كواليس اﻷمم المتحدة قبيل سيطرة الجيش على مدينة حلب

كواليس اﻷمم المتحدة قبيل سيطرة الجيش على مدينة حلب

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
08 آذار ,2017  17:25 مساء






نقلت صحيفة نوفيل أوبزرفاتر الفرنسية عن كواليس اﻷمم المتحدة قبل تمكن الجيش العربي السوري من تحرير مدينة حلب وإنهاء الوجود المسلح فيها.
الصحيفة نقلت عن المخرجة آنّا بواريه قصّة السباق الدبلوماسي المحموم لمحاولة، عبثاً، منع سقوط حلب الشرقية، ورحلة غوص غير مسبوقة في كواليس الأمم المتحدة، خلال الأشهر الأخيرة من انعقاد الجلسات.
وتقول الصحيفة خلال 6 أشهر، سُمِح لآنا بواريه بمواكبة ستافان ديمستورا، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، المكلّف بإيجاد حل للأزمة السورية، مشيرة إلى أن وثائقي آنا يعرض العد التنازلي لسباقٍ يهدف إلى تفادي، دون جدوى، السقوط الاستراتيجي و الرّمزي للعاصمة الاقتصادية السورية التي كان المسلحون يسيطرون على قسمها الشرقي منذ عام ٢٠١١.

وتحت عنوان فرعي "ستافان ديمستورا" تقول الصحيفة: أمضى ديمستورا كل مسيرته المهنية في الأمم المتحدة حيث ترأّس مهمة البعثات الأممية في العراق وأفغانستان، وتم اختياره أيضاً لهذه المهمة في سورية ولاقت تسميته قبول جميع الأطراف".
تقول آنا: "رغبنا بتوثيق عمله بسبب دوره المركزي، وطلبنا منه أن يسمح لنا بتصويره أثناء عمله، أظهر تحفّظه في البداية، ثم سمح لنا بعدها بمرافقته يومين في الشهر فقط بشرط: عدم الإجابة على أي سؤال يخص المفاوضات الجارية، نجحنا في تحقيق شرطه مع تلكّؤ طفيف، فيما يخص الدبلوماسيّة، بعض المحادثات قد تكون دقيقة جدّاً في لحظتها وتزول أهمّيتها بعد أسابيع قليلة".

وتحت عنوان آخر "أمام روسيا والولايات المتحدة الأميركية، لا يملك ديمستورا أي دور"، أضافت: "عندما بدأنا بمواكبة مهمّة ديمستورا، كانت المعارك تدور في حلب الشرقية، وكانت المجموعة الدولية لدعم سورية، برعاية أميركا وروسيا، تجتمع كل أسبوع، وفي تلك الفترة، تعطّل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة، وبقي ديمستورا يحاول دعوتهم حتى نيسان ٢٠١٦، وعلى هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وفي فندق بجنيف، نجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في التوصّل إلى اتفاق، وكان ديمستورا بالكاد يفهم ما تضمّنه، حتى لو اعتُبر مبعوث سلام، إلّا أن ديمستورا لم يكن له دور محوري".

"نقطة تحوّل في صلب اجتماع المفاوضات"، وتحت هذا العنوان تضيف آنا عن تفاصيل مواكبتها: "غداة جلسة مجلس الأمن، عقدت المجموعة الدولية لدعم سورية اجتماعاً في فندق بمدينة نيويورك، حجم الضّغط كان هائلاً، لم تُفضِ الاجتماعات إلى نتائج إيجابية، فلن يكون هناك مخرج للأزمة السورية قبل ربيع عام ٢٠١٧، موعد الانتخابات الأميركية، وفي غمرة الاجتماع، خيّم على طاولة المفاوضات خبر غيّر مجرى الأحداث، علِم الدبلوماسيون أن الجيش العربي السوري يتقدم في أحياء حلب الشرقية، وأُجّل الاجتماع".

"فشل دبلوماسي"، وتضيف الصحيفة: "زار ديمستورا بعدها دمشق ومعه اقتراح سياسي لإيقاف العمليات، حيث اقترح إخراج مسلحي "جبهة النصرة"، خارج المدينة، واقترح هيئة انتقالية للمؤسسات التي تدير حلب الشرقية، حيث كان يشك أن ذلك لن يُفضي إلى شيء، أصبحت المحادثات بعدها متوتّرة".

وتضيف الصحيفة: "في ٢٢ كانون الأول، أعلنت الحكومة السورية استعادة المدينة، وتم إجلاء ٣٠ ألف شخصاً، من المدنيين والمسلّحين، فاستعادة العاصمة الاقتصادية كان يشكّل رهاناً مصيريّاً، وانتصار عسكري عظيم للحكومة السورية، وفرض كلّ ثِقَله في المحادثات السورية-السورية التي اُستؤنفت في ٢٣ شباط بجنيف".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]