الصيصان تعاني الغلاء أيضا.. وتراخيصها في دوامة الروتين

الصيصان تعاني الغلاء أيضا.. وتراخيصها في دوامة الروتين

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
11 حزيران ,2017  13:56 مساء






صعوبات عدة ومعوقات كبيرة وقفت في وجه قطاع الدواجن الذي لم يسلم من الخسائر بسبب الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، من ارتفاع أسعار بيض المائدة ولحم الفروج، إلى ارتفاع تكاليف التربية وعزوف عدد كبير من المربين عن التربية، في وقت تبرر فيه الجهات المعنية أن السبب في ذلك إنما يعود إلى تأخر الدعم بالإضافة إلى العديد من التغيرات المناخية خلال السنتين السابقتين على وجه الخصوص، الأمر الذي شكل عبئاً إضافياً يحتاج إلى جهود استثنائية، بعد خسائر كبيرة مني بها هذا القطاع.

زيادة غير مقبولة
يعاني مربو الصوص والفروج من الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف وفرق السعر ما بين المنتج والمستهلك والذي يتقاضاه التاجر الكبير،  وعدم استقرار سعر الصوص نتيجة عدم توفره على مدار العام ما يجعل سعره متذبذباً، هذا بالإضافة إلى أنه من أبرز الصعوبات التي تواجه المربين تتلخص في ارتفاع مستلزمات الإنتاج، ولاسيما المواد العلفية، والأدوية البيطرية، ومستلزمات الإنتاج الأخرى بشكل كبير جداً.
في الوقت نفسه، وبسبب الأزمة التي تعيشها البلاد، فإن انقطاع الكهرباء لا يزال يشكل العائق الأكبر في عمل مؤسسات الدواجن وخسارتها يومياً تقدر بمئات الآلاف، بالإضاقة إلى علاء سعر كميات المازوت اللازمة لتوليد الطاقة الكهربائية بالمنشأة خلال فترات التقنين على مدار اليوم بفترات 4 ساعات قطع مقابل ساعتين من توافرها فقط.

مشكلة في الترخيص
ومن جملة المعوقات التي تقف في وجه قطاع الدواجن، ثمة عوامل تتعلق في منح الترخيص للمداجن، والسبب في ذلك تبرره الجهات المعنية إلى عدم مطابقتها لشروط القرار 9/ت وتعديلاته من حيث البعد عن التنظيم والحماية والتجمعات السكانية أو البعد عن المداجن الأخرى أو البعد عن الحراج والمنشآت السياحية والثكنات العسكرية والينابيع ومجاري الأنهار والمسطحات المائية، وفي الوقت نفسه، تعلل سبب وجود مداجن غير مرخصة بالتهرب من دفع رسوم للبلديات ورسوم تصديق المخططات في نقابة المهندسين أو عدم مطابقتها لشروط الترخيص.

خدمات متعددة.. ولكن!
خدمات عدة تعمل مؤسسة الدواجن على تقديمها لمربي الفروج، على الرغم من الصعوبات التي تعترضهم، ومنها منح رخص، ومطابقة الشروط، وإجراء اختبارات للأعلاف في المعامل أو مراكز البيع الخاصة والعامة من خلال لجنة خاصة في دائرة الإنتاج الحيواني، وفي كل مدجنة يوجد مشرف، أو طبيب بيطري، أو مهندس، ومع ذلك تبقى هناك العديد من النواقص التي يحتاجها مربي الدواجن تعجز تلك الجهات عن تلبيتها.

تأمين الأعلاف في المقدمة
من أهم المشكلات التي تواجه عمل مربي الدواجن، تكمن في تأمين الأعلاف، لكن، المؤسسة وبحسب مصادر خاصة تؤكد أن تأمين هذه المادة يتم عبر طرق عدة، منها عن طريق القطاع الخاص، والأعلاف المستوردة لعدم توفرها في القطاع العام، ويتم تأمين هذه المواد بموجب إعلان مناقصات، فالخلطة العلفية المقدمة للطيور هي نباتية بامتياز لا يدخلها أي منتج كيميائي أو حيواني، لذلك يقترب طعم البيض المنتج في المنشأة من طعم البيض البلدي.

