الإتحاد الأوروبي أمام معضلة إعادة إعمار سورية

الإتحاد الأوروبي أمام معضلة إعادة إعمار سورية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
04 نيسان ,2017  21:37 مساء






تناولت صحيفة "لو موند" الفرنسية عن رغبة أوروبا في استخدام تعهّد الإستثمارات كورقة ضغط من أجل اتفاق سلام.
وقالت الصحيفة: "على الرّغم من أن الحرب في سورية لم تنتهي بعد، يستعد المجتمع الدُّولي، بخطوات صغيرة، لهذا الإستحقاق، للمرّة الأولى منذ بداية الأزمة، من ست سنوات، يُوضع ملف إعادة إعمار هذا البلد على جدول أعمال مؤتمر متعدّد الأطراف على المستوى الوزاري، سيُعقد في ٤ و ٥ نيسان، برئاسة مشتركة من الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وبحضور 28 دولةً عضواً في الإتحاد الأوروبي والأطراف الرئيسية المنخرطة في الأزمة، كالولايات المتحدة الامريكية وروسيا والدّول المجاورة لسورية، وسوف يتابع هذا الاجتماع الجهود لتحقيق هدفين: من جهة، دعم عملية المحادثات المُضنية بين السّوريين، ومن جهة أخرى تقييم الظروف الإقليمية التي يمكن على ضوئها تقديم مساعدة بعد نهاية الأزمة.
وتابعت الصحيفة: "الإتحاد الأوروبي مُستعد لتمويل جزءٍ من ورشة العمل هذه، التي تُقدّر قيمتها ما بين ٢٠٠ و ٣٠٠ مليار يورو، دون توقيع شيك على بياض لدمشق، هذه الكلمات المُتحفّظة لفيديريكا موغيريني، زعيمة الدبلوماسية الأوروبية، توضّح المسار الضيّق الّذي سيسير عليه الإتحاد الأوروبي: الإشارة إلى استعدادهم لتمويل جزءاً من عمل جبّار لإعادة الإعمار، المُقدّر ما بين ٢٠٠ و ٣٠٠ مليار يورو دون توقيع شيك على بياض للسلطات السّوريّة، من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، بشكل مُقتضب:لن يُدفع يورو واحد من أجل إعادة إعمار سورية دون انتقال سياسي".
وأضافت الصحيفة: "فرنسا،  هي الدّولة الأكثر إصراراً، من بين الدول 28، في الدّعوة إلى أن الإتحاد الأوروبي يستطيع ويجب عليه استخدام تعهّد الإستثمارات (إعادة الإعمار) كورقة ضغط على الحكومة السورية بالتأكيد، توجد بعض الدّول الأعضاء، وعلى رأسهم جمهورية التشيك، لديهم سياسة أكثر تصالحيّة مع دمشق، إلّا أن الغالبيّة تستمر، لكن بنبرة أقل حزماً من باريس، باشتراط تقديم مساعدة الإتحاد الأوروبي لاتفاق سلام، بناءً على القرار ٢٢٥٤ الصادر عن الأمم المتحدة".
ووفق الصحيفة: روسيا الحليف الرئيس لدمشق، لا تملك وسائل تغطية هكذا استثمار، حيث يُشار في باريس وواشنطن أن :معدّل إنتاجها الدّاخلي الصّافي يتراوح بين إنتاج إسبانية وإيطالية. من جانبها الولايات المتحدة الامريكية لم تَعد، مع مرور الوقت، معنيّة بمستقبل سورية. على الورق، وحدها مملكات الخليج، ودول الإتحاد الأوروبي من لديها مصلحة وتمتلك الوسائل اللازمة لمساعدة سورية على النهوض من جديد. ورقةٌ يسعى الإتحاد الأوروبي لاستخدامها بهدف الحصول على تنازلات من دمشق.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]