الجيش السوري .. جيش عقائدي وليس "جيش شهوات"

الجيش السوري .. جيش عقائدي وليس "جيش شهوات"

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: متابعات وصحف
17 كانون الأول ,2016  01:05 صباحا






رأي اليوم - خالد الجيوسي


سارعت قنوات "الاعتدال"، وبمن فيهم قناة "العربية"، إلى استعراض العديد من الصور، والتي قيل أنها لنساء "سوريات" قُتلن، وكان قد اغتصبهن رجال الجيش العربي السوري، بعد دخوله للأحياء الشرقية لمُحافظة حلب الخاضعة للجماعات المُسلّحة المُعارضة، وتُؤكّد تلك القنوات أن "الاغتصاب" يأتي ضمن سياسة مُمنهجة، يتبعها الجيش السوري، للانتقام من "أعراض مُعارضيه"!

يَحتاج المُشاهد إلى القليل من الفِطنة، والبحث على الشبكة العنكبوتية، بعد أن يَجمع تلك الصور التي ظَهرت على الشاشات، ويَعقد مُقارنة بين تلك المَعروضة اليوم، وتلك التي عُرضت في حينها، ليَكتشف أن جُل الصور، ليست أصلاً لنساء سوريات، بل بعضها تم "اقتطاعها" من الانتفاضة الفلسطينية، وأخرى من مجازر ارتكبها "الاحتلال" الأمريكي للعراق، الأمر في غاية البساطة، ولا يحتاج إلى الكثير من الحِرفية، بعض الرّكام، وخلفية لبناء تعرّض للقصف، سيدة مقتولة، لا نعلم هويتها، واتهامٌ مُباشر لرجال جيش سورية، أو جيش "هولاكو" كما يُسمّونه، والذين جاؤوا على ما اقترفته أيديهم من الرّكام والحُطام!

في هذه الحرب الكونية الكارثية الدموية التي يتعرّض لها أبناء الشعب السوري "الشقيق"، سيَسقط "للأسف" العديد من الضحايا الأبرياء، وستمتليء الشوارع بجُثثهم بالطبع، وستتباكى القنوات الإخبارية "المليونيرة" عليها، وبعيداً عن فبركاتها بالصور، هناك سيّدات بالفعل تم اغتصابهن!

الأكيد ألا دليل مَلموس، يُثبت أن أولئك "السيدات" المَقتولات تعرّضن للاغتصاب على يد "الجنود السوريين"، فبالتأكيد لم تُجرِ "العربية" ومثيلاتها فحوصاً طبيّة لكل تلك السيدات تُثبت هذا، ولم يُنفّذ هذا الجندي السوري "المُغتصب" لو فعلها، تعليمات قيادته، التي قيل أنها تأمر جنودها باغتصاب "حرائر سورية"، وكأن المعركة معركة "اغتصاب"، لا تحرير، هذه مُجرّد تصرّفات فردية "حيوانية" مُدانة، ترتكبها مُعظم الجيوش!

نُؤمن، وقد يتبيّن لنا عكس هذا لاحقاً، لكننا نؤمن إلى الآن أن عقيدة الجيش العربي السوري، عقيدة قتالية، تحمل واجب الدفاع عن الوطن، وحماية أعراضه، هذا الجيش الذي تهابه إسرائيل، وتحسب حساب انتصاراته اليوم، وحماسه لمُحاربتها.

لا يُمكن باعتقادنا، أن يَحمل رجال جيش سورية "العقائدي"، بعد هذا الصمود الأسطوري، تلك "الشهوات" الحيوانية، فهُم ليسوا مُجرّد "فحولٍ" تشتهي، وتَنقاد خلف غرائزها، ومدارسهم لم تُعلّمهم تلك الأفكار الدونية، ومشائخهم لم يُشوهوا فيهم معاني الرجولة، ولم يَحصروها في "الفحولة" المَنقوصة التي اعتلى أحد مشائخ الخليج يوماً منبره، فدعاهم إليها في أعراض غيرهم، وحذّرهم منها في أعراضهم، ليؤكد أنهم "هم الرجال الذين يَشتهون"!


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]