الخطوات الصغيرة لمؤتمر أستنة

الخطوات الصغيرة لمؤتمر أستنة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة: بشار جريكوس
القسم: مقالات مترجمة
25 كانون الثاني ,2017  15:12 مساء






جرت مفاوضات شاقة حتى الدقيقة الأخيرة في العاصمة الكازاخية أستنة التي اختيرت مكاناً لانعقاد المحادثات الأولى بين ممثلين عن الحكومة السورية وقادة المعارضة المسلحة، ومن المفترض أن يُثمر اللقاء، الّذي ترعاه كل من "روسيا - إيران - تركيا"، بعد المخاض العسير الذي شهدته المباحثات، عن صياغة وثيقة من شأنها أن تجمع أطراف النزاع فيما بعد، وبالفعل تم ذلك، من خلال إصدار بيان يوقف إطلاق النار على الأراضي السورية باستثناء المناطق التي يتواجد فيها تنظيمي "داعش" و"النصرة".
المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان دي ميستورا، قال يوم أمس: "نحن قريبون من إعلان نهائي، حيث تُجرى محادثات مهمة جداً لأن الأمر لا يتعلق بورقة ختامية بل بإنهاء الاقتتال لإنقاذ الأرواح"، وبعد دعوته لحضور الاجتماع بصفة مراقب، أقحم الأخير نفسه في صلب المحادثات التي استمرت 24 ساعة، قُبيل انعقاد المفاوضات المُقبلة في جنيف 8 شباط برعاية الأمم المتحدة هذه المرّة.
هذا الاجتماع يُعتبر اللقاء المباشر الأول بين الطرفين الأساسيين على الأرض، رغماً عن أنف المعارضين السياسيين المستبعدين عن الخارطة، لكن وحدها افتتاحية الاجتماع يوم الاثنين في فندق فاخر بالأستنة، سمحت بأخذ صورة غير مسبوقة، صورة 13 قائد عسكري من المعارضة يجلسون على نفس الطاولة مع وفد الحكومة السورية، سريعاً، عَلَت نبرة الكلام، تواصلت بعدها المفاوضات في غرف مغلقة عبر وسطاء من روسيا وتركيا، حيث كان يحذر ممثل عن المعارضة المسلّحة أسامة أبو زيد، قائلاً: "جاء وفدنا من جبهة القتال للحصول على شي ما، وإلّا فنحن مستعدون للعودة إلى لغة السلاح".
وتعثّرت المحادثات نتيجة هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار التي توصلت إليه روسيا وتركيا في 30 كانون الأول 2016، إذ يتهم كل طرف الآخر بمسؤوليته عن خروقات الهدنة، وتجسدت التوترات بشكل خاص في وادي بردى، وهي بلدة استراتيجية من حيث تزويد العاصمة بالماء والواقعة على أطراف دمشق، بعد تجدد المعارك فيها، يقول المتحدث باسم وفد المسلّحين، يحيى العريضي: "المفاوضات المباشرة ليست أكثر أهمية مما يجري في وادي بردى، نحن نبحث عن الأساس والضمانات".  
من جهته، قال رئيس وفد المعارضة، محمد علّوش: "عندما سنتأكّد من أن وقف إطلاق النار أصبح فعليّاً، نستطيع أن ننتقل إلى المرحلة التالية".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]