دمشق الأرخص إقليمياً وحبة مسك.. حتى نحن تفاجأنا

دمشق الأرخص إقليمياً وحبة مسك.. حتى نحن تفاجأنا

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
01 كانون الأول ,2016  19:09 مساء






الآن وقد بلغ معدل التضخم 510% على معيار سنة الأساس 2010، ويأتي هذا التضخم من جهتين على الأقل بالنسبة للحالة الوصفية وهي، الارتفاع المفرط للمستوى العام للأسعار، وارتفاع التكاليف.
هذا التضخم الذي بدأ زاحفاً منذ عام 2011 حينما جن جنون الطلب بسبب القلق العام، لتتمدد الأسعار على لائحة السوق الرأسية، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الرابع (المفرط) الذي يجري تصنيفه بناء على تضخم 50% على مستوى شهري أو 100% على مستوى سنوي، وهو ما لم يسجل حتى الآن وإن كان يلعب على حافة خطرة من هذا النوع، لأنه الحساب الإجمالي بات فوق نسبة 40% بتفاوت حسب سلة أسعار المستهلك بحسب الحصيلة الرسمية.
وعلى ما جرت العادة عليه في نهاية كل عام، فإن دراسة منسوب الأسعار بالمقارنة بين دمشق والعواصم الإقليمية، أظهرت وفق مؤشر مستوى المعيشة الاقتصادي العالمي (expatistan) أن دمشق ما زالت الأرخص على الإطلاق بل وسعت الفجوة في هذا الشأن فيما عدا العاصمة المصرية التي حققت تقدماً ملحوظاً، واقتضى التنويه بأن العواصم المقارن بها لا تعاني تضخماً توصيفياً كما لدينا، إلا أن لديها تضخماً في الأجور يرفع تكاليف المعيشة بطبيعة الحال، ليكون الفارق في الأجور هو الرقعة على هذه الفجوة، ودائماً بحسب نقاط بيانات قليلة بحسب مقياس expatistan.
هل ازدادت رخصاً؟
على المستوى المحلي كلا، وكذلك على المستوى الإقليمي إلا أن الفارق توسعاً لأن المقياس يقيم بين الأسعار بالتعاكس، أما طردياً فيجب ملاحظة مع كل هذه البنود مستوى الأجور والأعمال وحركة السوق، وعموماً فإن باقي العواصم الإقليمية سجلت تضخماً في الأسعار بنسب متفاوتة نظراً للظروف الساخنة في المنطقة وأسباب اقتصادية متعددة، لتبقى دمشق مجملا الأرخص سعرياً على المستوى المعيشي ككل.
كما أن أسعار 2016 حققت طفرة تصاعدية، هددت القدرة الشرائية وقيمة العملة الوطنية إلى مستويات حمراء، ملحقة مزيداً من العجز على قيم متوسط الأجور التي لا تسد أكثر من 20% من قائمة الاحتياجات الأساسية على أفضل تقدير.
إلا أن العواصم الأخرى أيضاً ازدادت الأسعار فيها، ويرجح بأن الأعمال والأجور استفادت من الكثافة فرفعت معدلات الأجور وبالتالي الأسعار بمعيتها.
وهنا يجري حساب الفارق، حيث رغم تقدم الأسعار محلياً وبشكل متسارع وعكسي مع القدرة الشرائية ومتوسط الأجور، ارتفعت أيضاً الأسعار إقليمياً للتجاوز نسب العام الماضي التي سيتطرق إليها حسب كل بند إجمالاً.
الأغذية
هو البند الأول من سلة أسعار المستهلك والذي يعاني تضخماً سنوياً بنسبة 46.5%، و636% قياساً لسنة الأساس 2010.
وبحسب المقياس الدولي، فإن دمشق كانت أرخص من دبي بنسبة 65%، ومن بغداد بـ60%، ومن بيروت بنسبة 64%، ومن عمان العاصمة الأردنية بنسبة 63%، ومن اسطنبول بنسبة 39%، ومن الرياض بـ46%، ومن القاهرة بنسبة 8%.
ويتم حساب هذه القيم بقياس الأغذية والمشروبات غير الكحولية كقائمة أساسية، وفرعيا الوجبات السريعة، واللحوم ومشتقات الألبان والخبز والخضروات والفواكه.
الإسكان
في البند الثاني الذي يمثل معضلة المعضلات محليا نظرا للغلاء في الأجور على جميع المناحي، وارتفاع تكاليف البناء بشكل فارق جدا، سجلت دمشق نفسها على أنها الأرخص سعريا، مع تناقض بأنها باتت تصنف من ضمن أكثر مدن العالم في الصعوبات السكنية.
