الدكتور دنورة لإذاعة نينار: الدولة السورية قدمت تسهيلات مهمّة لضمان نجاح مؤتمر "جنيف" القادم

الدكتور دنورة لإذاعة نينار: الدولة السورية قدمت تسهيلات مهمّة لضمان نجاح مؤتمر "جنيف" القادم

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: حوار
14 شباط ,2017  00:30 صباحا






أكد الدكتور أسامة دنورة عضو وفد دمشق إلى "جنيف3""، أن تشكيلة الوفد الحكومي لم تعلن بشكل نهائي، مشيراً إلى أنها قابلة للتعديل وأن تتضمن بعض أسماء الأعضاء الذين حضروا مؤتمر أستنة.
الدكتور دنورة وفي حديث لإذاعة نينار، لفت إلى أن التوقعات بشأن المحادثات القادمة بين ما يسمّى "المعارضة" والدولة السورية في جنيف، تعتمد على ناحيتين أساسيتين، 1- بمايتعلق بالتفاهمات الإقليمية والدولية، تبدو هذه الناحية إلى حدّ ما مختلفة عن سابقاتها، كونه تم حلحلة بعض العقد سواء بموضوع مشاركة المجموعات التي شاركت بأستنة بنسب وازنة، وليس بالطريقة التي حاولت مجموعة الرياض فرضها.
وأضاف الدكتور دنورة، أن هناك قيمة مضافة ناتجة عن تفاهم الأطراف الضامنة التي انضمت إليها مؤخراً الأردن، ما يشير إلى تثبيت وقف الأعمال القتالية من قبل المجموعات التي لايشملها قرار مجلس الأمن الذي يعتبرها كان يعتبرها "مجموعات إرهابية"، وهي المجموعات الإرهابية التي قبلت الانخراط في العملية السياسية لاحقاً.
من ناحية أخرى بحسب "دنورة"، يعتمد ذلك على أن  تكون المقاربة إيجابية، من قبل المنصات التي دعيت إلى جنيف من قبل المعارضة، وهذا يقتضي أن تزول "الروح الإقصائية" الموجود لدى مجموعة الرياض، والتي كان لديها مقاربتين إقصائيتين: إما إقصاء الأشخاص والمنصات، وإما إقصاء السياسات، أي أنه عندما وجدت مجموعة الرياض نفسها غير قادرة على إقصاء متصات بأكملها، طلبت أولاً  أن يوافق هؤلاء على بيان الرياض الذي يُعتبر بمثابة شروط مسبقة، وثانياً يعتبر "فرض" منظور مجموعة الرياض على باقي المنصات المشاركة.
واضاف: إذا كان هناك تحسن في هذه المقاربة، من الممكن أن يكون هناك تراجع عن استراتيجية التعطيل التي اتبعت في جولات سابقة من قبل مجموعة الرياض، فإذا سلمنا بهاذين المعطيين الإقليمي والدولي من ناحية، ومعطى المقاربة الإيجابية من قبل الوفود المعارضة، يمكن الاستنتاج حينها أنه يمكن أن يكون هناك مدخلات يمكن السيير عليها لضمان نجتح محادثات في جنيف.
وعن إعلان جهاد المقدسي وقدري جميل عن تشكيلة وفد الرياض الذين لن يشاركوا في محادثات جنيف القادمة، أكد الدكتور أسامة دنورة لإذاعة نينار، أن طبيعة الدعوات التي وجهها ستافان ديمستورا غير واضحة، فإذا كان هناك تفاوت أو تباين بين الوزن التمثيلي لهذه المنصات،  فهذا سيعبر عن خلل ويكون مدخل غير سليم، لا فتاً إلى أنه "تم الحديث عن المثالثة أيضاً بمعنى "الثلث لمجموعة الرياض" و"الثلث للمنصات الأخرى"، و"ثلث للمجموعات المسلحة" التي حضرت مؤتمر أستنة، كما أعيد الحديث عن صيغة "مرابعة" إن جاز التعبير، على أن تنضم مجموعة نسائية لهم، بما أن ذلك ورد في منطوق القرار 2254، وفي حال لم يتحقق التوازن سنعود إلى حلقة مفرغة نتيجة الخلل بالمدخلات".
وحول إمكانية حصول مفاوضات مباشرة بين الوفد الحكومي ووفد "المعارضة"، قال الدكتور دنورة أن القرار 2254 منح ديمستور ما أطلق عليها "الجهود النهائية"، وهذا يعود إلى المنسق الدولي  بالتشاور مع كل الأطراف الضامنة منها أو السوريّة المعنية مباشرة بالحوار، أن يستقرء الأجواء ويختار الصيغة المناسبة. مشيراً إلى أن "الطرف الروسي تمنى من جانبه أن تكون المفاوضات مباشرة، واعتبرها الصيغة الأنسب لكن "كل ساعة  وإلها ظروفها"، في حال كان هناك أجزاء تفاهم وثقة متبادلة، سيكون اللقاء المباشر هو الأنسب والجانب السوري لايمانع بذلك، خاصة في حال كان الحوار ضمن الأصول المعروفة وضمن الأعراف الدولية، وأن يحترم معايير قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على سيادة الدولة السورية وسيادة الشعب السوري.
وختم الدكتور أسامة دنورة حديثة لإذاعة نينار بالتأكيد على أن الغرض من الاجتماع الثاني في جنيف، هو تثبيت مخرجات الأجتماع الأول الذي جرى في أستنة، وإيجاد الآلية وفق قرار مجلس الأمن 2254 الداعي لوقف الأعمال القتالية، كاشفاً أن الدولة السورية قدّمت معطى جديد ليتطابق موقفها مع قرار 2254، وهو "استعدادها لمبادلة المختطفين بأسرى المجموعات الإرهابية في سجون الجكومة السورية"، معتبراً أنها "مقاربة قد تزيل بعض الألغام التي ضعها وفد الرياض في جولات سابقة، وهو ما يؤكد أن الحكومة السورية لديها القدرة لتجاوز الموانع الشكلية في إطار إنجاح المحادثات والانسجام مع الظروف الدولية المهيئة لتحقيق نتائج أفضل من جولات المحادثات السابقة.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]