في لعبة الميديا .. "هادي العبدالله" كاذب .. وقادة الإرهاب تخاف "الباص الأخضر"

مقالات متعلقة

في لعبة الميديا .. "هادي العبدالله" كاذب .. وقادة الإرهاب تخاف "الباص الأخضر"

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: سياسة - محلي
16 كانون الأول ,2016  00:48 صباحا






كان الملفت خلال الايام الثلاثة الماضية التي سبقت خروج من تبقى من الميليشيات الإرهابية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى الريف الجنوبي الغربي للمدينة، الحملة "الدعائية - البكّائية" التي تم التسويق لها خاصة عبر الإعلام الغربي، بمقاطع فيديو مصوّرة على أنها لـ"ناشطين معارضين" محاصرين في تلك الأحياء التي أطبق عليها الجيش العربي السوري بعد سيطرته على معظم القسم الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي لمدينة حلب، طالبين خلالها "أي الناشطين" إنقاذهم من الجيش الذي بدأ يقترب من معاقلهم رويداً رويداً .. لتبدأ "كما هي العادة" الحملة الغربية للتعاطف مع هؤلاء وتجييش "العالم" ضد "نظام القمع الذي يهدف لقتل هؤلاء وإسكات صوت الحقيقة" حسبما قالت وسائل الإعلام الغربية "الفرنسية منها والبريطانية" على وجه الخصوص.

مصدر أمني وخلال عملية ترحيل الميليشيات أمس باتجاه الريف الجنوبي الغربي لمدينة حلب، أجاب عن استفسارنا حول حقيقة هذه الفيديوهات بأن كل من ظهر فيها وخاصة الإرهابي "هادي العبدالله" لم يكونوا داخل تلك الأحياء باستثناء شاب واحد "لم يذكر اسمه"، أما "لينا الشامي" وهي من عرفت عن نفسها على انها "ناشطة"، فقد بثت الفيديو الخاص بها من "تركيا"، أما الباقي فكان إما يبُث من "خان طومان" جنوب غرب حلب، أو من تركيا أو "إدلب" وتحديداً من ريفها الشمالي الشرقي، أما "هادي العبدالله" فقد كان من بين الذين بثوا فيديوهاتهم من "خان طومان"، والذي ادّعى فيه أن "ماتبقى من الأحياء الشرقية فيها مئات القتلى والجرحة من المدنيين، وأنهم جميعهم يفترشون الأرض"، إلا أن الحقيقة هو كان في جنوب غرب حلب، وأنه عندما بدأت وحدات الجيش السوري بالدخول برفقة "الصليب الأحمر" إلى المناطق التي تم إخلائها لم يكن هناك أي "جثة" لا في الأرض ولا بالمقابر التي ادّعى أنها باتت تشكل النسبة الأكبر من الأحياء الشرقية لحلب.

المشكلة في الحقيقة ليست في "أكاذيب وتلفيقات" الإرهابي هادي العبدالله، والذي بالمناسبة هو "إعلامي" يعمل مع "جيش الفتح" الذي يقوده الإرهابي السعودي "عبد الله المحيسني"، والذي يعتبر من التنظيمات الإرهابية بحسب "القوائم الأمريكية"، لكن المشكلة في الواقع هو في الإعلام الغربي الذي اتخذ من "هادي" مصدراً رسمياً لكل مايبثوه على قنواتهم في عملية غسلية دماغ وقحة لشعوبهم، وتشبيع عقولهم بمزاعم منها "ارتكاب الجيش السوري لجرائم حرب" في البلاد، بالرغم من آلاف الفيديوهات والصور التي رصدت رجال الجيش السوري وهم يقدّمون ما استطاعوا من مساعدة للنازحين من بيوتهم في حلب .. هذا الإعلام الذي فرّغ ساعات طويلة قبل أيام للحديث فقط عن "مآسي حلب" لكنه لم يتحدث عن جرائم المحيسني أو تلك الميليشيات التي خرجت "مذلولة" من الأحياء الشرقية وبإشراف وتحت حماية القوات الروسية والسورية.  

وفي سياق منفصل، أحد الخارجين من الأحياء الشرقية أمس، قال أن عدد من قياديي المجموعات المسلحة في الأحياء الشرقية لحلب، رفضوا الركوب مع "عناصرهم" بـ"الباص الأخضر" الذي بات عنواناً عريضاً في سورية للمصالحات، بل أصروا للخروج بواسطة "سياراتهم الخاصة" ضمن الدفعة الثالثة. التي بلغ عدد الذين خرجوا فيها 2257 شخصاً بينهم نساء وأطفال.

وكشفت المصادر، أن "عدداً من قياديي المسلحين خرجوا في هذه الدفعة بواسطة خمس سيارات خاصة لهم، وسوف يخرج الكثير من القياديين ليلاً في سياراتهم الخاصة، وعدد من المسلحين سوف يخرجون بسيارات (فان) لرفضهم الخروج بواسطة الحافلات الخضراء الحكومية".

وقال مصدر عسكري سوري: إن "الدفعة الثالثة التي خرجت مساء الخميس عددها 208 بينهم 103 مسلحين و51 امرأة 54 طفلاً وتم نقلهم عبر سيارات (فان) و يخرجون بالحافلات الخضراء".

وبلغ عدد الذين خرجوا في الدفعة الثانية من احياء حلب الشرقية 1198 شخصاً، بينهم 601 مسلحاً وبلغ عدد عائلاتهم 320 أمراة و301 طفلاً".

وأكد المصدر العسكري ان عملية إخراج المسلحين والمدنيين من احياء حلب الشرقية سوف تبقى مستمرة طوال الليل لحين انتهاء من إخراج جميع المسلحين والمدنيين الذين يرغبون بالخروج إلى ريف حلب الشمالي الغربي. حيث يتم في هذه اللحظات التجهيز لخروج الدفعة الرابعة والتي لم يحدد عدد الخارجين فيها حتى اللحظة.
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]