مطالب بالجملة
ومع ذلك، ثمة  ارتفاع في سعر بيض المائدة ولحم الفروج في السوق المحلية، والسبب في ذلك إنما يعود إلى ارتفاع سعر العلف ووقود التدفئة، والتذبذب ناتج عن العرض والطلب، وخروج بعض المربين عن التربية بسبب ارتفاع تكاليف التربية، لذا يطالب مربو الدواجن بدعم الصوص بالأعلاف من المؤسسة العامة للأعلاف وبتخفيض أسعار الوقود لأن القطاع الخاص لا يرحم.

لا تسويق ولا مبيعات
وفي الوقت نفسه، يشير مربو الدواجن إلى أن هناك مشكلة أخرى لا تقل أهمية عن باقي المشكلات المطلوب حلها من أجل استمرار عمل قطاع الدواجن، تتعلق بالتسويق والمبيعات، على الرغم من تأكيد الجهات المعنية بأن معظم الإنتاج يسوق لدوائر وجهات القطاع العام بالأسعار التموينية المقررة، أو بموجب عقود مع تلك الدوائر، إلا أن المربين يعانون من هذه المشكلة، والتي تتعلق أهم شروطها في علاء تكاليف النقل، وتحكم الوساطات التجارية بالموضوع، بالإضافة إلى العوامل المناخية التي تكون مؤثرة في أغلب الأوقات.

الحر وأثره على الدواجن
كان لموجات الحر الأخيرة المتلاحقة التي أصابت البلاد الكثير من الآثار على عمل قطاع الدواجن، وسببت في كثير من الأحيان إلى خسارات متلاحقة، خاصةً في القطاع الخاص، وذلك يعود إلى أسباب متعددة، في حين لم تؤثر موجات الحر على القطاع العام، وذلك بسبب وجود طاقم مناوب على مدار الـ 24 ساعة، بالإضافة إلى اتباع الإجراءات الكافية للحد من الإجهاد الحراري للطيور، وبالتالي كانت الخسائر بسيطة جداً، علماً أنه وصلت درجة الحرارة في هنغارات التربية إلى حدود 40 درجة مئوية، بينما كانت الخسائر في القطاع الخاص كبيرة جداً.

درهم الوقاية
أما الإجراءات الوقائية القادمة لدرء الأمراض عن الطيور، وتقليص نفوقها، أفاد مدير المنشأة بأنه من الإجراءات التي تم اتباعها، وستتبع لاحقاً، إعطاء الطيور المياه الباردة، وخافضات الحرارة، مع فيتامين سي، وبعض الفيتامينات الضرورية مع ماء الشرب، والتعليف الليلي عند ارتفاع درجة الحرارة، وفي الصباح الباكر، وكذلك رش المياه الباردة على أسطح وجدران الحظائر، إضافة إلى العناية الكبيرة بالمولدات الكهربائية، وصيانتها بشكل دوري.
وحول الوقاية من تأثير موجات الحر القادمة على قطاع الدواجن يتم تقديم النصائح الإرشادية لمربي الدواجن من خلال الفنيين البيطريين العاملين بالوحدات الإرشادية، وتتمحور النصائح حول تقليل عدد الطيور المرباة في المتر المربع الواحد خلال فصل الصيف وتقليل سماكة الفرشة بحيث لا تتجاوز من 3-5 سم، وتركيب مراوح جدارية لسحب الهواء وأخرى لتحريك الهواء مراوح سقفية، إضافةً إلى  تغيير مواعيد التغذية بحيث تقدم في الأوقات التي تنخفض بها درجات الحرارة مثل الصباح الباكر ومساء بعد الساعة الخامسة، وزيادة عدد المشارب وتوزيعها بانتظام داخل الحظيرة ويفضل أن يكون مصدر المياه الآبار الارتوازية، كون المياه باردة وفي حال عدم توفرها يجب تغطية الخزانات من أشعة الشمس باستخدام وسائل العزل أو إضافة قوالب الثلج.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]