الصبيانية في البيت الأبيض.. إلى الدرجة القصوى

الصبيانية في البيت الأبيض.. إلى الدرجة القصوى

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
07 كانون الثاني ,2017  10:32 صباحا






من الطبيعي أن يكون ذلك طالما أن قائمة الخسائر الأميركية في كذا منطقة من العالم، لا يمكن اختصارها، وهذه المرة في البيت الأبيض سنشاهد إدارة أميركية تبث الابتسامات الخادعة والأمنيات الضمنية بالفشل السريع وهي تسلم المفاتيح إلى إدارة أخرى، وبالطبع لن تكون هذه الأمنيات جافة، بل سيسال عليها الكثير من الإجراءات لإقصاء دونالد ترمب وفريقه بأي طريقة انقلابية ممكنة.
على حد زعم أحد التقارير الاستخباراتية الأميركية، فإن مسؤولين روس عبروا عن فرحهم بوصول ترامب إلى سدة الرئاسة في واشنطن، وهذا ما دفع أوباما لأن يسرب تقريراً ممهوراً بعبارة "سري للغاية" إلى إن بي سي الأميركية، رغم أن التقرير الاستخباراتي الأميركي خالٍ تماماً من أية مفاجآت يمكن أن تحرج ترامب، وتلصق به تهمة الدعم الروسي له للوصول إلى المكتب البيضاوي.
أوباما الآن وإدارته، مستعدون لترك كل شيء والبحث عما يبعد ترامب عن المرور على سجاد البيت الأبيض للتنصيب كرئيس للولايات المتحدة، إحياء عظام آمال هيلاري كلينتون لا ينفع في هذا الوقت وأساساً، هي نأت بعيداً جداً عن الأضواء، ولا شيء أمام أوباما سوى هذه الصبيانية التي يراد منها إثارة الجدل في الشارع الأميركي.
ليس علينا أن نتفاجأ لو أن إدارة أوباما قبل ساعات من التنصيب، بحثت عن مادة في الدستور الأميركي لا تتيح لترامب أن يتسلم مفاتيح البيت الأبيض، بحجة تسريحة شعره أو ماركة قميصه الذي سيرتديه ذك اليوم، ولو أن الوقت يسعف لقامت بإضافة هذه المادة أو أنها سنت قانوناً ودعت الكونغرس للتصويت عليه.
أوباما وحده لا يكفي، بل ثمة الإعلام الذي خاض معركة شرسة مع ترمب للحؤول دونه والبيت الأبيض سابقاً، لكن ثمة من انتبه حالياً، ومع ذلك، فإن المطلوب في كواليس المتشددين من ساسة واشنطن أن لا يصل ترامب، لأنه حينما سيجلس في البيت الأبيض فسيكون هذا عويصاً للغاية، وقد يضطر هؤلاء إلى اتباع طرق أكثر خطورة لإنهاء عهد ترامب، بعد أن تفشل جميع المحاولات التي حاولت إنهاءه قبل أن يبدأ.
ترامب بدأ رحلته مبكراً أيضاً، فأبلغ سفراء بلاده في الخارج ضرورة أن يغادروا أماكنهم يوم التنصيب، هناك ما يخالج دماغ إدارة ترامب، على الأغلب هناك تغيير حتمي في مسار العلاقات الدولية التي كانت تتبعها واشنطن سابقاً، وهو ما زاد حدة القلق لدى إدارة أوباما أو الفريق الذي يفكر من خلف الستائر فجاءت هذه الخطوة أن تحفظ أهمية لماء وجه السياسة الأميركية على المستوى الداخلي، ولا أعطت أي انتباه لكيفية التعاطي خلال اتهام الرئيس الأميركي المقبل والدول وسير الانتخابات الرئاسية دفعة واحدة.
فقدت العقلية الأميركية توازنها مرة واحدة، وها هي تحاول خوض حرب شوارعية على ما تختلف معه في طريقة وأسلوب التفكير والإدارة، هذا ليس آتٍ عن عبث، ليس هو إلا حصاد نتائج الصراعات التي خاضتها الولايات المتحدة على وجه التحديد في الشرق الأوسط، وعادت عليها بنتائج مخيبة للغاية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]