في واشنطن.. ترمب بين نارين

في واشنطن.. ترمب بين نارين

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
18 حزيران ,2017  14:55 مساء






بالطبع، إذا ما اشتدت حملة الاتهامات ضد دونالد ترمب في الولايات المتحدة الأمريكية، حول علاقة إدارته مع موسكو، فإن احتمالات ذهاب ترمب بعيدا عن البيت الأبيض ستكون أكبر، لكنها ليست في متناول اليد بعد.
عموما إنها أزمة داخلية أميركية، ستدفع بشكل أكيد الإدارة الأمريكية في حال اشتداد هذه الأزمة، وتحولها إلى قضية عامة، إلى إشغال الرأي العام في أميركا وفي الخارج بما هو أكبر من تلك القضية وتداعياتها، حتى الآن تعتبر الأدلة ضد ترمب وإدارته غير كافية، وهناك على الطرف المقابل من يرمي الأوراق بحذر ويرميها رويدا رويدا، أما ترمب فهو يسابق الزمن لإشغال الجبهة الداخلية المناهضة له بأشياء مغرية أكثر، بالمال والاقتصاد.
هذين طريقين لا يسع ترمب أن يتخلى عنهما لحكم أميركا، إذ لا شيء آخر لديه ليحقق هذا الأمر وإلا فإن التزحلق على جليد الحرب الباردة الداخلية المشتعلة مع الحزب الديمقراطي والقضاء الأميركي ونصف الكونغرس، سيكون هو الطريق الأوحد أمام إدارة البيت الأبيض التي لم تستقر بعد وما زالت تنخرها الإقالات.
عقل ترمب ودائرته الخاصة ستغوص إلى شحمة أذنيها في قضية الاتهام بالعلاقة مع موسكو، هكذا يجري التأكيد الآن، لأن الأمريكيون يعرفون جيدا أن ترمب لا يتعامل إزاء اتهامه بشكل بارد على العكس، هو مستعد كي يعادي أي جهة تصدر عنها مجرد إشارة حول الموضوع، وفي هذا الشأن فإنه يتعامل بدم حامي الوطيس مع كل تصريح أو اتهام، أو حتى  مقالة صحافية بخصوص علاقته مع روسيا.
هذا ليس كل شيء، البعض يعتقد أن هذا الضغط يفسر شبه الصمت الأميركي تجاه الازمة الخليجية، فواشنطن التي تسوق على الطريق السعودية، يبدو أنها متثاءبة ومتثاقلة جدا في اتخاذ المواقف، وربما يكون مرد ذلك إلى ارتفاع منسوب السكر في مجرى دم السياسة الأمريكية، التي أتخمت بالعطايا السعودية وتعاملت معها بدون تدبير، ربما.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]