وحدها روسيا بإمكانها إيجاد مخرج للأزمة في سورية

وحدها روسيا بإمكانها إيجاد مخرج للأزمة في سورية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
16 شباط ,2017  14:56 مساء






أكد الباحث الجغرافي والدبلوماسي الفرنسي ميشيل فوشر أن المفاوضات التي ترعاها روسيا لديها فرصاً حقيقية للنجاح، مشيراً إلى أنه وبعد أسبوع على لقائهم في العاصمة الكازاخيّة، تجتمع تركيا وروسيا وإيران من جديد في أستنة هذا الأربعاء، حيث من المفترض أن تتفاهم هذه الدول حول تطبيق وقف إطلاق النار المُطبّق في 30 كانون الأول الماضي.
وفي حوار مع صحيفة "لوبوان" الفرنسية، أوضح "فوشر" أن المفاوضات التي تديرها روسيا تمتلك فرصاً حقيّقيّة للنجاح وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات، لافتاً إلى أن "التدخل الروسي الحاسم في حلب"، مكن موسكو من خلق عوامل قوّةٍ على الأرض أجبرت المعارضة غير الجهادية على التفاوض، خصوصاً وأن موسكو هي الوحيدة التي باستطاعتها إقناع دمشق بالتفاوض مع المعارضة، حيث كان اجتماع كانون الثاني الماضي هو الاجتماع الأول من نوعه الّذي استطاع جمع الطرفين وجهاً لوجه.
وأضاف فوشر بالقول: "الطرف الأول كان دمشق والثاني كان ممثّلي المعارضة المسلّحة غير الجهادية باستثناء (تنظيم فتح الشام المرتبط بالقاعدة)، وروسيا هي الوحيدة التي بمقدورها إيجاد مخرج للأزمة السّوريّة لأنها بموقع قوّة عسكريّاً وسياسيّاً، والدّليل على ذلك أنها نجحت في قلب الدبلوماسيّة التركية".
وبيّن "فوشر" أن موسكو متمسكة بمبدأ "تغيير النظام في سورية بالقوّة"، وذلك بسبب السيناريو الليبي، والثورات العربية وحتى الثورة البرتقالية في أوكرانيا، ومايقلق روسيا هو أن تتحوّل سورية إلى بؤرة إرهاب ضدّها، لافتاً إلى أن موسكو لديها مصالح استراتيجية عديدة تتجسّد بقواعد عسكريّة، وأسواق سلاح، والاتفاق مع منتجي البترول، والأهم من ذلك كلّه النفوذ الدبلوماسي.
هذه المصالح لا تأخذ بعين الاعتبار تقديم دعم أبديّ لقائد محدّد بعينه قد يؤدّي ضعف مكانته الدّوليّة وفقد مصداقيّته إلى التعارض مع مصالح موسكو.
وختم "فوشر" تصريحاته بالقول: "يعرف الروس حق المعرفة طبيعة الوضع الجيوسياسي الدّاخلي لسورية والمنطقة، وإن صلب المفاوضات الحاليّة هو توحيد القِوى ضد الحركات الجهادية، مثل القاعدة وداعش، مقابل المشاركة في السلطة المركزيّة".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]