وباء التكفير

وباء التكفير

رابط مختصر


المصدر: يحيى أبو زكريا
القسم: مقالات
09 كانون الثاني ,2017  13:23 مساء






عندما نتتبع بالاستقراء والموضوعية العلمية والمنطقية كل مصادر المذاهب الإسلامية نجد أنها أجمعت على أن الجهاد لا يكون ضد المسلم أو المسيحي أو أي إنسان، و لكي يبرر التكفيريون قتلهم وفسادهم حكموا بتكفير المسلمين والمسيحيين ليسوغوا قتلهم وقتالهم، والدافع إلى ذلك الهوى واتباع الشيطان..
قال ابن فارس رحمه الله: (جهد: الجيم والهاء والدال أصله المشقة، ثم يحمل عليه ما يقاربه. يقال: جَهَدْتُ نفسي، وأَجْهَدتُ، والجُهد الطاّقة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ } ومما يقارب الباب الجَهَادُ، وهي الأرض الصلبة).
قال ابن منظور رحمه الله: (جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطاقة، تقول: اجْهَد جَهْدَك، وقيل: الجَهْدُ المشقة والجُهْدُ الطاقة... والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب، أو اللسان، أو ما أطاق من شيء).
تعريف الجهاد في الشريعة الاسلامية:
اتفق الفقهاء الأربعة أن الجهاد هو القتال ضد الكفار المعتدين على المجتمع الإسلامي والعون فيه.
تعريفات الفقهاء الأربعة:
1-الحنفية: جاء في فتح القدير لابن الهمام (5/781): (الجهاد: دعوة الكفار إلى الدين الحق وقتالهم إن لم يقبلوا)، وقال الكاساني في البدائع (9/9924) بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنفس واللسان وغير ذلك.
2- المالكية: قتال المسلم كافراً غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله أو حضوره له أو دخوله أرضه له(1) [حاشية العدوي، الصعيدي (2/2)، والشرح الصغير -على أقرب المسالك-للدردير 2/267].
3-الشافعية: قال الباجوري: (الجهاد أي: القتال في سبيل الله) الباجوري -ابن القاسم-(2/162)، وقال ابن حجر-الفتح (6/2) (وشرعا بذل الجهد في قتال الكفار).
4- الحنبلية: (قتال الكفار)، انظر مطالب أولي النهى (2/794) (الجهاد: القتال وبذل الوسع منه لإعلاء كلمة الله تعالى)(2) [أنظر عمدة الفقه ص 166، ومنتهي الإرادات 1/302].
وإذا وردت آيات القتال في القرآن الكريم فهي لا توجه للمدنيين والآمنين وغيرهم من أتباع كل الديانات..
وبناءً عليه فإن التكفيريين قاتلوا المسلمين والمسيحيين بالتأويل وهوى النفس..
قال إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد الشعراوي رحمه الله:
كنت أناقش أحد الشباب المتشددين فسألته: هل تفجير ملهى ليلي في إحدى الدول المسلمة حلال أم حرام؟
فقال لي: طبعاً حلال وقتلهم جائز.
فقلت له: لو أنك قتلتهم وهم يعصون الله ما هو مصيرهم؟
قال: النار طبعاً..
فقلت له: الشيطان أين يريد أن يأخذهم؟
فقال: إلى النّار طبعاً
فقلت له: إذن تشتركون أنتم والشيطان في نفس الهدف وهو إدخال النّاس إلى النار!
وذكرت له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا مرّت جنازة يهودي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟؟ قال: نفس أفلتت منّي إلى النار.
فقلت: لاحظ الفرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يسعى لهداية الناس وإنقاذهم من النار
أنتم في وادٍ والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في واد !!


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]