أنقرة تتمنى على الجيش السوري إخراج هيبتها من وحل الشمال

أنقرة تتمنى على الجيش السوري إخراج هيبتها من وحل الشمال

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
03 شباط ,2017  20:55 مساء






تتزاحم الكاميرات على الأحداث السورية كتزاحم الذباب على طبق الحلوى، عودة لبعض الوجوه المعارضة التي غابت منذ زمن وهي تحاول اليوم صناعة مكانة وهمية لها في الداخل السوري. جربا المعارضة يعود منتشياً بسبب دعم التحالف الأميركي لميليشا تابعة لتيار الغد الذي يقوده، معلناً بأن قواته ستشارك في معركة الرقة ضد تنظيم "داعش"، فيما يستعر القتال بين الجماعات المسلحة في إدلب، وكثيرون يذهبون للقول بأن الهدف مما يجري هناك هو تحييد "جبهة النصرة" عن باقي الميليشيات، مع الحفاظ عليها وعلى تواجدها كي تبقى أداة بوجه الجيش العربي السوري وحلفائه.
سياسياً تتصدر تحذيرات المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا للمعارضة من أنه سيقوم بتشكيل وفدها في حال لم تتوصل إلى اتفاق موحد بشأن ذلك.. يدعم دي ميستورا في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتيرس الذي أعاد التحذيرات ذاتها للمعارضة، فيما الأخيرة تعلن عن "حردها الصبياني" كالعادة في انتقاد دي ميستورا وتحميل الدول الراعية لاتفاق أستنة ما زعمت أنه خرق لوقف إطلاق النار، وذلك بعد تحرير منطقة وادي بردى من قبل الجيش العربي السوري واستهدافه أيضاً للجماعات التكفيرية في ريف حماة.
الملك الأردني عبد الله التقى الرئيس دونالد ترامب وتباحث معه في مسألة المناطق الآمنة في سورية، وعلى مايبدو فإن ترامب يرى في الأردن لاعباً يمكن أن يقدم خدماته من الجبهة الجنوبية لسورية وبالتحديد في درعا، فرجل الأعمال والملياردير اﻷميركي الذي أصبح رئيساً يعرف جيداً من أين تؤكل الكتف في عالم الأعمال والاستمثارات وهو على علم بولع الملك الأردني ونظامه بالتسول من الدول الغربية والخليجية، هذا قد يكون المقابل في تعاون أردني حثيث لإقامة مناطق آمنة والإشراف عليها في الجنوب.
وفي السياق الميداني تسيطر انتصارات الجيش السوري على اهتمامات جميع وسائل الإعلام المعادية منها قبل الصديقة، تحرير 32 بلدة في ريف حلب الشرقي من تنظيم "داعش" ومدينة الباب باتت قاب قوسين، مما جعل بعض وسائل الإعلام تعتبر ذلك رسالة تحذيرية مبطنة لأنقرة التي أُنهكت في معركة الباب دون تحقيق نتيجة، ببساطة فإن الجيش في انتصاراته يؤكد وجهة النظر الروسية القائلة بأنه لا يمكن الرهن على أي قوة على الأرض السورية لمحاربة الإرهاب سوى على الجيش الوطني الشرعي فيها.
موسكو التي باتت تنسق بدرجات كبيرة مع تركيا الآن من الأكيد أنها ستلعب دوراً في معركة الباب المقبلة، وقد تم تسريب معلومات لم يتم التأكد من صحتها حتى الآن بأن الروس أعطوا ضمانات للأتراك بعدم اشتراك أي مقاتلين أكراد في معركة الباب مؤكدةً بأن الجيش العربي السوري هو وحده من سيقوم بالعملية العسكرية هناك، قد يكون في ذلك إنقاذاً لهيبة السلطنة المذلولة حالياً عند أعتاب مدينة الباب، الجيش السوري هو من سيخرج تركيا وهيبتها من وحل الإهانة في تلك المدينة، على الأقل هذا ما يعتقده بعض المسؤولين داخل الإدارة الأردوغانية، ولعله السبب الوحيد الذي يجعل أنقرة تسكت عما يجري في الباب واقتراب الجيش السوري من تحقيق نصره هناك، فيما سيكون نصر الجيش السوري الكبير رسالة للعديد من الأطراف وعلى رأسها تركيا بأنه وحده الموكل لحفظ الأمان والسيادة ومحاربة الإرهاب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]