في خطابه الأخير.. أوباما للأمريكيين: "أنا نبيّكم"

في خطابه الأخير.. أوباما للأمريكيين: "أنا نبيّكم"

رابط مختصر


المصدر: عاجل - رصد
القسم: سياسة - دولي
11 كانون الثاني ,2017  05:25 صباحا






دافع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما عن فترتي ولايته لـ8 سنوات، قبل عشرة أيام فقط من تسليم مفاتيح البيت الأبيض لخليفته دونالد ترامب، وذلك في خطابه الأخير الذي اختار أن يكون من شيكاغو وبحضور زوجته وابنتيه، إضافةً إلى نائبه جو بادين.

وذكّر أوباما في خطابه الذي على مايبدو ارتأى أن يكون موجهاً للداخل بشكل رئيسي الأمريكيين ببعض من إنجازاته خلال ولايته الرئاسية، لافتاً إلى أنه "تمكنا من تحقيق التأمين الصحي لـ 20 مليون أميركي"، وذلك في رد غير مباشر على ترامب الذي ينوي أن يكون إلغاء قانون "أوباما كير" هو اول إنجازاته بعد توليه الحكم رسمياً.

وأكد أوباما، أن بلاده انتقلت من "الاستعباد إلى الحرية وجعل حياتنا أفضل"، مشيراً إلى أن "آثار العبودية من البيض لم تختف نهائياً منذ الستينات"، وذلك في سياق خطابه الذي ركّز فيه على "العنصرية" التي مازالت منتشرة في بعض الولايات الأمريكية بين السود والبيض والتي تطورت إلى احداث دامية، داعياً "لتعزيز منظومة القوانين الأميركية لتعزيز المساواة ولمحاربة التمييز بين الأعراق".

وأقر أوباما في الوقت نفسه، بأن العنصرية لا تزال "عاملاً تقسيمياً" في المجتمع الأميركي. محذراً من "مخاطر "الانقسام والشرذمة" في الولايات المتحدة"، نافياً "وجود مشاكل بين الأعراق"، ومؤكداً في ذات الوقت أن "العنصرية مازالت موجودة في الولايات المتحدة ولكنها بحالة "أفضل".

وقال أوباما في خطاب إلى الأمة هو الأخير له قبل أن يسلم السلطة الأسبوع المقبل إلى دونالد ترامب، إن التحدي الديمقراطي يعني "إما أن ننهض كلنا أو أن نسقط كلنا"، داعياً الأميركيين إلى الوحدة "أيا تكن الاختلافات".

وأكد باراك أوباما، أن الولايات المتحدة باتت أفضل مما كانت عليه من قبل، وأن الديموقراطية لا تتطلب التجانس "بل الإحساس بالتضامن" بين أفراد الشعب، وأنها "لن تنجح إلا إذا شعر الناس أن أمامهم فرصاً اقتصادية".

وقال: "الأغنياء يدفعون ضرائب أكثر، ومعدلات البطالة انخفضت أكثر من أي وقت مضى، ولو استطاع أحد أن يأتي بخطة تحسن الرعاية الصحية فأنا سأدعمها تماماً".

ولكن الرئيس المنتهية ولايته، أشار إلى أن "التقدم الذي أحرزناه لا يكفي"، مبيناً أن "اقتصادنا لا يعمل بالطريقة المطلوبة، خاصة مع غياب المساواة".

وقال باراك أوباما: "التزمت مع ترامب بتحقيق مرحلة انتقالية سلسة كما فعل معي الرئيس جورج بوش"، مؤكداً أن "دولتنا لا تزال الأقوى والأغنى والأكبر في العالم وسيكون المستقبل لنا ولكن ذلك مرهون بنجاح ديمقراطيتنا". لافتاً إلى أن "الإرهاب وكل التحديات اختبرت الديمقراطية الأمريكية".

ولفت أوباما في خطابه الأخير وموجهاً كلامه للأمريكين، إلى أنه "علينا أن نتوقع أي عمل عدائي خارجي وهذا ماتبنيناه خلال حربنا على الإرهاب"، وأضاف: "ديمقراطيتنا تواجه خطر أفكار المتشددين الإرهابيين"، مؤكداً "لن نستطيع الانسحاب من المعارك العالمية ضد "الاستبداد" لأن سياسة أمريكا هكذا". وقال: إن "أي منظمة إرهابية لم تتمكن من مهاجمتنا في الأعوام الثمانية الماضية، ولن يستطيع أي شخص يهدد الولايات المتحدة أن يعيش بسلام".

ووسط تصفيق حار، أضاف أوباما: "أنا أرفض التمييز ضد المسلمين الأميركيين"، مؤكداً أنه "لا يمكن لنا أن ننسحب من هذه المعركة العالمية من أجل توسيع الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، بغض النظر عن الجهد المبذول"، موضحاً أن القتال ضد "التحامل والتحيز والشوفينية" هو نفس القتال ضد الديكتاتورية.

وتطرق أوباما إلى أن إدارته حققت إنجازات على صعيد محاربة الإرهاب، أهمها قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مشيراً إلى فخره كونه عمل قائداً عاماً للقوات المسلحة.

وعن علاقة بلاده الخارجية، لم يطرق الرئيس أوباما لها بالتفاصيل، ولم يعطها الوقت الكافي لشرحها، إلا أنه اعتبر أن بلاده تواجه تحديات من روسيا والصين، مشيراً إلى أن روسيا لن تتمكن من إضعاف أمريكا مازال الشعب الأمريكي مؤمن بلاده، وتابع قائلاً: "أي طرف يهدد أمريكا لن يكون في مأمن". متوعداً تنظيم داعش بالقضاء عليه بشكل كامل.

وشدد الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معدداً خصوصاً خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية أسامة بن لادن. قائلاً: "تجاوزنا الكساد ووفرنا فرص العمل وحققنا مكاسب سياسية وأمنية كبيرة".

وفي شيكاغو، المدينة التي رسم فيها سيرة حياته المهنية وأصبحت معقله السياسي، عدّل أوباما في خطابه الوداعي الشعار الذي أطلقه لحملته الانتخابية قبل 8 سنوات، من "نعم يمكننا" إلى "نعم فعلنا".
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]