رفض الطلب بالاتجاه المعاكس، ليصل الرد أخيراً إلى الآلة التي تؤكد أو تلغي عملية الدفع.
2. المقاصة والتسوية (Clearing & Settlement): تقوم بهذه العملية –في نهاية اليوم– الشبكة مع المُحصل والمُصدر لتسديد المبلغ إلى التاجر وتحصيله من الزبون، وتطبق هذه العملية على كافة عمليات الدفع التي جرت خلال اليوم دفعة واحدة ولكافة المصارف المعنية.


الخدمات المالية النقّالة
يمكن تقسيم الخدمات المالية النقّالة إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
1. الدفع النقّال: يشمل التحويلات المالية لتاجر ما أو الدفع المباشر (proximity payments).
2. تحويل الأموال النقّال. ويشمل تحويل المال من شخص لآخر (peer to peer (P2P)). وقد يكون محلياً (Domestic) أو دولياً (international remittance).
3. الخدمات المصرفية النقّالة: تسمح للمستخدم بإدارة حساباته والحصول على خدمات مصرفية عن بعد عبر النقّال.

الدفع النقّال
تستخدم عمليات الدفع النقّال لشراء بضائع أو خدمات، وقد أصبحت واسعة الانتشار في الدول المتقدمة والنامية في معظم المجالات كتجارة التجزئة ووسائط النقل وأماكن الترفيه ودفع الفواتير وغيرها.
وتصنّف كل جهة من الجهات المختلفة الدفع النقّال من وجهة نظر خاصة بها، فمشغلو شبكات النقّال يعملون على الحفاظ على دوران المال النقّال في شبكاتهم، والمصارف تهتم بضرورة وجود حساب مصرفي في عملية الدفع النقّال، والاتحاد الدولي للاتصالات وضع تصنيفاً تقنياً إلى حد ما بهدف الدراسة.

تصنيف مشغلي شبكات النقّال
تصنف GSMA الدفع النقّال بحسب اتجاه التحويلات النقّالة كما يلي:
1. تحويلات داخلة (Incoming): تحول النقد إلى قيمة إلكترونية (مال نقّال)، ومصدرها الدفع المباشر (cash-in) ودفعات الشركات إلى حساب الزبون والتحويلات المصرفية إلى حساب المال النقّال والتحويلات الشخصية المحلية عبر الشبكة (cross-net) والدولية.
2. القيمة الدائرة (Circulating): دوران القيمة الإلكترونية للنقد في بيئة المال النقّال بين مختلف الحسابات (الشخصية والأعمال والحكومة) للاستخدامات المختلفة وضمناً تحويلات الأموال الشخصية في الشبكة (on-net) شراء البضائع والخدمات إلى حساب نقّال.
3. تحويلات خارجة (Outgoing): تحويل القيمة الإلكترونية إلى نقد. وتشمل خروج المال من بيئة المال النقّال عبر الدفع المباشر (cash-out) ودفع الفواتير والقسائم والتحويلات الشخصية الخارجية المحلية والخارجية.

مقترح لتحقيق الدفع الإلكتروني في سورية
يُبين تقرير البنك الدولي (الاحتواء المالي) أنه قد بلغ عدد مالكي الحسابات المصرفية 23% عام 2011 في سورية (تقرير 2014 لم يشمل سورية)، (انظر فقرة استخدام الحسابات المصرفية) ويجب أن يُحفز هذا الحكومة لاتخاذ خطوات أكثر فعالية لزيادة تلك النسبة.
يجب الاستفادة من التجربة السورية في التعامل مع الصحون اللاقطة، من حيث تأخر تنظيم استخدامها وانتشارها الواسع قبل انتهاء عملية التنظيم، الأمر الذي جعل من عملية التنظيم اللاحقة غير ذات معنى، وأصبح استخدامها أمراً واقعاً. وهنا في حالة الدفع الإلكتروني الأمر مشابه، فمع انتشار الهواتف الذكية والإنترنت ذي الحزمة العريضة وتقنيات الدفع الإلكتروني العالمية وتقنيات مثل Bitcoin، قد تنتشر بين المواطنين عمليات الدفع الإلكتروني من خارج النظام المالي الوطني دون تمكن الدولة من السيطرة على هذا الأمر، لذلك فإن الإسراع في تنظيم عمليات الدفع الإلكتروني والدفع النقال على وجه الخصوص هو أمر بالغ الأهمية لحماية الاقتصاد الوطني.

