مقتل مُحتج يُهيّج الشارع التونسي بوجه الحكومة

مقتل مُحتج يُهيّج الشارع التونسي بوجه الحكومة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: سياسة - عربي
23 أيار ,2017  04:49 صباحا






تصاعدت المواجهات بين قوات الأمن التونسية وعدد من المتظاهرين المطالبين بالعمل في جنوب البلاد أمس، بعد مقتل محتج وأصابة ثلاثة آخرون بجروح، فيما أقدم بعض المحتجين على إحراق مركزين أمنيين في ولاية تطاوين، وهو ما دفع الحكومة إلى التأكيد بأن الاحتجاجات خرجت عن طابعها السلمي، والتلميح إلى وجود أطراف سياسية تسعى لتحريكها لتنفيذ أجندة حزبية وانتخابية، فيما دعا اتحاد الشغل الشبان المحتجين إلى "عدم الانسياق وراء الدعوات التي تدفع إلى التصادم مع الجيش وإنهاكه وإلى تعطيل الانتاج".
وقتل أحد المحتجين بعدما تعرض للدهس بالخطأ من قبل سيارة أمنية، كما أصيب ثلاثة آخرون خلال مواجهات مع قوات الأمن في منطقة الكامور في ولاية تطاوين، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن وجود 150 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع استخدمته قوات الأمن ضد محتجين حاولوا اقتحام إحدى المنشآت النفطية.
وتحدثت مصادر أخرى عن قيام عدد من المحتجين بحرق مركزين أمنيين إثر انسحاب قوات الأمن منها لتلافي صدامات جديدة مع المحتجين، وخاصة بعد قيام محتجين بإحراق سيارات للأمن وسيارة إطفاء تعرض سائقها لإصابات بليغة، فضلا عن قيام أشخاص «مجهولين» بعمليات نهب لعدد من المنشآت الحكومية في مدينة تطاوين.
واعتبر وزير التشغيل عماد الحمّامي أنّ احتجاجات تطاوين خرجت عن سلميتها منذ قيام المحتجين بقطع الطرقات، مشيرا إلى وجود أطراف سياسية (لم يحددها) تحرك المحتجين وفق أجندة سياسية وانتخابية تتعلق بالانتخابات البلدية المقبلة.
وأشار في تصريحات صحافية إلى أن أغلب معتصمي الكامور وافقوا على المقترحات التي قدمتها الحكومة "لكنّ الأقلية التي كانت ضد القرار، لم تلتزم بذلك وقام عناصرها بالتوجه إلى وحدة ضخ البترول، في حين بقيت الأغلبية مترددة وأجّلت إصدار بيان تعلن فيه الموافقة على مقترحات الحكومة وإنهاء الاحتجاجات إلى حين إقناع البقية".
ودعا الحمامي "إلى التهدئة"، مضيفاً "سنواصل الحوار ونذهب إلى تطاوين. فللحكومة التونسية شركاء أمضت معهم عقودا ومن واجبنا المحافظة على التزاماتنا معهم، ونحن مطلعون على التفاصيل الدقيقة لما يحدث في تطاوين وكل من يتجاوز القانون سيدخل تحت طائلة القضاء".
وقرّر أعضاء لجنة الأمن والدفاع في مجلس نواب الشعب عقد اجتماع طارىء مع وزيري الداخلية والدفاع فرحات الحرشاني والهادي المجدوب للاطلاع على الأوضاع القائمة في "تطاوين"، مع إمكانية تنقلهم إلى الجهة لمحاولة لتخفيف الاحتقان القائم هناك.
وكانت الحكومة أرسلت تعزيزات أمنية جديدة إلى منطقة الكامور لتعزيز حماية المنشآت النفطية مع الحفاظ على الوجود العسكري فيها، وذلك إثر اجتماع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد مع عدد الولاة، أوصى خلاله بتعزيز حماية المنشآت والتصدي لإغلاق الطرقات ومحاولة إيقاف الإنتاج.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]