الصناعة على نارين.. حماية ما بقي وترميم ما دُمر

الصناعة  على نارين.. حماية ما بقي وترميم ما دُمر

رابط مختصر


المصدر: عاجل _ ابراهيم حريب
القسم: تحقيقات
27 أيار ,2017  19:16 مساء






في ظل الأزمة التي تعاني منها البلاد، ثمة مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق وزارة الصناعة خلال الأزمة الحالية بالنهوض بالواقع الحالي للصناعة، وذلك، مع استمرار خروج العشرات من المنشآت الصناعية عن العمل بسبب الظروف الراهنة، وبالتالي تحول الهم الصناعي من الحفاظ على تلك المنشآت إلى ضرورة دعم بعض الصناعات المحلية، والاستغناء عن الاستيراد من الخارج، بالإضافة إلى الإسراع بأحداث معامل الصناعات المطلوبة، مع وضع خطط لتطوير الصناعة في المناطق الآمنة وخطط احترازية لحالات الطوارئ، فهل يمكن لوزارة الصناعة القيام بهذه المهمة الحالية في الوقت الراهن، وما المطلوب من أجل نجاحها؟.


اختلاف في الاهتمامات
أسئلة كثيرة كانت بمثابة العبء على وزارة الصناعة خلال الأزمة، وبالتالي كان لابد من الإجابة عنها في أسرع وقت ممكن، ولكن، الأهم من ذلك أن الاهتمام بأنواع الصناعات يختلف بين المهتمين بهذا الشأن، فمنهم من يرى أن النهوض بواقع القطاع العام الصناعي، أمراً لا بد منه، في وقت يركز فيه آخرون على ضرورة وجود تسهيلات للصناعيين لإعادة الألق للصناعة الوطنية، ويرى البعض الآخر، في ضرورة إنشاء مدن صناعية في المناطق الآمنة ومراجعة السياسات الصناعية المعتمدة لتحاكي الواقع الجديد وتتكيف مع المتغيرات وإعادة تأهيل وتشغيل الشركات المتضررة بسبب الأعمال الإرهابية، الركيزة الأولى في دعم الصناعة، والارتقاء بها، مع ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في ظل ظروف الأزمة الراهنة.


المدن الصناعية أولاً
بسبب الأزمة أيضا، يبدو أن الحاجة إلى إقامة مناطق صناعية باتت مطلوبة أكثر من ذي قبل، وفي السياق، بينت وزارة الصناعة في وقت سابق، أن إقامة مدن صناعية يحتاج إلى مساحات كبيرة جداً، وهي غير متوفرة مثلاً في محافظة اللاذقية، علماً أنه يوجد هناك مناطق صناعية قيد التشغيل وأخرى قيد الإنشاء، كاشفة عن وجود دراسة بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية لتعديل البلاغ رقم 10 الخاص بالترخيص للمنشآت الصناعية.


خياران الحلو فيهما مر
تتوزع الاهتمامات الصناعية بين ضرورة المحافظة على ما بقي من منشآت والعمل على تطويرها، وبين البحث عن صناعات جديدة، لتفادي من لحق بقطاع الصناعة من أضرار، وفي السياق، يقول خبراء اقتصاديون، إن الاهتمام بالأمرين لا يمكن فصلهم عن بعضها البعض، حيث لا بد من حماية ما بقي من منشآت صناعية والعمل على تدعميها، وحماية أصحابها، ودعمهم بالوسائل المطلوبة كافة، بالإضافة إلى ضرورة البحث عن مصادر بديلة للصناعات التي تحتاج البلاد إليها، وتضطر إلى استيرادها من الخارج، وهنا بيت القصيد؛ حيث تعاني الخطط الحكومية، في مجال الصناعة من التقصير بهذا المجال، ولا يوجد خطط واضحة للتطوير أو حتى التحديث لتلك الموجودة، وهنا لا بد من الإشارة إلى تصريحات وزارة الصناعة في وقت سابق، حين أوضحت حاجة الوزارة لإصدار بعض القوانين التي من شأنها تسهيل العمل كقانوني التشاركية والاستثمار بما ينعكس إيجاباً على واقع الصناعة في سورية.


صناعة.. مشاريع.. ومستثمرون
وسط غياب الخطط الواضحة للنهوض بواقع الصناعة، يبدو أن الحال انتقل إلى أغلب المستثمرين؛ حيث لا يوجد لدى الكثير منهم أي أفق للدخول في أي مجال من الاستثمار ضمن الصناعة الحالية حيث أن الحاجة اليوم باتت ملحة لمراجعة السياسات الصناعية المعتمدة لتحاكي الواقع الحالي، وتقديم الدعم اللازم للصناعيين فيها والاستفادة من الأيدي العاملة المتوقفة عن العمل بسبب توقف الكثير من المعامل والمصانع، إضافةً إلى أن التشريعات التي تعمل وفقها وزارة الصناعة غير كافية وهي بحاجة لتعديل كبير، بالإضافة إلى وضع خطط لتطوير الصناعة في المناطق الآمنة، وخطط احترازية لحالات الطوارئ كإيجاد المستودعات وخطوط الإنتاج البديلة.


مشاكل الغيض والفيض!
إذاً، هي مشاكل غير منهية بحاجة إلى إعادة نظر، يرى فيها العديد من الصناعيين، غيض من فيض، ويبقى بين ترتيب الأولويات المطلوب اتخاذ إجراءات حيالها، والإعلام عن الوقت المناسب للبدء، الكثير من الخطط والمشاريع، بالإضافة إلى الخسارات تنتظر إما إعلان نقطة البداية والنهوض بالواقع الصناعي، أو رفع راية الخسارة النهائية للمتأزمة من الأزمة الحالية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]