الحالة السورية وتبعات الأزمة
أدّت الحرب التي مرت على سورية إلى زيادة التحديات كثيراً، وأهم تأثيرات الأزمة في زيادة تحديات تحقيق الدفع الإلكتروني:
1. هجرة الموارد البشرية.
2. تراجع موارد الحكومة المالية وتوقف الكثير من المؤسسات الإنتاجية.
3. الازدياد الهائل في الإنفاق الناتج عن الأزمة.
4. التخريب الكبير الذي لحق بالبنى التحتية: الكهرباء والطرق وشبكات النقال والصرّافات.
5. ترجع قيمة الليرة السورية وتأثر مستوى المعيشة.
6. تراجع اهتمام الحكومة بموضوع تقانة المعلومات.
ورغم ذلك فقد عززت الأزمة قيمة الفوائد التي يمكن أن يقدمها الدفع الإلكتروني وأهمها:
1. زيادة الأمان وتخفيض مستوى المخاطرة من خلال تقليل التنقل.
2. تمكين الحكومة من تحصيل الفواتير والرسوم عن بعد، خصوصاً في المحافظات التي تقع حالياً خارج سلطة الدولة أو التي تحمل خطورة عملية الوصول إليها. وهنالك تجربة لعملية التراسل الإلكتروني في بعض مؤسسات الدولة أثبتت فائدتها في ظل الأزمة حيث مكّنت المؤسسات من إنجاز بعض أعمالها دون الحاجة لإرسال كتب ورقية، مثل وكالات السيارات في وزارة النقل.
3. تخفيض التكاليف في حال إيجاد حلول مرحلية لا تتطلب استثمارات كبيرة أو التشارك مع القطاع الخاص.
4. تعزيز ثقة المواطن بالحكومة من خلال تقديمها خدمات ذات قيمة مضافة عالية للمواطن.

مقترح للخطوات اللازمة لتحقيق الدفع الإلكتروني
وبناء على ما ذكرنا، نقترح القيام بالأعمال التالية لتحقيق الدفع الإلكتروني في هذه المرحلة:
حسم النموذج الوطني للدفع الإلكتروني لإيجاد التوازن بين أهمية زيادة الوصول للخدمات المالية (supportive) واستقرار النظام المالي (protective)، وتشجيع الابتكار في مجال تقديم الخدمات من خلال الفهم الجيد للطلب. ويجب أن يحتوي النموذج الوطني بالنسبة للدفع النقال ما يلي:

1. من يُسمح له تقديم خدمات الدفع النقال. يجب اعتماد نموذج يفسح المجال لكافة الأطراف، من القطاعين العام والخاص، ذلك لاستثمار كافة الجهود والإمكانات المتوافرة.
2. فعالية التعريف والتحقق من المستخدم في منع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
3. حماية أموال الزبائن: من خلال التأكد من حجز ضمانات كافية من قبل مقدمي خدمات الدفع النقال، وحماية الزبائن في حال إفلاس مقدم الخدمة أو البنك أو المؤسسات الأخرى المعنية وتعويضهم قبل تعويض الدائنين.
4. تعريف ضوابط السوق: الملاءة المالية لمقدمي الخدمات، والضمانات والرقابة المفروضة عليهم.
5. ضوابط شبكات التوزيع (الوكلاء): انتشارهم وتخديمهم للمناطق الريفية وضمان حقوق الزبائن لديهم.
2. تفعيل دور المصرف المركزي في سرعة الترخيص لمقدمي خدمات الدفع الإلكتروني وإنجاز وتشغيل أنظمة الدفع السورية.
3. وضع ضوابط تضمن حقوق المواطنين وتمنع الاحتيال.
4. تفعيل البيئة القانونية الإلكترونية من خلال تدريب القضاة والمحققين على الجوانب التقنية.
5. دعم دور الشركة السورية للمدفوعات الالكترونية في بناء المنظومة الوطنية لدفع الفواتير، وتسريع عملية البناء هذه، واعتبار الشركة السورية منافساً في سوق الدفع الالكتروني ومعاملتها كباقي الشركات الخاصة الأخرى فيما يخص ذلك.
6. السماح لشركات الدفع الالكتروني الخاصة بالربط مؤقتاً مع مصدري فواتير القطاع العام والخاص بشكل مباشر دون الاشتراط أن يكون الربط عبر الشركة السورية للمدفوعات الالكترونية، ريثما تصبح المنظومة الوطنية قيد التشغيل.
7. نقل صلاحيات اصدار تراخيص لشركة الحوالات المالية من المؤسسة العامة للبريد إلى المصرف المركزي بدلاً من الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات كون المصرف المركزي سيكون المعني بموضوع الحوالات المالية وخاصةً في حال النقد الالكتروني.
8. دعم المفوترين في بناء أنظمة الفوترة المركزية الخاصة بهم.
9. إنجاز نظام الدعم وتمكين كافة القنوات وأولها النقال كونه يستطيع الوصول إلى كافة المواطنين وحتى في الريف.
ويمكن الاستفادة من الأدوات التي يقدمها البنك الدولي للمساعدة في وضع "الاستراتيجية الوطنية للاحتواء المالي" وهي عبارة عن وثائق وهياكل وتجارب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]