بعد سباتٍ لـ8 أشهر ..ماتت علا ولم ينصفها القضاء في درعا ...برسم وزارة العدل!

بعد سباتٍ لـ8 أشهر ..ماتت علا ولم ينصفها القضاء في درعا ...برسم وزارة العدل!

رابط مختصر


المصدر: عاجل - فراس الأحمد
القسم: تحقيقات
02 نيسان ,2017  21:12 مساء






دخلت الطفلة لجين شهرها الـ8 محرومة من حنان والدتها علا المحمد  الأم "الخروس" التي عاشت الأشهر الثمانية الماضية في سبات طويل، وتوفيت قبل أيام متأثرة بالأذية الدماغية التي أصيبت بها أثناء خضوعها لعملية ولادة في مشفى اليرموك بمدينة درعا خلال شهر آب من العام 2016 الماضي، أي بعد 8 أشهر عانى فيها أهل علا وزوجها معاناة منقطعة النظير وهم يشاهدون ابنتهم تموت بشكل بطيء والمحاكم في درعا كثرت جلساتها وقلت نتائجها دون  أنت تأتي الدعوة التي رُفعت على الكادر الذي أجرى عملية علا بأي نتيجة تذكر حتى بعد وفاتها.
منذ أن أصيبت علا بحالة السبات حاولنا تقصي قضيتها في محاولة لإيصال صوت ألم علا ووجع ذويها إلى من يعنيه الأمر في محاولة لإنصافها  وكنا قد تناولنا قصتها ضمن مادة عبر موقعنا شبكة عاجل الإخبارية في قسم الشكاوي تحت عنوان "بين الخطأ الطبي والإهمال.. تفاصيل مأساة شابة في مشفى خاص بدرعا برسم المعنيين "
وكنا في وقتها قد وضعنا الشكوى برسم القضاء ، واليوم وبعد وفاة علا نتابع عرضنا للموضوع في سبيل إيصال هذه الحالة لمن يعنيه الأمر في وزارة العدل والجهات المعنية كون قضية علا واحدة من قضايا عديدة ومن أخطاء كثيرة يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء نجوا ربما من قذائف الإرهاب ونيرانه ليلقوا حتفهم بأيدي أطباء وبأخطاء قاتلة .
اليوم نتابع استكمال تفاصيل القضية مجددا بعد شكاوى وردتنا من أهل المتوفية علا ، حيث تواصلنا مع  الدكتور بسام الحريري مدير الهيئة العامة لمشفى درعا الوطني الذي أشار في تصريح خاص لمراسل شبكة عاجل الإخبارية بأن حالة المريضة علا المحمد كانت في تردي وتراجع مستمرين بسبب الأذية الدماغية التي أصيب بها والتي أدت إلى تعطل وظائف الجسم بشكل كبير، لافتا إلى أن حالتها خلال تواجدها في مشفى الوطني كانت غير قابلة  للتحسن.
مؤكدا أنه وبعد الأذية التي أصيبت بها علا  في مشفى خاص ، عملت كوادر  المشفى  على تقديم جميع الخدمات التي يمكن تقديمها خلال فترة وجود المرضة في المشفى وتقديم العناية لها والمساعدة من منطلق إنساني كما كانت العناية التي تقدم بناء على طلب ذوي المريضة وتقديرا لمصاب ابنتهم كما عمل المشفى على توفير جميع احتياجات المريضة للعناية المنزلية من سيرومات وفيتامينات ومستلزماتها كمريضة غير قادرة على الحركة.
لافتا إلى أن أسباب الوفاة النهائية بعد الإصابة بالأذية قد تكون عائدة لعدة احتمالات كون المريضة كانت في حالة سيئة وفي ضعف شديد سبب لها في الآونة الأخيرة اهتراء في الجلد نتيجة العجز و عدم القدرة على الحركة إضافة  إلى تركم المفرزات في المجرى التنفسي وضعف في أداء الجهاز التنفسي بشكل عام  فضلا عن التهاب في مجرى البول  وأختصر الدكتور حالتها بوصفها "حالة من الموت البطيء".
وفي سبيل تقصي تفاصيل القضية بشكل موسع زار مراسل شبكة عاجل بدرعا الدكتور ياسر نصير نقيب الأطباء بدرعا الذي ألقى اللوم على المؤسسة القضائية بدرعا والتي لم تنصف حتى تاريخه حالة علا، متسائلا: كيف يخلى سبيل طبيبة متهمة بقضية كهذه وتغادر هذه الطبية القطر إلى دولة قطر دون علم القضاء والجهات المعنية، لافتاً إلى أن  من يخلى سبيل تحت المحاكمة يجب أن يكون هناك ضمان بمكان إقامته وعدم مغادرته وسفره ، مشيراً إلى أن  هناك قرار أصدرته وزارة العدل يتضمن عدم جواز استمرار أي قاض أو دائرة قضائية أو محكمة تنظر بدعوى معروضة تزيد على 8 أشهر ، فأين الالتزام بهذا القرار وأين التقيد بمضمونه .
وأكد نصير في ختام لقاءنا به إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الأطباء التي نفذوا العملية للمريضة علا وأن المسؤولية الاكبر يتحملها الطبيبة الجراحة ز.ش  والمخدر م.م .
وقال الدكتور ياسر بأن حالة علا كانت " اختلاط طبي" وليس خطأ بحسب ماذكر، لافتاً إلى أن هناك احتمال  بوقوع  المسؤولية على  طبيب التخدير  نتيجة تأخر في عملية الإنعاش لحوالي 5 دقائق، والاحتمال الآخر هو عدم استجابة المريضة لعملية الانعاش.
وبحسب مصدر خاص في مديرية صحة درعا  فإن الأذية الدماغية التي توفيت علا متأثرة بها تعزى في هذه الحالة إلى تأخر البدء بالإنعاش أو تأخر استجابة المريضة للإنعاش خلال العملية التي خضعت لها علا علما بأن التخدير والإنعاش مسؤولية المخدرين.
مجدداً نترك حالة علا برسم القضاء الأعلى وبرسم من يعنيه الأمر عسى أن ينصف ذوي علا بعد أن ماتت ولم يأخذ القضاء بحقها.




أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]