"أحرار الشام" تختار "الموت" في وادي بردى

مقالات متعلقة

"أحرار الشام" تختار "الموت" في وادي بردى

رابط مختصر


المصدر: عاجل - رصد
القسم: سياسة - محلي
07 كانون الثاني ,2017  05:38 صباحا






نفت حركة أحرار الشام الإرهابية اليوم السبت، التوصل إلى أي اتفاق بشأن وقف إطلاق النار مع الجيش العربي السوري في وادي بردى.
ونفت ما يسمّى الهيئة الإعلامية في منطقة وادي بردى، التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في منطقة وادي بردى غربي دمشق، مؤكدة أن "كل الأحاديث عن وقف إطلاق نار والتوصل لهدنة أو حتى دخول وفد من ضباط روس للتفاوض هو كلام عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً".
وكان الجيش، قدّم إلى الفصائل الإرهابية في وادي بردى، مسودة اتفاق تضمنت عدة نقاط للوصول إلى حل في المنطقة. منها رفع العلم السوري وبشكل فوري فوق نبع عين الفيجة وخروج المقاتلين من النبع، وبعدها يتم الاتفاق على بنود من طرح بعضها تسوية أوضاع المسلحين الراغبين وخروج الرافضين للتسوية باتجاه محافظة إدلب وفتح الطرقات وإصلاح الأضرار للمتضررين وغيرها من البنود التي لم تعلن بشكل رسمي.
ودخل وفد عسكري روسي أمس إلى منطقة وادي بردى شمال دمشق، والتقى قادة فصائل مسلّحة حيث تم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لعدة ساعات يشمل جميع المسلحين في منطقة وادي بردى بريف دمشق".
وتُعاني دمشق من فقدان لـ"الماء" بعد أسبوعين من قيام الميليشيات الإرهابية من تلويثها بمادتي "المازوت وزيت المحركات"، ومن ثم قطع المياه عن العاصمة دمشق، للضغط على الجيش السوري ومنعه من دخول القرى العشرة التي تسيطر عليها جبهة النصرة، والتي يقود غالبيتها إرهابيين يحملون الجنسيات غير السورية.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن جولة مفاوضات جرت بين القيادة العسكرية المسؤولة عن ملف وادي بردى ولجان المصالحة الأهلية في منطقة وادي بردى، رافقها وقف لإطلاق النار استمر ثلاث ساعات على كامل الجبهات المشتعلة في المنطقة وخاصة بلدة "بسيمة" التي تعتبر خط الدفاع الأول عن باقي المنطقة، والتي حقق فيها الجيش تقدماً استراتيجياً قبل انصياع الفصائل الإرهابية وقبولهم الجلوس على طاولة المفاوضات.
وحسب المصادر، فقد خرجت المفاوضات ببنود اتفاق مبدئية تنص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف للجيش، وإخراج المسلحين الغرباء من القرى العشر إلى إدلب مع المسلحين الرافضين للتسوية في حين يتم تسوية أوضاع المسلحين المحليين. وهي ذات ورقة البنود التي عادةً يفاوض فيها الجيش الفصائل الإرهابية كــ"قدسيا والهامة والمعضمية وخان الشيح ...الخ".
كما أن بنود التفاوض التي تم الوصول إليها، هو انتشار الجيش على مداخل القرى بحواجز دائمة في حين يتم ضم من يشاء من المسلحين إلى قوات الجيش الرديفة وإعادة الموظفين المفصولين من عملهم لممارسة مهامهم.
وقالت لجان المصالحة الممثلة لأهالي المنطقة، إنها ستنقل هذا الاتفاق إلى قيادات المسلحين في قرى وادي بردى، وستشاورهم للبت في موافقتهم على هذه البنود أو رفضها، خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة فقط ستكون حاسمة في ملف تسوية وادي بردى، الذي سيفضي بكافة الأحوال بسيطرة الجيش على المنطقة صلحاً أو قوةً.
يشار إلى أن قوات الجيش العربي السوري، استثنى منطقة وادي بردى من اتفاق وقف إطلاق النار الأخير لوجود جبهة النصرة هناك. فيما سيطر الجيش السوري أمس على مرتفع ضهرة النحيلة المشرف على قرى كفر العواميد والبرهليا وكفير الزيت والحسينية في منطقة وادي بردى، حيث أوقع في صفوف مسلحي جبهة النصرة قتلى وجرحى قبل تثبيت القوات مواقعها في المنطقة الاستراتيجية.
مصادر إعلامية متابعة لملف وادي بردى ومياه العاصمة دمشق، قالت ليل الجمعة أن صباح غد السبت، ستشهد منطقة وادي بردى دخول للجنة التفاوض الأهلية والعسكرية إلى أطراف بلدة دير قانون للاستماع من الأهالي عن نتائج النقاشات التي تم الاتفاق عليها الجمعة، وأنه في حال التزم المسلحون برغبة أهالي عين الفيجة بالحل السلمي وتم إفراغ منطقة عين الفيجة والنبع من الوجود المسلح، ستدخل ورشات الصيانة مباشرةً لنبع بردى برفقة وحماية وجهاء ورجال دين من الوادي.
وكانت الأمم المتحدة الخميس، اعتبرت قطع المياه عمّا يقارب 7 مليون نسمة في دمشق بسبب العمليات العسكرية الدائرة في منطقة وادي بردى بريف دمشق بـ"جريمة حرب.
فيما رأى رئيس مجموعة العمل في الأمم المتحدة حول المساعدة الإنسانية في سورية "يان ايغلاند"، خلال مؤتمر صحفي بجنيف، أنه من الصعب معرفة الجهة المسؤولة عن الوضع في وادي بردى.
وفال ايغلاند خلال المؤتمر: "في دمشق وحدها 5.5 مليون شخص حرموا من المياه أو تلقوا كميات أقل لأن موارد وادي بردى غير قابلة للاستخدام بسبب المعارك أو أعمال التخريب أو الاثنين معاً، إن أعمال التخريب والحرمان من المياه جرائم حرب لأن المدنيين يشربونها ولأنهم هم الذين سيصابون بالأمراض في حال لم يتم توفيرها مجدداً".
وأضاف ايغلاند "نريد التوجه إلى هناك والتحقيق في ما حدث لكن قبل كل شيء نريد إعادة ضخ المياه".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]