محمد بن عبد الوهاب يعود كمومياء وعظام حسن البنا تصطك في القبر .. الحرب العقائدية بدأت

محمد بن عبد الوهاب يعود كمومياء وعظام حسن البنا تصطك في القبر .. الحرب العقائدية بدأت

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
14 حزيران ,2017  15:07 مساء






تتصاعد أدخنة السحر الأسود، وتحتشد جميع الأرواح الملعونة الهاربة من الجحيم، يخرج محمد بن عبد الوهاب من حفرته كمومياء تستعد لاستعادة الحكم، فيما ترتعد عظام حسن البنا خوفاً على الجماعة من انسلاخ اللحم.
منذ أن عقدت بريطانيا في القرن الثامن عشر حلفاً بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود بحيث يتم الاتفاق على بناء حركة يرأسها الأول دينياً والثاني سياسياً وحتى يومنا هذا لا تزال السعودية ترى في بقية الحركات الإسلامية خطراً، وعلى رأسها حركة الإخوان المسلمين.
فالوهابيون يتهمون الإخوان بالتقية وباتباع مبدأ الغاية تبرر الوسيلة من خلال التحالف مع أعداء المذهب للوصول إلى السلطة والحكم، وبحسب خبراء فإن الوهابية بدأت ترى خطر الأخوان عندما نجح الأخيرون في الانتشار ضمن عدد من البلدان العربية كمصر وسورية والأردن وليبيا والجزائر فيما كانت الوهابية لا تزال حركة مجهولة يتم النفور منها بسبب انشغال أباطرتها بتدفق النفط في الحجاز.
فهم الوهابيون مشايخ وحكام أن عليهم نشر دعوتهم وشراء الإعلام والناس من خلال المعاهد الدينية وبناء المساجد والبعثات التعليمية وهو ما تم، فتحول لاحقاً الخلاف الوهابي ـ الإخواني إلى خلاف سياسي أي منهما سيكون الحزب أو الحركة الإسلامية الأكثر تواجداً في الشارع العربي.
القطريون فهموا اللعبة واختاروا دعم الأخوان المسلمين إن أرادوا أن يكون لهم دور في المنطقة، لأن انضمامهم إلى النظام الوهابي الموجود في الخليج سيعني وضع قطر تحت العباءة السعودية على اعتبار أن الأخيرة هي عاصمة الوهابية في العالم الإسلامي، وهو ما زاد في الفجوة والحذر بين الرياض والدوحة على فترات متقطعة.
الآن ومع اندلاع الأزمة الخليجية ـ القطرية، يعود الخلاف الوهابي ـ الأخواني إلى العلن من جديد، يؤكد ذلك الإصرار السعودي على تصنيف قطر كدولة إرهابية تدعم التطرف والإرهاب، مع تصنيف حركة الإخوان المسلمين كحركة إرهابية أيضاً، هذا بالنسبة للرياض يندرج ضمن سياق حرب الحركات الإسلامية ووراثة عرش تزعم المذهب في المنطقة.
وعلى هذا الأساس قامت وزارة التعليم السعودية بمنع كتب الداعية المصري القطري يوسف القرضاوي، عقب ورود اسمه في قائمة الإرهاب، ووجه الوزير أحمد بن محمد العيسى بالتأكد بشكل عاجل من عدم وجود كتب ومؤلفات القرضاوي، والتأكد من سحبها إن وجدت، وعدم نشرها مستقبلاً، وذلك لما قد تشكله مؤلفات المذكور من خطر على فكر الطلاب والطالبات.
هذه الخطوة التي قامت بها وزارة التعليم السعودية ستتكرر أيضاً مع وزارة الأوقاف السعودية ودار الإفتاء بحيث سيكون تكفير الإخوان والتحذر من فكرهم أول ما سيقوله خطباء المساجد في أرجاء السعودية إن لم يكن في الخليج، وهذا لوحده سيكون إيذاناً ببدأ الحرب العقائدية السياسية بين السفليين الوهابيين من جهة والتنظيم العالمي للأخوان المسلمين وعاصمته تركيا.
كما أن تلك الحرب العقائدية قد تتخللها عمليات إرهابية قد تضرب عواصم خليجية من أجل إلصاق التهمة بالأخوان وبالمقابل قد نشاهد عمليات انتحارية وتقجيرات قد تعمد الدول الأخوانية كقطر وتركيا إلى إلصاقها بالتنظيمات السلفية المدعومة سعودياً، وهو مما سيزيد من تعقيد الأزمة الخليجية ـ القطرية لتتحول إلى أزمة عقائدية بين الوهابيين في المنطقة وكل الإخوانيين الموزعين في قطر وتركيا والأردن والجزائر وليبيا بل وسورية أيضاً من جهة أخرى.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]