بعد تلقيها ضربة في أمريكا هل تترنح الرياض في حال حدوث مفاجأة باريس؟

بعد تلقيها ضربة في أمريكا هل تترنح الرياض في حال حدوث مفاجأة باريس؟

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
02 كانون الأول ,2016  18:41 مساء






يتهيأ الفرنسي الجديد للولوج إلى قصر الإليزيه ونصب عينيه دمشق، شهيته للعطور ستتكفل بها رائحة الياسمين، وفنجان قهوة عند بحرة في بيت شامي عتيق سيكون أجمل الأحلام التي قد تداعب مخيلته الوردية، بعد أن كاد من سبقه يخطأ في قراءة التاريخ والجغرافيا.
المرشح للرئاسة الفرنسية المحافظ فرانسوا فيون له حظوظ كبيرة في دخول القصر الرئاسي، بحسب استطلاع للرأي مقابل منافسته المتطرفة مارين لوبان.
الرجل من منتقدي سياسة فرانسوا هولاند إزاء العديد من الملفات وأولها الملف السوري والعلاقة مع روسيا، والتبعية لأمريكا، وقد وضع ضمن برنامجه الانتخابي فكرة إعادة تصويب العلاقات الخارجية لبلاده وإعادة تعاطي باريس مع الأزمة السورية بما يوافق العقل والمنطق لا الأوهام والمصالح الضيقة للوبيات والأشخاص.
إذاً فإن فرنسا على موعد مع زلزال سياسي كالذي عاشته الولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، أما بالنسبة للمحللين والمراقبين فإنهم يعتقدون بأن المرحلة المقبلة من السياسة العالمية ستشهد تغيراً جذرياً في ملامحها، سواءً من جهة إدارة ترامب أو إدارة فيون في حال فوزه.
هل سيسمح اللوبي اليهودي والمال الخليجي بوصول فيون إلى قصر الإليزيه؟ لقد راهنت الأنظمة الخليجية وبعض الأنظمة العربية على وصول هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض من أجل تمرير مشاريع كان من المستحيل تنفيذها في سوريا، مولوا الحملة الانتخابية لكلينتون، وسرعان ما فشلت، فهل سيتعلمون من ذلك الدرس ويمنعون تكراره في فرنسا؟!.
عندما توترت العلاقة بين واشنطن والرياض على خلفية عدم موافقة أوباما إقامة منطقة عازلة في الشمال السوري وعدم المضي في فكرة عملية برية عسكرية، حاول النظام السعودي استبدال واشنطن بباريس، وقتها اشترت السعودية طائرات وأسلحة فرنسية، وتكثفت الاتصالات واللقاءات بين المسؤولين السعوديين والفرنسيين، فيما كشفت بعض التسريبات قيام النظام السعودي بتقديم هدايا ورشاوي للرئيس فرانسوا هولاند حتى أصبح الأخير ملكياً أكثر من الملك، أو بعبارة أخرى عدواً لسوريا أكثر من النظام السعودي ذاته.
بالتالي فإن فوز فيون بالرئاسة الفرنسية سيكون ثاني ضربة على الرأس الخليجي بعد الضربة الأولى التي تمثلت بفوز ترامب، عندها لن يبقى للرياض سوى التوجه إلى لندن والدعاء كثيراً كي لا تحدث فيها مفاجأة ثالثة تنهي جميع الآمال السعودية بتغيير المشهد السوري.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]