هل يُرتسم مستقبل سورية في أستنة؟

هل يُرتسم مستقبل سورية في أستنة؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
25 كانون الثاني ,2017  17:49 مساء






تناولت الصحافة الفرنسية مفاوضات أستنة الخاصة بسورية، وفي مقال نشرته "أ.ف.ب" جاء:
برعاية روسيا وإيران وتركيا، اجتمع ممثلون عن المجموعات المسلّحة والحكومة السّورية في العاصمة الكازاخيّة أستنة.
بدأت الاثنين ٢٣ كانون الثاني مفاوضات حول مستقبل سورية: حيث يلتقي وفدا "المعارضة" والحكومة السورية بهدف خوض جولة مفاوضات مباشرة هي الأولى من نوعها منذ بداية الحرب.
انطلقت المحادثات بالرغم من رفض وفد المسلّحين، حتى الدقيقة الأخيرة، التفاوض مع وفد الحكومة السورية وجهاً لوجه. ويفترض أن تتناول محادثات أستنة بشكل رئيسي مسألة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد أكّدت الحكومة السورية، والمجموعات المسلّحة أيضاً، المدعومة من تركيا، أن المحادثات ستكون مركّزة بشكل جوهري على تعزيز الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في ٣٠ كانون الأول، والمستمرّة بصعوبة رغم الخروقات المتكرّرة.

ست سنوات من الحرب

الهدف بالنسبة للحكومة السورية هو المساهمة في الوصول إلى حل سياسي شامل بعد 6 سنوات من الحرب، حيث دعا الرئيس بشار الأسد المسلّحين لتسليم أسلحتهم مقابل العفو عنهم، على شكل اتفاقات مصالحة تُترجم بإجلاء المسلّحين مقابل إيقاف القصف وإنهاء حصار المدن.
وبحسب مصدر مُقرّب من "المعارضة"، تمّ توسيع وفدهم ليصل إلى ١٤ عضواً، بعد أن يتألف من ٨، يُضاف إليهم ٢١ مستشاراً.  
رئيس وفد المسلحين، محمد علّوش، وهو مسؤول كبير في ميليشيا "جيش الإسلام"، وصل برفقة حوالي 10 قادة للمجموعات المسلّحة من بينهم فارس بيّوش من ميليشيا "جيش إدلب"، وحسن إبراهيم من ميليشيا "جبهة الجنوب" ومأمون حاج موسى من تنظيم "صقور الشام".
وقد صرّح فارس بيّوش الممثل عن جبهة إدلب: "نحن هنا لتحقيق طلبات الشعب السوري. الاجتماع ليس بديلاً عن عمليّة جنيف. ولو لم نؤمن بتحقيق حل سياسي، لما أتينا إلى أستنة".
ويُنتظر من محادثات أستنة بناء أسس لتسوية يُعتمد عليها في محادثات السلام القادمة برعاية الأمم المتحدة في جنيف ١٨ شباط.
ووفقاً لوكالة سانا السورية الرسميّة فقد أشار بشار الجعفري، الّذي يرأس وفد الجمهورية العربية السورية المؤلف من 10 أعضاء، إن المحادثات يجب أن تتناول أيضاً قضيّة فصل ما يُسمّى "المسلّحين المُعتدلين" عن تنظيمي "داعش و فتح الشام" الإرهابيين.
تأتي هذه المحادثات، التي من المتوقّع أن تستمر عدّة أيام في فندق ريكسوس بأستنة، في وقتٍ تتفوّق فيه الحكومة السورية في ميزان القوى بعد تحقيقها انتصاراً أسطوريّاً في حلب، المدينة الثانية في سورية التي استُعديت بالكامل من المسلّحين بدعم من الطيران الروسي وإيران.
ويجتمع الوفدان بحضور مبعوث الأمم المتحدة للسلام في سورية، ستافان ديمستورا الّذي رحّب يوم الأحد بالمحادثات ووصفها بالمبادرة الجيّدة.
إلّا أن جميع مسؤولي المجموعات المسلّحة لم يؤكّدوا استعدادهم لقبول مثل هذه الصيغة من المحادثات مع الحكومة.

حضور ضعيف للدول الغربية

سيكون تمثيل الدول الغربية في الاجتماع ضعيفاً: حيث ستقتصر مشاركة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا على سفرائهم، بالإضافة إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى، تمثّل محادثات أستنة أول اختبار لنجاح التسوية التي أطلقتها كل من روسيا وتركيا، اللتان نشبت بينهما مؤخّراً أزمة خطيرة في العلاقات الثنائية استمرّت قرابة عام، مستغلّتان الانسحاب التدريجي لأميركا من الملف السوري.
بيد أن عرّابي محادثات أستنة لا زالا مُنقسمين حول مصير الرئيس بشار الأسد. إذ يشترط المعارضون المدعومون من تركيا رحيله عند بداية عمليّة الانتقال السياسي.
لكن أنقرة بعثت برسائل إيجابية قريبة من المواقف الروسية، إذ اعترف نائب رئيس الوزراء التركي (محمد سيمسك) الأسبوع الفائت بأن التسوية دون الرئيس الأسد لن تكون واقعيّة.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]