مفاوضات دون "أوهام" حول سورية

مفاوضات دون "أوهام" حول سورية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
25 شباط ,2017  17:17 مساء






تحدثت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن المفاوضات السورية السورية في جنيف، قائلة "أطلقت صافرة البداية دون أوهام: لا أنتظر معجزة، لن تكون المفاوضات سهلة، لكننا نعلم ماالذي سوف يجري في حال فشلنا مرّة أخرى"، هذا ما صرّح به المبعوث الخاص للأمم المتحدة من أجل سورية ستافان ديميستورا، ٢٣ شباط في جنيف عند افتتاحه جولة جديدة من المفاوضات المتوقّفة منذ تسعة أشهر.
داعياً السوريين إلى "تحمّل مسؤولياتهم التاريخية" في خطاب حمل نبرة قاسية اُختُتِم بالعربية: "فليباركنا الله وليساعدنا، إن شاء الله".
وكان ديميستورا استقبل صباحاً على انفراد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية بشار الجعفري، ثم (طبيب القلب) نصر حريري من اللجنة العليا للمفاوضات التي تجمع المجموعات الأساسية للمعارضة، من أجل مناقشة خارطة طريق هذه الجولة.
مساءً، وفي الجلسة الإفتتاحية المَهيبة التي عُقِدت في قاعة المؤتمرات بقصر الأمم على طاولة حوار مُصممّة على شكل نعل حصان، بدأت المواجهة، ممثّلو الدول العشرين من المجموعة الدولية لدعم سورية، وتحت رعاية أمريكية روسية مشتركة، جامعةً أيضاً الدول الدّاعمة لـ"المعارضة" والحكومة السورية على حد سواء، كانوا هناك أيضاً لتقييم مدى جدّيّة انخراط المجموعة الدّوليّة.  
وحتّى قبل أن تبدأ المحادثات على ضفّة بحيرة ليمان، كان الرئيس الرّوسي يُذكّر من موسكو بأولويّاته، فقد شدّد قيصر الكرملين، الّذي تشارك بلاده، منذ استعادة أحياء حلب الشرقيّة، في البحث عن حل سياسي للأزمة السّوريّة تجنّباً لغرق جيشه في الوحل السّوري، على أولويّات روسيا قائلاً: "مهمّة روسيا هي الحفاظ على السّلطة الشرعية في البلد و توجيه الضربة القاضية للإرهاب الدولي".  
بالمقابل، أحداً لا يعرف ماذا تريد إدارة ترمب. فقد عبّر ديميستورا عن أسفه الأسبوع الفائت بقوله: "ما ينقصنا حتى اللّحظة، هو استراتيجية أمريكيّة واضحة"، من هنا نكتشف أنه ثمّة شكوك حول إمكانيّة حدوث تطوّرات حقيقيّة في المحادثات التي من المفترض أن تستمر حتى ٣ آذار".
وبحسب الصحيفة، يؤكّد دبلوماسي غربي: "لقد تعلّمت "المعارضة" من أخطائها وجاءت هذه المرّة للبقاء في جنيف"، وأحد أهم الرّهانات هو شكل المحادثات: هل سيجلس الوفدان في مكانين منفصلين، كما حدث السّنة الفائتة، أو سيتواجهان وجهاً لوجه. حيث تؤكّد "المعارضة" أن: "المفاوضات المباشرة ستوفّر الوقت وسوف تكون اختباراً جدّيّاً".
نقطة خلافيّة أخرى: تركيبة وفد المعارضة، ففي حين تسعى موسكو لتكون مجموعتي (القاهرة وموسكو) اللتان تُتّهمان بأنهما أكثر ليونة مع الحكومة، مُمثّلتين في المفاوضات، تجلس المجموعتان على مقعد الإحتياط.
المحادثات بحسب ما ينصّ عليه القرار ٢٢٥٤ الّذي تبنّاه مجلس الأمن بالإجماع في كانون الأول عام ٢٠١٥، من المفترض أن تناقش أشكال الحوكمة المُستقبليّة لسورية، وتشكيل دستور جديد وإقامة الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.
لكن الإنتقال السياسي هو النقطة الأكثر حساسيّة، فبالنسبة للحكومة السورية والرّوس، الرّئيس بشار الأسد يجب أن يبقى رئيساً، ومسألة تنظيم انتخابات رئاسيّة قبل انتهاء ولايته، بعد أربع سنوات، هي مسألة غير قابلة للنقاش، ومن حقّه الترشّح أيضاً. ويقول دبلوماسي: "يشير الإنتقال السّياسي، حسب رأيهم، إلى إجراء إصلاحات ظاهريّة ودمج بعض المعارضين في الحكومة". بينما ترى "المعارضة"، وبدعم خاص من باريس وبعض العواصم الغربية والعربيّة أن الرئيس بشار الأسد لا يمكن أن يمثّل مستقبل سورية وعليه الرحيل، على الأقل بعد انتهاء العمليّة السّياسيّة، المواقف لم تتغيّر وتبقى متباعدة، وفق مقال الصحيفة.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]