البريد الوارد والصادر صفر.. بدائل استمرار التسويق الداخلي والخارجي ضائعة

البريد الوارد والصادر صفر.. بدائل استمرار التسويق الداخلي والخارجي ضائعة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
23 تموز ,2017  01:11 صباحا






بسبب الأحداث التي تعيشها سورية، والتي طالت أغلب القطاعات، إن لم تكن كلها، والحصار الاقتصادي الخانق، تراجع أداء المؤسسة العامة للبريد، ناحية تنفيذ الخطط، وتدني تقديم الخدمات المالية والبريدية محلياً وخارجياً، ومن أجل هذا، وانحسرت العائدات المالية المتوقعة فضلاً عن الخسائر المباشرة التي لحقت بالمعدات والمقرات والآليات والكادر البشري، وخرجت العديد من المديريات التابعة لمؤسسة البريد عن الخدمة.، فهل من حلول بديلة للاستمرار في تقديم خدمات مؤسسة البريد، أو يمكن الاعتماد على جوانب تشغيلية وخدمية أخرى.

صعوبات داخلية
حالها كحال باقي القطاعات في سورية، تأثرت مؤسسة البريد بفعل الأزمة الحالية، خاصةً في المناطق المتوترة، هذا على المستوى الداخلي، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى البحث عن مكاتب بديلة عوضاً عن الأساسية ضمن النطاق الجغرافي لتأمين الخدمة للمشتركين‏، هذا بالإضافة إلى ما تشهده المؤسسة من صعوبات في تقديم الخدمات المالية من حوالات وتسديد رواتب المتقاعدين، بسبب ما تشهده بعض المناطق من أحداث أمنية، وبالتالي ثمة صعوبة في نقل الأموال بين المكاتب البريدية بسبب تكرار حوادث السرقة والسلب على الطرق العامة‏، وبالتالي وتوقف العمل جزئياً أو كلياً في العديد من المكاتب البريدية المحلية وهذا أثر سلباً على نوعية الخدمات المقدمة، وتعرقل حركة التحويلات المالية وتسوية الحسابات والالتزامات البريدية الدولية.‏‏

وخارجية
وفي الحديث عن الاعتماد على باقي أنواع النقل الأخرى التالية، في نقل المواد والأموال خارجياً، أي بمعنى آخر الاعتماد على الطيران، فإن انحسار حركة الطيران من وإلى دمشق أسهم في إضعاف حركة البريد الخارجي الوارد وإرباك في نقل البريد الخارجي الصادر وصعوبات مالية في إجراءات التحويل بفعل العقوبات المفروضة على المصارف‏، وعليه، ونتيجة للحظر الجوي انخفضت حركة نقل البريد الصادر والوارد جواً من وإلى سورية كما ازدادت تكاليفه.‏‏

لا مؤشرات للتعافي
أسهمت الظروف الحالية التي تعيشها البلاد، وتأثيراتها السلبية على مجمل الجوانب الخدمية والتشغيلية والإنتاجية، في تدني الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للبريد، ولهذا فقد شهد قطاع البريد، منافسة من قبل القطاع الخاص، الذي برز بشكل قوي خلال الأزمة الحالية.
وفي السياق، يقول المدير العام للمؤسسة العامة للبريد، أحمد سعد، إن المنافسة الشديدة التي تتعرض المؤسسة العامة للبريد لها من قبل الشركات الخاصة التي تقوم بتأدية الخدمات البريدية الانتقائية ذات الجدوى الاقتصادية في مراكز المدن والمحافظات الرئيسية، أقر بشكل سلبي على عمل المؤسسة، على الرغم من أن المؤسسة العامة للبريد تسعى للمحافظة على دورها في  تحقيق أهداف اجتماعية بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية.‏‏

لا حل إلا في هيئة
لا شك في أن لقطاع البريد أهمية كبيرة في مجمل حركة الأموال سواء كانت داخلية أو خارجية، وبالتالي ومع مجمل الصعوبات التي يتعرض لها هذا القطاع، لا بد من البحث عن حلول سريعة ومفيدة، يورد المدير العام للمؤسسة العامة للبريد، أهمها في وجود هيئة ناظمة للقطاع، مهمتها الإشراف على السوق البريدية، بالإضافة إلى تأمين الكادر المدرب والمؤهل لتحسين الخدمات والتعويض مالياً.
هذا بالإضافة إلى ضرورة إلزام كافة المؤسسات في القطاع العام التعامل مع المؤسسة العامة للبريد وحده دون سواه، من أجل بدء عملية إقلاع المؤسسة من جديد، وبالتالي الأمر الذي يضمن بقاء عملها، ويشير المدير العام للمؤسسة العامة للبريد بضرورة استثناء المؤسسة من قيود أنظمة القطع الأجنبي في مبادلة النقود بواسطة الحوالات الدولية.‏‏

المهم أن نبقى
سنوات من عمر الأزمة السورية مرت على البلاد، تأثرت كما قلنا بها العديد من القطاعات، ومنها قطاع البريد، إلا أن المؤسسة حتى اليوم تسعى إلى المحافظة على دورها، الاجتماعي قبل الاقتصادي، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الشمولية المعتادة مع للخدمات المالية المتعاقد على تنفيذها، لهذا  لا بد من الاعتماد على حلول بديلة استثنائية تضمن نقل وتسويق البريد الداخلي محلياً، وذلك بالتنسيق مع مديريات المحافظات لتأمين وصول الطرود البريدية لغايتها والحوالات المالية إلى طالبيها.
وفي الوقت نفسه، يشير سعد، إلى أن هدف المؤسسة من كل تلك الإجراءات، هو المحافظة على وجود المؤسسة في كل المناطق السورية، بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية من ذلك، لذا، لا مانع لدى المؤسسة خفض أجور الخدمة لكن المهم تقديمها ولو بشكل نسبي.‏‏

الحل الخارجي.. أكثر صعوبة
الحال بالنسبة إلى الحوالات الخارجية، يمكن أن يكون أكثر صعوبة كما يقول مدير عام المؤسسة العامة للبريد، لذا لا بد من اعتماد خطة لمواجهة الحظر الجوي لعمليات نقل البريد من وإلى سورية بالتوجه إلى مطارات بديلة واعتماد خطوط النقل المتاحة وتأمين الاحتياجات التشغيلية الضرورية من السوق المحلية ومن شركات متخصصة من البلدان الصديقة.‏‏
ومن المهم أيضاً، حسب قول مدير عام المؤسسة العامة للبريد، العمل على تسوية الحسابات والتحويلات المالية المصرفية ، وذلك بالاعتماد على المصرف التجاري السوري، مع اعتماد مبدأ التقاص الذي يعمل به النظام المالي للاتحاد البريدي العالمي، وفي حال الاعتماد على هذه المعايير من الممكن الخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، والمحافظة على تواجد المؤسسة العامة للبريد كهيئة اجتماعية..
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]