قمة القاع والعدو ثلاثي.. كرة اللهب الإلهي تتضخم في الميدان السوري

مقالات متعلقة

قمة القاع والعدو ثلاثي.. كرة اللهب الإلهي تتضخم في الميدان السوري

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
28 آذار ,2017  16:30 مساء






تتضخم كتلة اللهب الإلهي المتمثلة بقذيفة مدفعية مقدسة أو صاروخ سماوي على أوكار مخلوقات العالم السفلي، في محور جوبر ـ القابون يتم تنفيذ العقاب واسترداد جميع النقاط، وفي برزة يتم الحشد لعمل عسكري ينهي مظاهر البربرية الحاقدة هناك، أما في ريف حماة فإن مسننات الماكينة العسكرية مستمرة بالعمل لطحن عظام الإرهاب، بينما تشهد مدينة الرقة الآن معارك المصالح والنوايا المعقدة، فالأمريكي يريد تثبيت قدمه على الأرض السورية، ويتطلع لوقف التمدد الروسي بتحقيق توازن حسب وجهة نظره، فيما يطالب جزء من المقاتلين الأكراد بضم الرقة إلى ما تُسمى بمنطق الحكم الذاتي الكردي، بالتزامن مع تقدم ممثلي الأكراد في جنيف بمقترح إقامة دولة تخصهم منفصلة عن سورية بحسب وسائل الإعلام، أو في أقل تقدير حكم ذاتي في كونفدرالية سورية أوسع، في ذات السياق فإن الجيش العربي السوري والحليف الروسي متواجدون في منبج ومحيطها، وقد كان مجلسها العسكري قد أعلن تسليم الجيش السوري عدداً من القرى بل وقد أعلن الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديمقراطية طلال سلو أنه يحق للجيش السوري مالا يحق لغيره، ما يعقد المشهد في شمال وشرق سورية.
يبقى السؤال الأبرز في الملف الكردي، هو ما الذي دفع بعض الجهات الكردية للمطالبة بضم الرقة إلى كيانهم؟ هل هي وعود أمريكية غير معلنة بتسليمهم المدينة التي ستكون فيها قاعدة أمريكية ربما؟ وكيف ستتصرف روسيا حيال ذلك؟ لا سيما مع الحديث عن عزم الجيش السوري الاقتراب من الرقة والعمل على تحريرها؟ ولهذا السبب فُتحت جبهة ريف حماة بأمر من واشنطن من أجل إشغال الجيش عن متابعة اقترابه من الرقة، حيث يريدها الأمريكي لنفسه ولمن يدعمهم.
سياسياُ تتحضر قمة القاع للانعقاد، حيث ستعمد العرابة الأمريكية لجعل كل من مصر والأردن في موقع قيادة إقليمية برضى خليجي، بعد إعداد مشهد مصافحة بين السيسي والملك سلمان، بعدها سيكون دونالد  ترمب على موعد مع محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني.
وقبل انعقاد تلك الـ"القمة" ظهرت المواقف الخلافية والتي كان أبرزها قيام كل من رئيسي لبنان السابقين  أمين الجميِّل وميشال سليمان، ورؤساء الحكومة الأسبقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام، بتوجيه رسالة مكتوبة لرئيس القمة العربية تخالف الموقف الرسمي اللبناني، أكدوا فيها  احترام لبنان الإجماع العربي الصادر عن مؤتمرات القمة العربية"، وعدم موافقةَ  لبنان على تدخل حزب الله في سورية أو في العراق واليمن، فضلاً عن وصفهم سلاح المقاومة بالسلاح غير الشرعي الأمر الذي أزعج رئيس مجلس النواب نبيه بري وأظهر خلافاً مع الرئيس ميشال عون، في وقت تصعد فيه إسرائيل ضد حزب الله كلامياً.
أيضاً فإن العنوان الأبرز في تلك الـ"القمة" سيكون العداء لإيران، ليتم بعدها عقد حفل المناسف البدوية على طريقة بطون قريش في الجاهلية، وسيكون الملف السوري الملف الأدسم بين كل الملفات، حيث لن يلاقي البدوي الخليجي جهداً في انتزاع شبه إجماع أعرابي من الجامعة المتهتكة ضد دمشق، وسيكون المشهد المتوقع كالتالي، لهجة عدائية قوية واتهامات كثيرة لطهران، مهاجمة المقاومة اللبنانية، والتأكيد على حل سياسي في سورية يناسب أهدافهم المتقاطعة مع الأهداف الأمريكية والصهيونية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]