العائدون من خلافة داعش الحمراء

العائدون من خلافة داعش الحمراء

رابط مختصر


المصدر: يحيى أبو زكريا
القسم: مقالات
11 أيار ,2017  20:08 مساء






قبل عقود وفي أواخر القرن الماضي استنفر فقه السياسة وعلماء البلاط وبتخطيط محكم من المخابرات الأمريكية وجرى تجييش آلاف المتطوعين العرب من المغرب العربي كما في مشرقه في الحرب ضد الاتحاد السوفييتي بحجة مقاومة الجيش الأحمر الكافر في أفغانستان، وكتب عبد الله عزام  الفلسطيني كتابه الشهير آيات الرحمان في جهاد الأفغان...
ترك المجاهدون فلسطين في عهدة الكيان الصهيوني ويمموا سيوفهم شطر أفغانستان بدعم من الفتاوى والفقهاء والمؤسسات الدينية التي جيشت لصالح تنفيذ الخطة الأمريكية .. وعقب توقف الحرب في أفغانستان شهدت بعض الدول العربية موجة إرهاب عنيفة، كان المتسبب فيها العائدون من أفغانستان ومراكز تدريب الاستخبارات الأمريكية الملتحية، وكان هؤلاء العائدون يتمتعون بتدريب رفيع المستوى وقدرة على صناعة المتفجرات والمفخخات....
وقد جرى استنساخ نفس السيناريو  بآليات جديدة وفقه مطعم وعمائم مدربة وكرس في سورية والعراق مع تأسيس دولة خلافة الجماجم، ولأن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يعتبرون فقد اندلع خوف مشروع من أن يربك العائدون من خلافة داعش الأمن القومي العربي والغربي على السواء، خصوصاً وأن دوائر الاستخبارات الغربية تقدر عدد الأجانب في خلافة داعش بثلاثين ألف عنصراً من أوروبا والعالم العربي ...
ومع بداية تفكك دولة الخلافة واحتمال قضمها عسكرياً في كل من العراق وسورية، فإلي أين سيتوجه التونسيون والجزائريون والليبيون والمغاربة والموريتانيون والفلسطينيون والمصريون والخليجيون والغربيون الخلص أومن أصول عربية وإسلامية والصينيون و غيرهم؟  .... ويرى خبراء أمنيون إلى أن الطبيعة الجغرافية المتشابهة وقرب المسافات بين مصر وسورية وليبيا والمغرب العربي عموماً وأوروبا، سيسهل على المقاتلين إدارة أنشطتهم، مع انضمام أجيال جديدة -من خارج دائرة الرصد الأمني- عن طريق وسائل التواصل الحديثة والخلايا الداعشية النائمة سابقاً في القارات الخمس سينتعش سوقها بمجرد التحاق العائدين من دولة داعش بها ....
وللإشارة فإن الدول العربية والغربية وأجهزة الاستخبارات فيهما لا تملك قاعدة معلومات عن العائدين من دولة داعش في العراق وسورية .. وحسب أحدث دراسة نشرتها "مجموعة سوفان"، التي يديرها عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، فقد سافر ما بين 27 ألفا و31 ألفا من الأجانب إلى سورية والعراق للمشاركة في "الجهاد ".وقدم هؤلاء من نحو86 بلدا من مختلف أنحاء العالم، أغلبهم من دول آسيوية (النصف تقريباً) تليها دول إفريقية (الثلث تقريباً) ثم دول أوروبية أقل من الربع ..  وللإشارة فإن البلد الثاني في آسيا من حيث نسبة المقاتلين في صفوف داعش والنصرة وغيرهما  فهو المملكة العربية السعودية، وتتحسب السعودية لاحتمال عودة العناصر السلفية المقاتلة ...


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]