الشؤون المدنية في درعا.. معاناة المواطن والموظف برسم المعنيين فهل من حل؟

الشؤون المدنية في درعا.. معاناة المواطن والموظف برسم المعنيين فهل من حل؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - فراس الأحمد
القسم: شكاوى
14 كانون الثاني ,2017  16:57 مساء






عندما تدخل إلى مبنى مديرية الشؤون المدنية أول ما تفاجأ به هو ازدحام المواطنين والأصوات هنا وهناك و"صراخ" وترى جهاز ربما من الأفضل أن يوضع في متحف المديرية وهو "جهاز تنظيم الدور" الذي كان يعبر سابقاً عن طريقة حضارية في تحديد دور كل مواطن وعلى أي كوة يجب عليه التوجه، إلا أنه لا داعي لوجود هذا الجهاز بعد الآن فالموظف الذي من المفترض أن تتوجه إليه ربما لن يكون هنا ومن المحتمل ألا يأتي اليوم فقد بات مشهد طوابير المواطنين وازدحامهم أمراً طبيعياً بلا تنظيم ولا تدبير.
صعوبات كبيرة تواجه المواطنين بمدينة درعا في استصدار وثائقهم الرسمية في مديرية الشؤون المدنية وترافقت تلك المشاكل مع تقصير في أداء عمل المديرية عزاه المعنيون لنقص عدد الموظفين وصعوبة وصولهم لعملهم.
حاولنا تقصي تلك المشاكل من خلال لقاء المراجعين للمديرية الذين عبروا عن معاناتهم ليس بدءاً من تأخر إصدار أوراقهم وصعوبة الحصول عليها وليس انتهاء بأخطاء ترتكب نتيجة الضغط الحاصل في المديرية حيث يقول بعض المواطنين من ريف المحافظة انهم يضطرون أحياناً للبقاء في المدينة عدة أيام للحصول على بيان عائلي أو تسجيل حالة زواج أو تسجيل ولادة أو وفاة كما اشتكى العديد من المواطنين من أن الموظفين في المديرية لا يتجاوز وقت تواجدهم في عملهم 3 ساعات كما أشار أحد المواطنين إلى أن كل موظف يوجهه باتجاه موظف آخر حتى ينتهي الدوام ويغادر الموظفون ولم يستطع استخراج وثيقة بيان عائلي، كما اشتكى البعض من انقطاع شبكة الإنترنت بين الحين والآخر ما يؤدي إلى توقف إصدار العديد من الوثائق عوضاً عن عدم انتظام الدور بسبب عدم انتظام تواجد الموظفين أساساً.
في الطرف الآخر التقينا العديد من الموظفين في المديرية للوقوف على أسباب هذه المشاكل من وجهة نظرهم، حيث تقول نعمات الأكراد موظفة في مديرية الشؤون المدنية بدرعا  "السجل المدني في نوى" خلال لقاء مع مراسل شبكة عاجل بأن قلة عدد الموظفين في الدائرة يشكل ضغط عليهم وأحياناً يقعون في بعض الأخطاء في المعاملات جراء هذا الضغط مطالبة بزيادة عدد العاملين والموظفين في الدائرة.
فيما تقول إيمان عبود مسؤولة إصدار إخراجات القيد في نفوس درعا إنها تقوم بإصدار إخراجات القيد لجميع المناطق وأنها لا تستطيع القيام بهذا الحجم من العمل بمفردها مطالبة أيضاً بتوفير التدفئة للموظفين في الطوابق السفلية.
وليد القطيفان أمين السجل المدني بدرعا قال أيضاً إن قسماً كبيراً من الموظفين هم من مناطق القرى الغربية وبالتالي يعانون من صعوبة الوصول إلى أماكن عملهم وكثيراً ما يتغيبون أو يتأخرون في القدوم لعملهم لافتاً إلى صعوبة إيجاد بديل عن الموظف الغائب نتيجة قلة كوادر المديرية.
أما منال مفعلاني وهي مسؤولة الولادات الحديثة في نفوس درعا تقول: إن معظم الوقت تمضيه على الطريق بين المنزل والمديرية بحكم إقامتها في مناطق خارج السيطرة مشيرة إلى أن دوامها في المديرية من ساعتين إلى ثلاث ساعات علماً بأنها تخرج صباحاً من منزلها في الخامسة فجراً وتعود إليه حوالي السابعة مساء مؤكدة على ضرورة تخصيصهم بآليات وباصات خاصة بالمديرية تقلهم من بيوتهم إلى مكان عملهم وبالعكس لافتةً إلى أنهم في هذا الأيام يأتون إلى عملهم عن طريق باصات الدوائر الأخرى التي تم توجيهها من المعنيين في المحافظة لنقل موظفي المديرية إلّا أنها تطالب بوجود باصات خاصة بالمديرية، على حد قولها.
توجهنا إلى مكتب مدير الشؤون المدنية نادر الرفاعي الذي كان يغص أيضاً بالمراجعين وكانت ملامح المكتب تدل على حجم الضغط الذي يتحمله المدير لاستيعاب جميع الطلبات وقال في حديث لعاجل إن مجمع الشؤون المدنية بدرعا يتحمل ضغطاً كبيراً بعد نقل العديد من أمانات المناطق الخارجة عن السيطرة إليه ويضم المجمع أمانات درعا وبصرى والشجرة والمزيريب، إضافة لأمانات بصرى وجاسم ونوى وداعل لافتاً أن 50 بالمئة من العاملين في مجمع الشؤون المدنية بدرعا يقطنون في مناطق خارج السيطرة وكثيراً ما تتحكم التنظيمات المسلحة بالطرق التي يسلكونها لافتاً إلى أن المديرية العامة للشؤون المدينة بصدد إجراء مسابقة للعمل على سد النقص الحاصل إلا أنها تحتاج ربما لأشهر حتى تتم إجراءاتها وقدوم العاملين الجدد كما أشار الرفاعي إلى أنه بتوجيه من محافظ درعا وقائد شرطة المحافظة تم خلال الأشهر الماضية تأمين الموظفين في المديرية عبر باصات الدوائر الأخرى إلّا أن تغيب الموظفين أحياناً يكون بحكم أنهم مرتبطون بهذه الباصات كما قال إن هناك تكلفة عالية لفرز باصات خاصة بالموظفين في المديرية.
وبين معاناة المواطنين ومعاناة الموظفين أيضاً تبقى هناك فجوة لابد من الوقوف عليها ومعالجتها من قبل من يعنيه الأمر.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]