دبلوماسي فرنسي: إيجاد مخرج للأزمة السورية بات ممكناً اليوم

دبلوماسي فرنسي: إيجاد مخرج للأزمة السورية بات ممكناً اليوم

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
27 كانون الثاني ,2017  19:34 مساء






قال السفير الفرنسي السابق في سورية ميشيل دوكلوس، إن تردد الرئيس اﻷميركي باراك أوباما في التدخل العسكري في سورية عام 2013 فتح الطريق أمام شكل من الفراغ الدبلوماسي الذي سرعان ما استثمرته موسكو بتصميم وعزم.
دوكلوس وفي مقال له في صحيفة لوموند الفرنسية أشار إلى أن الرئيس اﻷميركي ضاعف من اتخاذ المواقف ضد النظام التركي ودون الحد من مسؤوليات أردوغان، اﻷمرالذي ساهم في إبعاد أنقرة عن حلفائها الغربيين.
ولفت الدبلوماسي السابق إلى أن التحالف الوثيق بين الأمريكيين والأكراد السوريين من حزب الإتحاد الديمقراطي، المرتبطين بحزب العمال الكردستاني، شكل عاملاً حاسماً بهذا الخصوص.
دوكلوس اعتبر أن "أوباما ترك لخلفه ترامب وضعاً تسيّدت فيه روسيا اللعبة الدبلوماسية، وامتلكت إيران السلطة المطلقة على الأرض، وأُصيبت دول الخليج بالإحباط، أمّا تركيا، فقد أدركت أخيراً أن تقاربها مع روسيا يمنحها الفُرص الأكبر، حتى اللحظة، للحفاظ على مصالحها. وآخر صور هذا التقارب، هو التعاون التركي الروسي لوقف إطلاق النار في سورية والمحادثات بين السوريين في أستانة".
وعن الدور الذي سيلعبه ترامب في خلط الأوراق، قال دوكلوس "بالطبع لا أحد يستطيع المُجازفة، آخذين بعين الإعتبار ملف الإدارة الجديدة، في طرح تكهّن، لكن ربما تغيير الموقف إزاء إيران قد يكون وقعه(التأثير) هوالأكثر خطورة".
وأضاف "بجميع الأحوال، يبدو أنه من الطبيعي ترقّب حصول ضغوطات شديدة من جانب الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران طالما أن الثقة اتجاه الأخيرة معدومة، سواء كان في الإدارة الجديدة مع الحزب الجمهوري أو في الكونغرس. بالتالي لا نستبعد في الأشهر القادمة اندلاع أزمة كبيرة قد تؤدّي إلى رؤية الولايات المتحدة الأمريكية في حالة خصام مع حلفائها بسبب الملف النووي الإيراني. وسيسعى الجناح القوي للنظام الإيراني، ضمن سياق يزداد فيه قوّة في الانتخابات الرئاسيّة أيار ٢٠١٧، إلى الإنقضاض على الفرصة وتصعيد التوتّرات مع أمريكا بهدف تولّي السلطة".
ولإبعاد هذا السيناريو، نوه دوكلوس إلى أنه "من المُستحسن تشكيل مجموعة دول وساطة- ترأسها البلدان الأوروبية الثلاثة(فرنسا، ألمانيا، إنكلترا) الّذين بدؤوا بالتفاوض حول الملف النووي الإيراني منذ عام ٢٠٠٣- لإيجاد أرضية تفاهم بين الأطراف الرئيسية. وقد يكون الهدف ترسيخ إجراءات الاتفاق النووي مع إيران، عبر دعمه باتفاق حول دور إيران على الصعيد الإقليمي أو بشكل عام إجراء مفاوضات حول الأمن الإقليمي".
وأشار السفير الفرنسي السابق أن الأتراك خطوا خطوة لافتة باتجاه قبول بقاء الرئيس الأسد في السلطة، الأمر الّذي يدفع الدول (السنية) إلى سلك طريق تركيا والتخلّي عن بعض التدخلات في سورية اﻷمر الذي سيفتح المجال لبناء قواعد صلبة لتطبيق حقيقي و شامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة والفصائل غير الجهادية والتفاف الكل نحو مقاتلة داعش، الهدف المشترك المعلن من قبل روسيا وأمريكا وحلفائهما. ومن الممكن، أو من المحتمل جداً، أن بوتين كان يُضمر سابقاً فكرة عقد "صفقة" مبنيّة على قواعد أخرى سيقترحها على نظيره الأمريكي الجديد.
وختم دوكلوس بالقول "الغموض الّذي يتباهى فيه السيّد ترامب لن يسهّل الأمور. ويمكن أيضاً أن نزيد دواعي التشكيك. يبقى أن نشير أنها المرة الأولى منذ بداية الأزمة يمكننا فيها لمح(ملاحظة) وجود اصطفاف لمصالح اللاعبين الإقليميين والدوليين. وهذا من شأنه أن يشكل منصة عمل لفرنسا، بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، أولهم ألمانيا بكل تأكيد".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]