الجيش يقضم 60% من الأحياء الشرقية لحلب .. "الفصائل" تقضم نفسها

الجيش يقضم 60% من الأحياء الشرقية لحلب .. "الفصائل" تقضم نفسها

رابط مختصر


المصدر: عاجل - رصد
القسم: سياسة - محلي
05 كانون الأول ,2016  00:10 صباحا






انهارت خطوط الدفاع التابعة للميليشيات الإرهابية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، مع تقدّم وحدات الجيش وحلفائه هناك، مسيطراً على كامل أحياء كرم المسير و القاطرجي و كرم الطعان بعد معارك عنيفة مع المجموعات الإرهابية، التي بدأت بالاشتباك فيما بينها نظراً لحالة الضياع التي تعيشها مع اقتراب الجيش من أبرز مواقعها في المنطقة.

وقالت مصادر عسكرية مساء ليل الأحد، أن  قوات الجيش بدأت بالتقدم "المستمر" في حي قاضي عسكر، فيما بسطت وحدات أخرى سيطرتها المطلقة على مجمّع مشفى العيون ومشفى الأطفال، واستمرت بالتقدم شمالاً حيث سيطرت على دوار قاضي عسكر و دوار الحاووظ.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية سيطرة الجيش السوري على أحياء كرم ميسر وكرم الطحان ودوار قاضي عسكر ودوار الحاووظ ومشفى العيون في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، وأضافت أن وحدات الهندسة تقوم بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في الساحات والشوارع.

ويعد تجمع مشفى العيون الذي سيطر عليه الجيش السوري، من أكبر مقرات المجموعات الارهابية في حي قاضي عسكر، وكان مقراً أساسياً و سجناً للنصرة، بالإضافة لاحتوائه على المحكمة الشرعية، التي أمرت بعشرات الإعدامات بحق المدنيين والعسكريين الذين تم اختطافهم منذ دخول تلك الفصائل الإرهابية إلى المدينة.

وتمكّن عناصر الجيش السوري من تأمين خروج آلاف المواطنين ومئات العائلات القاطنة في الأحياء التي تم تحريرها أمس، فيما تستكمل وحدات الجيش التمشيط وتفكيك الألغام لتأمين المناطق وإعادة السكان إليها.

إلى ذلك، أعلنت تنسيقيات المسلّحين عن مقتل المسؤول العسكري لما يسمّى "كتيبة شهداء الغدفة - الجيش الحر" المدعو "مشهور الأحمد" بنيران الجيش السوري على محور الراشدين غرب مدينة حلب.

وتدور حتى الساعة، معارك عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات الارهابية في محور الشعار و محاور أخرى، حيث يتقدم الجيش في المحاور المذكورة بخطى ثابتة، بينما تحاول المجموعات الإرهابية صد التقدم الذي اقترب من حصار المسلحين شمال و غرب القاطرجي. فيما أكدت مصادر عسكرية أن حي الشعار بات قاب قوسين من سيطرة الجيش عليه بشكل كامل.

وتعيش المجموعات الارهابية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب ضياع تام، فيما يحضّر الجيش "مفاجآت" لباقي الأحياء قد تظهر بوادرها خلال الساعات القليلة القادمة، حسبما أكد مصدر عسكري. الذي أشار إلى أن خيارات التقدم القادمة للجيش السوري بات مفتوحة، فمن إمكانية التقدم باتجاه أحياء الصفصافة والدودو والالتقاء بقوات الجيش السوري في الطرف المقابل، والتي لم تعد تبعد حوالي 500 متر فقط. إلى إمكانية التقدم باتجاه باب النيرب و المعادي و السيطرة على "التلة السودة" والتي ستؤدي إلى قطع طرق إمداد المسلحين في أحياء الشيخ لطفي والمرجة والصالحين.

وبهذه السيطرة، تكون وحدات الجيش السوري وحلفائه قد سيطرت على ما يقارب 60% من كامل مساحة الأحياء الشرقية من حلب.

إذاً وفي مفهوم العلوم العسكرية، ماحققه الجيش العربي السوري وحلفائه أمس في حلب. يصنّف كـ"معجزة عسكرية"، فحرب المدن التي خاضتها الوحدات المقتحمة وخصوصاً ضمن أحياء لايزيد عرض بعض أزقتها عن الثلاثة أمتار وبعضها ثمانية أمتار فقط تطل عليها أبنية متلاصقة بارتفاع لايقل عن ثلاثة عشرة متراً "يشبه الانتحار"، ولكن الجيش العربي السوري قام بإنجاز عسكري لايمكن شرحه أو الوقوف على تفاصيله بهذه السهولة، خاصة أن عناصر الجيش لم يكن أمامها في تنفيذ هذه المهمة خيارات كثيرة سوى "السيطرة" أو "الشهادة"، وتحققت السيطرة بسرعة أذهلت العدو في المنطقة.

أضف إلى ماسبق، فإن الأحياء الشمالية التي سيطر عليها الجيش خلال الأسبوع الماضي أي الحيدرية والصاخور، تختلف كثيراً "من حيث الجغرافيا" عن أحياء طريق الباب، فهناك البناء أقل ارتفاعاً ومجال المناورة أكبر بكثير من الأحياء التي يخوض الجيش فيها معاركه على طريق الباب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]