لماذا غيرت الولايات المتحدة الأميركية "أولوياتها" في سورية؟

لماذا غيرت الولايات المتحدة الأميركية "أولوياتها" في سورية؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
01 نيسان ,2017  17:26 مساء






تناولت صحيفة "لو موند" الفرنسية موضوع التغييرات الأخيرة في المواقف اﻷميركية تجاه دمشق، معتبرة: "أن إعادة التّموضع الأميركي حول مسألة الحكم في سورية استُقبل كانتصار في أروقة دمشق".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "في تَدخّلين مُتتاليين يكشفان النّقاب عن نوايا إدارة ترمب فيما يتعلّق بالأزمة السّوريّة، وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هالي، أعلنا رسميّاً انسحابهما من الجدل المُثار حول المصير المحفوظ للرئيس السوري".
وتابعت الصحيفة: "بدأ ريكس تلرسون زيارته إلى تركيا بتأكيده أن: "مصير الحكم في سورية، في المرحلة القادمة، سوف يقرّره الشعب السّوري، وجاء تصريح السيّدة هالي بمثابة المصادقة على هذا الموقف بقولها من نيويورك: "يجب اختيار الأولوية، يجب تغيير أولوياتنا، وأولويتنا لم تعد البقاء مكتوفي الأيدي هناك وتركيزنا من أجل رحيل الرئيس الأسد".
ونقلت الصحيفة عن جوزيف باهوت، المختص بالحرب السّورية في مركز كارنيجي، تحليله للموقف اﻷميركي الجديد، قائلاً: "حَذَتْ واشنطن في استخدامها هذه المُفردة حذو موسكو التي تُعتبر أحد الحلفاء الرئيسيين لدمشق، على أقل تقدير، لقد خرق الفريق الجديد مسار الخطاب المُنتهج حتى الآن في دوائر السلطة الأميركية".
وسلطت الصحيفة الضوء على تبعات الموقف الأميركي الجديد قائلة: "انصبّ تركيز الدبلوماسية الأميركية على محادثات السّلام الشّاقة التي تجري في جنيف برعاية الأمم المتحدة، وبتخلّيها عن ممارسة الضّغط على دمشق، بعكس ما تتمنّاه المعارضة، زادت واشنطن من عدم تكافؤ هذه المحادثات، نظراً للدعم الروسي والإيراني اللامحدود، وفيما يخص عدم وصول المبعوث الأميركي الخاص من أجل سورية، ميشيل راتني، إلى جنيف إلّا في تاريخ ٣٠ آذار، بعد أسبوع على بدء جولة المحادثات، فذلك يُشير إلى نفورٍ متصاعد للولايات المتحدة الأميركية من هذه المحادثات التي يُفترض بها تحديد مرحلة سورية القادمة، وهذا يُعد ضربة قاسية للدبلوماسيّة الفرنسيّة، التي، وإن كانت لم تعد تطالب بالرحيل الفوري للرئيس السوري، إلّا أنها تستمر في تأكيدها أنه لا يمكن أن يمثل مستقبل سورية"، وفق الصحيفة.
واعتبرت "لو موند" أنه في حال: "سمحت واشنطن لحلفائها العرب بتزويد المجموعات المسلّحة بمختلف أنواع الأسلحة، إلّا أنها حرصت على ألا تكون من النوع الّذي يمنحهم أفضليّة حاسمة، فقد رفضت الاستخبارات الأميركية تزويدهم بصواريخ أرض - جو من شأنها أن تُعيق الغارات الجوية السورية والروسية، خشية عدم وقوع هذه الأسلحة بأيدي التنظيمات الإرهابية، وفق رأيها.
مشيرة إلى أن "التخلّي الواضح عن الشرط المُسبق المتعلّق بالحكم لا يجعل الإدارة الأميركية الجديدة بمنأى عن كل مكائد الأزمة السورية، تقول واشنطن أنها تدرس إقامة تعاون مع موسكو تزامناً مع إعلانها عن احتواء إيران، في حين أن موسكو وطهران تتعاونان بشكل وثيق في سورية".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]