ترمب يبتز بدو الحجاز بالأسلحة قبل زيارته.. الأردن يحتفل بحدث فقاعة

ترمب يبتز بدو الحجاز بالأسلحة قبل زيارته.. الأردن يحتفل بحدث فقاعة

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
14 أيار ,2017  20:11 مساء






تصطك أسنان العم سام غضباً من القيصري الروسي الذي نجح بتثبيت مكاسب محوره سياسياً وميدانياً من البوابة السورية، متوعداً بالتصدي لما أسماه سلوك روسيا الهدام في سورية بحسب مستشار الرئيس الأمريكي هربرت ماكماستر، فيما يفرك دونالد ترمب يديه طمعاً بمزيد من دراهم النفط البدوية لقاء زيارته لطن البقرة الحلوب التي لطالما تغذى على ثديها راعي البقر أي في السعودية، حيث كشف مسؤول بالبيت الأبيض عن قرب استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة للسعودية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار وذلك قبل أسبوع من زيارة يعتزم الرئيس ترمب القيام بها للرياض.
السياسة البدوية تريد تقديم ما يلزم لصاحب الشعر الذهبي الكثيف، من أجل حمله على تصعيد سياسته ضد دمشق وطهران، خصوصاً وأن ترمب كان قد صرح مراراً بأن على أنظمة الخليج وعلى رأسها نظام الرياض دفع ما يترتب لقاء حمايتها، والمفارقة هي أن السعودية بافتراض أنها دولة يجب أن تستطيع الدفاع عن نفسها بعد كل تلك الأسلحة التي اشترتها وتشتريها من الأمريكي والفرنسي والبريطاني بمئات مليارات الدولارات، ومع ذلك فهي بحاجة لوجود الجندي الأمريكي على أرضها لحمايتها! إن كان السعوديون قد عجزوا عن الدفاع عن أرضهم ضد داعش عندما وصل الأخير لمعبر عرعر على الحدود العراقية ـ السعودية، فكيف يمكن له أن يدافع عن وجود السعودية تجاه دول حقيقية؟
أما أردنياً فإن إسقاط طائرة استطلاع مسيرة فوق الحدود باتت نصراً مؤزراً تجتره وسائل إعلام الملك، وحدث يلوكه المتحدث باسم حكومة عمّان محمد المؤمني في كل مناسبة، معتبراً أن ذلك رسالة لكل من يقترب من حدود الأردن بأن مصيره سيكون القتل والتدمير، علماً بأن المملكة الأنجلوسكسونية "الهاشمية" لم تستطع فعل شيء حيال الضربة الأخيرة التي وجهتها سورية على حدود الأردن عندما استهدف طيرانها مواقعاً للجماعات الإرهابية هناك! وقتها لم يُسمع صوت المؤمني.
وفيما يتعلق بتركيا والملف الكردي يستمر الغضب التركي من الدعم الأمريكي للمقاتلين الأكراد، لا سيما بعد إعلان ما تُسمى بقوات سورية الديمقراطية أن معركة الرقة ستكون بداية الصيف، مما جعل رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ينتفض ليقول بأن الولايات المتحدة أبلغت بلاده بعدم بقاء وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة بعد عملية تحرير مدينة الرقة في سورية، وهذا ما يفتح باب الأسئلة حول مرحلة من التصعيد في الشمال فأمريكا الآن بين الأكراد والأتراك، والأخيرون يتوعدون بشن عمليات في حال تم اعتماد الأكراد كوكيل حصري لقتال داعش ومن ثم إعطائهم مكافأة الفيدرالية في مناطقهم، وهو أيضاً ما سيعيد العلاقات التركية ـ الأمريكية إلى التوتر، لذلك نرى أنقرة تعتمد مبدء المساومة مع الأمريكي والروسي، فهي إن ضمنت إبعاد الأكراد عن شمال سورية ستكون بصف الأمريكي وفي حال لم يحدث ذلك فإنها ستضطر إلى الاقتراب من الروسي صاحب مبادرة مناطق خفض التوتر، وتركيا ترى في بعض تلك المناطق فرصةً لدخول بعض قواتها كادلب على سبيل المثال، على الرغم من الرفض السوري لوجود قوات دولية للإشراف على تلك المناطق فما بالكم بقوات تركية ستراها سورية قواتاً محتلة فور دخولها.
الفترة القادمة ستحمل الكثير من المحطات فيما يخص الأكراد ومناطق خفض التوتر مع الأحلام التركية المصطدمة بالممارسة الأمريكية من جهة وثبات الموقف الروسي الداعم لحليفه السوري، فيما سيمارس ترمب مزيداً من الاستغلال للبدوي السعودي الذي يعشق تكديس دبابات الإبراهامز الأمريكية في مستودعاته.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]