«فيتش» تعيد درجة الاستثمار لتركيا.. وليرتها على موعد مع صداع سياسي قد يرجعها سنين للوراء

«فيتش» تعيد درجة الاستثمار لتركيا.. وليرتها على موعد مع صداع سياسي قد يرجعها سنين للوراء

رابط مختصر


المصدر: عاجل - مواقع
القسم: إقتصاد - محلي
22 تشرين الثاني ,2012  11:07 صباحا






لن تكون فرحة تركيا باستعادة درجة الاستثمار من قبل مؤسسة التصنيف الإئتماني «فيتش» تكتمل، بل ربما تنقلب عليها إلى حال سيء اقتصاديا، فيما وصفته «روتيرز» بأنه قد يكون صداع سياسي بانتظار الاقتصاد التركي.
و«رويترز» التي افتتحت تحليلا اقتصاديا عن تركيا بعبارة "كن حذرا في ما تتمنى فأبواب السماء قد تكون مفتوحة"، نقلت في نشرتها توقعات اقتصادية بتضخم في سعر صرف الليرة التركية التي بذلك الكثير من الجهود خلال أكثر من عقد للنهوض بقيمتها، لتعود من جديد من حيث بدأت أثناء القيمة المنخفضة لها، خصوصا وأن رأس المال الأجنبي سيجد بابا مفتوحا على مصراعيه من خلال درجة الاستثمار هذه التي لطالما اعتبرت أمنية تركية طال انتظارها.
ورفعت مؤسسة التصنيف الائتماني «فيتش» تصنيفها للدين السيادي التركي في وقت سابق هذا الشهر بعد أن ظل على مدى 18 عاما عند درجة شراء غير آمن.
وفي حال رفعت مؤسسة «موديز» تصنيفها إلى درجة مخاطر أقل كما هو متوقع ستصبح سندات تركيا مؤهلة لإدراجها ضمن مؤشرات السندات العالمية ما يمهد الطريق أمام استثمار صناديق استثمار كبيرة فيها.
وستتيح التدفقات الجديدة على أسواق المال التي تقدر بمليارات الدولارات مصدر تمويل مهما للعجز الضخم في ميزان المدفوعات التركي وتساعد في خفض تكلفة الاقتراض على الشركات والحكومة.
لكن الجانب السلبي لهذه العملية يفرض نفسه بقوة، فمليارات الدولارات من التدفقات الاستثمارية الإضافية وليرة قوية من شأنهما جعل الصادرات التركية أعلى تكلفة وأقل تنافسية في اقتصاد عالمي متباطئ يقل فيه الطلب وتحتدم المنافسة.
لذلك فإن مراد توبراك محلل أسواق الصرف في «H.S.B.C.» وصف الأمر بأنه إزعاج لطيف لكنه ازعاج كبير أيضا، مضيفا أن البنك المركزي ينظر للأمر على أن درجة الاستثمار قد تؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض لكن المرحلة الأولى هي التدفقات الرأسمالية وارتفاع قيمة العملة وهذا يتسبب في مشكلات.
وقالت موديز أول أمس إنها أبقت على تصنيفها لتركيا عند Ba1 أي درجة واحدة أقل من درجة الاستثمار بعد مراجعة سنوية، فيما تفيد تقديرات «جيه.بي. مورجان» أن الأجانب اشتروا بالفعل ما قيمته نحو مليار دولار من السندات التركية هذا الشهر ما دفع عائدات السندات لأجل عامين للانخفاض بنحو نقطة مئوية كاملة إلى مستويات قياسية.
لكن خيبة الأمل متوقعة بشكل كبير فيما يخص ابتعاد البنك المركزي بدرجة كبيرة عن سياسة دعم الليرة التركية التي انتهجها في وقت سابق هذا العام، ويركز الآن على إضعاف العملة عن طريق تقليل جاذبيتها للأجانب.
ويوم الثلاثاء الماضي خفض البنك المركزي اسعار إقراض ليلة واحدة للشهر الثالث على التوالي رغم أن التضخم أعلى من المستوى المستهدف، وحذر كذلك من أنه سيخفض سعر الفائدة الأساسي وسعر الاقتراض إذا تطلب الأمر في إشارة قوية للمراهنين على ارتفاع قيمة العملة.
وبالعودة إلى مراد توبراك من «H.S.B.C.» فقد علق على الأمر برمته بالقول: "يمكنك شراء الأصول التركية لكن لا تراهن على ارتفاع العملة لزيادة عائداتك".
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]