وكانت أرخص من دبي بنسبة 88%، ومن بغداد بـ78%، ومن بيروت بـ79%، ومن عمان بـ71%، ومن اسطنبول بـ71%، ومن الرياض بـ76%، ومن القاهرة بـ36%.
ويلحظ expatistan في هذا البند أجور الشراء والاستئجار في المناطق عالية الغلاء، والمتوسطة ولا يلاحظ العشوائيات، إضافة إلى تكاليف الخدمات من مياه وكهرباء وتدفئة والإنترنت والمفروشات، كما يدرس الحلول البديلة كالنزل المتناهية الصغر "استديو" الذي يستخدم للسكن، وذلك حسب القيم الشهرية.
الملابس
هذا القطاع محليا تخلص من الكساد ما عكس تحسنا في حركة السوق، وفي هذا البند سجلت دمشق الأرخص إقليميا أيضا، بانخفاض عن دبي بنسبة 73%، وعن بغداد بـ55%، وعن بيروت بـ74%، وعن عمان بـ78%، وعن اسطنبول بـ56%، وعن الرياض بـ71%، وعن القاهرة بـ49%.
ويقوم هذا البند على معايرة ألبسة الجينز والملابس النسائية والأحذية الرياضية والتقليدية فقط، وجميع ذلك يدرس حسب الماركات الشهيرة أو ما هو متوفر من السوق وتثبته نقاط البيانات.
النقل
إلى البند الثالث وهو النقل والمواصلات، هي كانت دمشق هي الأرخص عن دبي بنسبة 78%، وعن بغداد بنسبة 76%، وعن بيروت بـ77%، وعن عمان بـ77%، وعن اسطنبول بـ76%، وعن الرياض بـ70%، وعن القاهرة بـ بـ27%.
محليا فإن هذا القطاع عانى المزيد من المشكلات بعد ارتفاع أسعار حوامل الطاقة ما رفع تكاليف النقل.
ويلحظ المقياس العالمي هذا البند وفقا لمصاريف وقود السيارات الاقتصادية، وسعر ليتر البنزين والتكاليف الشهرية لوسائط النقل العام، والتعريفة الأساسية للنقل بالتكسي.
العناية الشخصية
أيضا في هذا البند فقد سجلت دمشق الأرخص سعريا من دبي بنسبة 87%، ومن بغداد بـ78%، ومن بيروت بـ83%، عمان بـ79%، ومن اسطنبول بـ79%، ومن الرياض بـ85%، ومن القاهرة بـ52%.
ويتم لحظ هذا البند من خلال رصد نقاط البيانات لتكاليف أدوية نزلات البرد والمضادات الحيوية وزيارات العلاج الطبي القصير (مراجعة طبية)، إضافة إلى أسعار المحارم والشامبو ومزيل العرق ومعجون الأسنان وتكاليف الحلاقة الرجالية.
التسلية والترفيه
في البند الأخير من سلة أسعار المستهلك، حققت دمشق المستوى الأرخص بانخفاض عن دبي بـ86%، وعن بغداد بـ81%، وعن بيروت بـ84%، وعن عمان بـ81%، وعن اسطنبول بـ78%، وعن الرياض بـ79%، وعن القاهرة بـ58%.
ويدرس هذا البند وفقا لتكاليف ارتياد المطاعم والمقاهي وما شابه، وزيارة دور السينما لشخصين كمقياس واحد، وكذلك المسرح، والعصائر الطبيعية وأنواع القهوة والمشروبات الكحولية وخدمات الهاتف الجوال عضوية الأندية الرياضية وشراء حزم التبغ الفاخر.
الإجمالي الكلي
بالنسبة لمستوى الانخفاض إجمالا، فيجب ملاحظة أن أكثر من نصف الخدمات تمتاز بالجودة مقارنة لما هو موجود في السوق المحلي، ولعل ذلك من ضمن ما يبرر هذا الانخفاض، لاسيما في بنود الإسكان والملابس والنقل والعناية الشخصية والتسلية والترفيه التي، تتكاثف الجودة في ضمن هذه البنود بشكل منافس ولا تحتويه السوق المحلية.
بلغ الانخفاض كليا عن دبي نسبة 81% فيما سجل عام 2015 نسبة 77%، وعن بغداد كان الانخفاض بنسبة 73% فيما العام الماضي 68%، وعن بيروت بـ76% فيما العام الماضي 74%، وعن عمان بنسبة 73% فيما العام الماضي 66%، وعن اسطنبول بنسبة 68% فيما العام الماضي 61%، وعن الرياض بنسبة 70% فيما العام الماضي 65%، وعن القاهرة بنسبة 34% فيما العام الماضي 46%.

 

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]