"عمران دقنيش" .. بين الحقيقة والتضليل

مقالات متعلقة

"عمران دقنيش" .. بين الحقيقة والتضليل

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خالد اسكيف
القسم: سياسة - محلي
06 حزيران ,2017  08:33 صباحا






من منّا نسي صورة الطفل "عمران" ذو الثلاث سنوات الذي صوّرته الميليشيات المسلحة في حلب العام الفائت، على أنّه إحدى ضحايا قصف الطيراان السوري على "منازل المدنيين"، قبل أن يتمكّن الجيش العربي السوري بعدها من تحرير المدينة.
الطفل عمران دقنيش الذي "أبكت" صورته وهو يجلس "صامتاً" و"مضرّجاً بدمائه" في سيارة إسعاف تابعة لتنظيم "الخوذ البيضاء" التابع للاستخبارات البريطانية حينها، مازال وعائلته يعيشان في حلب، وأمس خرجوا عن صمتهم ليرووا للعالم حقيقة ماجرى
ففي أول ظهور إعلامي لوالد الطفل عمران مساء أمس، كشف "أبو علي" حقيقة ماجرى وقتها،  وكيف قام المسلحين ونشطائهم بالتضييق على عائلته، والخروج برواية "قصف" الطائرات السورية والروسية منزلهم الكائن في حي "القاطرجي"، ليحاججهم "أبو علي" بالأدلّة على مرتكبي الجريمة.
"أبو علي" قال لشبكة عاجل الإخبارية أمس، بأنه فقد ابنه "علي" ذي العشر سنوات نتيجة انفجار استهدف البناء الذي يقطنه مع عائلته، وأكد أن وقت وقوع الانفجار لم يكن هناك أي تواجد للطيران. حتى أن رؤى شقيقة عمران، قامت بضرب إحدى الكاميرات التي كانت تصورها أثناء الحادثة، كونها تكره الارهابيين بحسب وصفها.
المفاجئ في الأمر أن "الإعلامي" التابع للتنظيمات الإرهابية المدعو "موسى العمر"، كان قال منذ أيام في فيديو مصوّر أنه قام بإرسال "8000$" لوالد الطفل  لقاء مساعدة ذوي الطفل، والذي رفضها والد الطفل، حسبما قال "العمر"، حيث لم يقتصر التضليل الإعلامي إلى هذا الحد فقط، فـ"بلال عبد الكريم" الصحفي الأمريكي المقرّب من جبهة النصرة، ذكر لوالد الطفل "عمران" بأن في رقبته 26 مليون مسلم، طالباً من الأب (تصريح صحفي لوسائل إعلام غربية)، وبأن عمران أصبح رمزاً لـ"الإسلام"، على حد وصف بلال، في حين رفض "أبو علي" ساخراً من عرض بلال.
إضافةً إلى ذلك، فإن محمود رسلان الملقب بـ"أبو الشيخ" وهو ناشط إعلامي تابع لـ"حركة نور الدين الزنكي" الإرهابية، الذي صور الطفل عمران، والذي صوّر "عملية" قطع رأس الطفل "عبد الله" الفلسطيني، اتهم "أبو علي" والد عمران بإعاقة ماسماه (توثيق جرائم الحكومة السورية)، في الوقت الذي مازالت فيه قصة عمران متداولة عبر وسائل إعلام خليجية بشكل رئيسي كـ"الجزيرة القطرية وقناة العربي"، والتي تحدثت عن إعلان زين الذي ذكر بأن الطفل عمران كان ضحية الإرهاب، في حين تناولته تلك الوسائل بالتكذيب والتضليل. إلا أن الحقيقة اليوم ظهرت وإن كانت متأخرة.. فـ"عمران" وعائلته مازالو في حلب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]