هل ينجح دي ميستورا في استئناف محادثات السلام بسورية؟

هل ينجح دي ميستورا في استئناف محادثات السلام بسورية؟

رابط مختصر


المصدر: أحمد صلاح
القسم: مقالات
12 كانون الأول ,2016  16:33 مساء






في الآونة الأخيرة تم إحراز تقدم في تسوية الأزمة السورية. عقد 8 كانون الأول في نيويورك اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي حول سورية واعترف جميع المشاركين بأن الجيش السوري بدعم من حلفائه سيحكم السيطرة الكاملة على شرق حلب في المستقبل القريب.
وفي هذا الصدد دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا لاستئناف محادثات السلام السورية، مشيراً إلى أن الوقت قد حان للنظر لها بجدية. ومن المثير للاهتمام السؤال التالي: هل أدرك ديمستورا الحاجة إلى تعزيز تسوية سياسية أو كان قد أجبر من قبل المجتمع الدولي على أداء واجباته الوظيفية؟
تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ تولي ستيفان دي ميستورا منصباً رفيع المستوى منذ يوليو 2014 وخلال عامين ونصف لم يكن قادراً على تحقيق نتائج إيجابية لتسوية النزاع في الجمهورية العربية السورية ولم ينفذ جميع مقترحاته ومبادراته تماماً. ومن الصعب مواصلة الاعتقاد بأنه لا يستطيع استئناف محادثات السلام السورية الآن.
ليس من المستغرب أن تظهر في وسائل الإعلام معلومات عن احتمال استقالة المبعوث الأممي الخاص. رغم دحض هذه الأخبار من قبل مكتب دي ميستورا، حيث قالت إحدى القنوات اللبنانية: "يدور كلام في أروقة الأمم المتّحدة عن استبدال دي ميستورا إلى الموظف المختص. وتردّ السبب إلى نيّة الأمم المتحدة بشخص الأمين العام الجديد أنطونيو غوتيريس التخلّي عن خدمات دي ميستورا مع نهاية ولايته آذار المقبل. ويمكن أن تحلّ مكانه المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغرين كاغ.
السوريون يعبرون عن عدم رضاهم عن عمل دي مستورا في منصبه. وقبل كل شيء غضبوا لأن جهوده لم تكن تهدف ليس إلى إنقاذ أهالي حلب بل على العكس تماماً، كانت تهدف إلى إنقاذ مقاتلي "جبهة النصرة".
كما وأعرب السوريون عن استيائهم من المبعوث الأممي الخاص في العريضة التي نشرت على الموقع الإلكتروني "Change.org". وطالبوا الأمين العام للأمم المتحدة باستقالة ستيفان دي مستورا. ووفقاً للموقع خلال الأسابيع القليلة وقّع أكثر من 26 ألف شخص على هذه العريضة.
وبالتالي لا تزال هناك شكوك جدية حول نجاح دي ميستورا في استئناف محادثات السلام السورية قبل 1 كانون الثاني 2017 عندما يتولى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس منصبه؛ لأنه إذا لم ينجح دي ميستورا في الجلوس على طاولة مفاوضات فمن المؤكد أن الأمين العام الجديد سيزيله من المنصب بسهولة قبل نهاية ولايته.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]