لعبة ورق دبلوماسيّة بعد الضربات في سورية!

لعبة ورق دبلوماسيّة بعد الضربات في سورية!

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
08 نيسان ,2017  17:23 مساء






تحدثت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية عن تداعيات العدوان اﻷميركي على قاعدة الشعيرات السورية.
الصحيفة تناولت تعليق "دومينيك مويسي" حول الموضوع وهي أستاذة في جامعة كينغز كوليج في لندن ومستشار خاص في معهد مونتن، حيث أكدت مويسي أنها لم تتفاجأ من تصرف الرئيس اﻷميركي دونالد ترمب، "لأنه يوجد عند ترمب نوعاً من الاحتقار للأمم المتحدة، يُظهره منذ زمن طويل".
مضيفة: "تصرّف ترمب بطريقة مُتسرّعة، وكانت تقريباً عاطفيّة ومتأثرة بالصورة، بالنسبة له المسألة هي أن يقول للروس: احذروا، ليس لأنني أحترم بوتين، أستطيع أن أبقى ضعيفاً عندما تُظهر موسكو، بسلوكها، تشجيعاً للحكومة السورية، ويجب أن لا ننسى أن ترمب أخطر أعضاء مجلس الأمن قُبيل شن العمليّة، وعندها توجّب على روسيا تحذير دمشق التي استطاعت بدورها نقل القوّات الرئيسيّة المتواجدة في القاعدة".
وحول ردود الفعل المفترضة من الجانب الرّوسي، قالت مويسي: "دخلنا في منطقة خطيرة، لكنني لا أعتقد أن روسيا ستردّ بطريقة أخرى غير دبلوماسيّة، بوتين عقلانيّ بكل معنى الكلمة. إذا حُدّد له حدود، فهو لا يتجاوزها، سيحاول بوتين على الأرجح قلب الوضع في مجلس الأمن، موجهاً رسالة لهم مفادها: أنتم تتّهمونني بأفعال شنيعة وغير شرعية في سورية وأوكرانيا والقرم، لكن انظروا إلى ما أنتم عليه فاعلون، ففعلكم هذا أخطر بكثير ممّا تزعمون أنني قمت به، أنت تُصعّدون باتّجاه حرب".
وأضافت مويسي: "إنه جزءٌ من لعبة ورق دبلوماسيّة ستنطلق صافرتها في سياق دقيق بالنسبة لفرنسا على وجه الخصوص، فنحن على بعد 15 يوماً من الانتخابات الرئاسيّة، والسياسة الخارجية تفرض نفسها في جدلٍ في حين أن الموقف لا يستدعي ذلك الآن".
وحول رسالة ترمب التي أراد توجيهها إلى الصين من خلال العدوان على سورية، قالت مويسي: "أوّلاً، إن أَمْر ترمب بشن ضربات في وقت كان يستقبل فيه نظيره الصّيني اكسي جانبينغ في قصره (مير ألاغو) بفلوريدا، يُشكّل حدثاً مهمّاً. بعد ذلك، وجّه رسالة واضحة للصّين: رأيتم ما فعلته للتو في سورية، أستطيع أن أفعل ذات الشّيء في كوريا الشماليّة إذا لم تتدخّلوا لردع نظام بيونغ يانغ".
أما عن التّبعات بالنسبة لأوروبا، قالت مويسي: "حتّى اللحظة، كنّا نقول أميركا ضعيفة، لقد تخلّت عنّا. نحن بحاجة إلى أوروبا لا تعتمد على أميركا، لكننا اليوم عُدنا إلى منطق التّكامل بعد منطق التّناوب".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]