أزمة المياه تغرق حماة.. والرد الرسمي لا يروي الظمأ!

أزمة المياه تغرق حماة.. والرد الرسمي لا يروي الظمأ!

رابط مختصر


المصدر: عاجل - أوس سليمان
القسم: تحقيقات
07 تموز ,2017  13:06 مساء






تصاعدت أزمة مياه الشرب بشكل كبير في عدد من أحياء حماة المدينة، وأصبح الأهالي في حالة لا تطاق واصفين معاناتهم مع نقص المياه بالأزمة الأعنف على الإطلاق ، أكثر من 10 أحياء تحدث سكانها لشبكة "عاجل الإخبارية" بالتفصيل عن أزمة مياه الشرب .
أحد قاطني حي القصور شرقي مدرسة ابراهيم الصواف قال : "كانت المياه قليلة خلال شهر رمضان وتفاقمت خلال الـ 3 أيام الماضية  كما هو حال حي مشاع الفروسية" ، فيما قال المواطن (ع.ف) وهو من سكان حي مزارع جبرين الملاصق لحماة المدينة من جهتها الشمالية الشرقية: بأن الحي يعاني من مشكلة مياه الشرب  منذ أكثر من 3سنوات ويلجئ الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج على الرغم من وجود عدة آبار في المنطقة، لكنها لم تدخل حيز العمل .
الأزمة الأكبر كانت في حي مشاع الأربعين حيث قال أحد قاطني الحي: "أن المياه بحالة انعدام في أوقات الليل والنهار، ولا يمكن الحصول عليها إلا عبر استخدام "المولدات" عندما يقطع التيار الكهربائي ومن لا يملك "مولدة" يضطر لشراء المياه من الصهاريج بأسعار عالية.
أما المواطن "محمد" وهو من سكان حي ضاحية أبي الفداء قال: أن المياه تنقطع خلال ساعات النهار وتأتي خلال ساعات الليل بشكل متقطع كذلك الأمر  في أحياء طريق حلب مفرق المخيم وتشرين ومشاع الطيار والصابونية وحي جنوب الملعب و البياض و الشريعة بالقرب من الحرش والأحياء القريبة من بنك الدم و مقابل مشاع الأربعين ومخيم العائدين، حيث أجمع الأهالي على أن المشكلة قديمة وتفاقمت هذا العام لا سيما مع حلول فصل الصيف .
أزمة مياه الشرب لم تقتصر على أحياء حماة المدينة فقط وإنما امتدت لتشمل الريفين القريب والبعيد عن المدينة، فبالنسبة لقرى الريف القريب وصلت شكاوى عدة من أهالي قرية معردس التي أعاد الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إليها منذ نحو شهرين وشهدت عوده للأهالي لكن دون وجود مقومات وأهمها مياه الشرب.
 أما قرى الخالدية فقد أنهت أسبوعها الأول دون مياه ، وقال أهالي قرية المبطن التابعة لمنطقة صوران "أن القرية دخلت عامها الخامس في مشكلة مياة الشرب وهناك معاناة حقيقية، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حل لأزمة المياه التي تنسحب إلى قرية المضبعة ومعرشحور التابعتين لناحية مركز حماة  التي تحدث سكانهما أن القرية تعاني أزمة العطش منذ عام 2013 دون أية مبررات قدمت من قبل الجهات المعنية، مؤكدين اعتمادهم على تعبئة المياة بوساطة الصهاريج بأسعار عالية أو من خلال نقل المياه عبرالبدونات.
وكان لشبكة "عاجل الإخبارية" جوله في منطقة سهل الغاب في بلدة عين الكروم وأحياء الحتان والمسيل، وتحدث  أحد المواطنين قائلاً: " كل 4 أو 5 أيام تأتينا المياه  من ساعة إلى  الساعتين،  والأزمة ذاتها في منطقة السقيلبية التي تنقطع فيها مياه الشرب أوقات طويلة بالإضافة لقرى التلال والخندق والشجر والعبر والخنساء والمسحل.
بعد جولاتها واستماعها لأعداد هائلة من شكاوي المياه التقى مراسل شبكة عاجل الإخبارية مدير مؤسسة مياه حماة المهندس مطيع العبشي الذي قال أن لا مشكلة في مياه الشرب بأحياء حماة المدينة لكن بسبب عطلة عيد الفطر  وحرارة الطقس الشديدة وكما في هذا التوقيت من كل عام تتجدد الأزمة بسبب نقص المياه نتيجة الاستهلاك الزائد من قبل المواطنين.
العبشي أضاف: "كامل الأحياء تروى يومياً خلال فترة الليل  من السابعة مساء حتى الصباح، لكن بعض الأحياء المرتفعة تتأخر قليلاً ، وبالنسبة لحي القصور هناك مشكلة تمت معالجتها ولا يوجد شكايات من المواطنيين "على حد قوله".
وتابع: "وبطبيعة الحال خلال فترة النهار لا يوجد مياه، يتم تخزينها نهاراً في خزانات رئيسة لتضح ليلاً على الرغم أن عدد سكان حماه المدينة حوالي 2مليون نسمة ومازالت الأحياء تشرب يومياً رغم وجود بعض المعوقات ووضع المياه  في حماه هذا العام جيد مقارنة بباقي الأعوام"، مشيراً إلى أن المديرية مستعده لمعالجة أي شكوى بعينها.
وبخصوص أزمة المياه في منطقة سهل الغاب قال العبشي أن هناك عدة أسباب "منها طول الخطوط  بين القرى وعبث بعض المواطنين بمنظمات المياه (السكورة) والتعدي عليها هي مشكلة بحد ذاتها ولضبطها تم تكليف  المهندسين " محمد سويد"  و "فيصل يوسف" لضبط هذه الظاهرة  والإشراف الكامل على المشروع"، مشيراً إلى أن استهداف الميليشيات المسلحة المستمر لمحطة توليد كهرباء محرده  بالقذائف أدى لقطع الكهرباء 5 ساعات الأمر الذي استدعى تشغيل المضخات على الديزل وبشكل فوري رغم التكلفة المادية لذلك ، علماً أن مضخات نهر البارد تعطي يومياً12000متر مياه والمستفيدين منها حوالي 6000 وهذا مؤشر إلى أن هناك فائض "بحسب العبشي".
 وأضاف : أن المديرية تسعى بالتعاون مع المنظمات لمعالجة كافة المشاكل، موضحاً أنه نظراً لارتفاع تكلفة المحطات وبسبب العقوبات المفروضة على البلد وعدم الفدرة على استيراد التجهيزات، تم حفر الآبار ولكنها جميعها بحاجة إلى تحلية".
وتابع: "وبالنسبة لقرية الكافات فهي تشرب مع مدينة السلمية وفي الضرورة  يتم تشغيل المحطة والوضع حاليا مقبول ، كما قامت المؤسسة بدراسة واقع منطقة مصياف وتبين أنها بحاجة إلى حل تم دراسة  تنفيذ خزان أرضي في المدينة وربط الآبار واستبدال بعض الخطوط والتكلفة بحدود 500 مليون، وتم تأمين التمويل وسيلعن عن المشروع قريبا كما تم الانتهاء من حفر آبارفي قرى وبلدات الربيعة و جرجرة  بريف حماة ، وهناك حوالي 300مشروع وعلى الرغم من جميع المعوقات يتم تشغيلها وإصلاحها كما تم تحديد عدة مشاريع مثل (أبو قبيس - نهر البارد - نبل الخطيب ) وحاليا التركيز على مدينة مصياف، وهناك خطة حفر أبار في مجال مصياف والغاب ومدينة حماه حوالي (25) بئر.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]