روسيا على علم بمخطط أمريكا التقسيمي لسورية.. الرياض تنافس تل أبيب

روسيا على علم بمخطط أمريكا التقسيمي لسورية.. الرياض تنافس تل أبيب

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
25 أيار ,2017  19:19 مساء






لم ينخفض الأدرينالين بعد في العروق السعودية من زيارة دونالد ترمب التي تحمسوا لها كما لو أنها هجرة جديدة من واشنطن إلى الرياض، آثار أقدام الرجل لا تزال في الحجاز، فيما لم تغادر صورة جميلة واشنطن مخيلة مسؤولي آل سعود ومؤيديهم.
لا يزال ترمب في المنطقة، ولكم هي مفارقة أن يظهر الكيان الإسرائيلي كيفية استقبال ترمب مقابل الاستقبال الباذخ الذي بذله محتلو الحجاز في سبيل رسم ابتسامة على وجه ترمب الجشع،
لم يغادر ترمب المنطقة بعد وقامت الدنيا ولم تقعد، إيران يجب أن تُعزل، والملف السوري إلى تطورات يُتوقع بأن تكون تصعيدية من المحور الأمريكي ـ الإسلامي ضد دمشق، وكذلك غليان في البحرين وذلك بأن أن أخذ ملك المنامة جرعة زخم وقوة بسبب تواجد الحامي الأمريكي الذي وعده بأن علاقات واشنطن بالبحرين ستكون أكثر عمقاً وقوة، فاعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لتمكين حكمه وقمع معارضيه ، فاتحاً باب المفتنة المذهبية على مصراعيها، لم لا فالرياض أسست من خلال زيارة ترمب وجمع قطيع الزعماء العرب والمسلمين أمامه لحرب المئة عام المقبلة، حرب الفتنة الطائفية والمذهبية.
في هذا السياق حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من استحالة حل القضية السورية عبر مقاربات تقسم البلاد طائفياً بدلا من توحيدها وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو مع نظيره الكرواتي، ردا على سؤال حول نتائج القمة الأمريكية العربية الإسلامية في الرياض والمساعي لعزل إيران على الساحة الدولية.
لم يكن سيد الدبلوماسية الروسية ليتحدث بما قاله لولا وجود معلومات لدى بلاده تفيد بمخططات خليجية ـ أمريكية لفتح فوهة الجحيم الطائفية في سورية، كما أن لافروف رأى بأن محاولة الرياض جمع زعماء الدول العربية والإسلامية وحشدهم ضد إيران هو بمثابة إطلاق بوق الحرب المذهبية التي ستصيب جميع البلدان، ولا سيما سوريا التي ستكون عرضة للتقسيم وفق أسس طائفية ومذهبية في حال تصاعدت الأمور.
على مايبدو فإن لافروف يستشعر خطراً آخر يتمثل بتهديد محادثات أستنة وجنيف، إذ أن تركيا أحد الدول الضامنة لهدنة تخفيف التوتر تمثل دول الخليج في ذلك المؤتمر وإيران هي دولة ضامنة أيضاً لهذا الاتفاق، بالتالي فإن إعلان الحرب على طهران سيعني بطريقة أو بأخرى وأد اتفاقية تخفيف التوتر وإعادة الوضع السوري إلى التأزم.
كما أن الروس باتوا على ثقة بأن لدى الأمريكيين هدفين أساسيين فيما يتعلق بسورية، الأول هو تقسيمها إلى مناطق مذهبية أو إلى قسمين على غرار التجربة الألمانية أي غربية وشرقية، أو التجربة السودانية الحالية، والثاني هو ترك سوريا في حالة استنزاف واقتتال داخلي دون السماح بالتوصل إلى حل سياسي ودون التدخل العسكري الكامل، وهذا كفيل لوحده بإبعاد سورية كلاعب في المشهد الإقليمي وهو أيضاً سيزيد من الطمأنينة لدى الكيان الصهيوني حليفة واشنطن الأوثق والتي باتت الرياض حالياً تنافسها على قربها من الولايات المتحدة.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]