معارك "الخنادق" مستمرة بالغوطة.. و"صبيان الإسلام" روجوا للهدنة لامتصاص عصف الجيش

معارك "الخنادق" مستمرة بالغوطة.. و"صبيان الإسلام" روجوا للهدنة لامتصاص عصف الجيش

رابط مختصر


المصدر: عاجل ـ جميل قزلو
القسم: سياسة - محلي
26 تشرين الثاني ,2016  17:11 مساء






عمليات متواصلة للجيش العربي السوري مسنوداً بقوات الدفاع على محور البحارية وميدعاني الغربية في عمق الغوطة الشرقية.
وتشهد بلدة ميدعاني أكبر زخم من العمليات السورية، وللبلدة أهميتها الاستراتيجية الكبيرة بالنسبة لخطوط إمداد الميليشيات المسلحة المتواجدة في مناطق الغوطة، وللجيش السوري الساعي لخلق طوق ناري حول مدينة دوما.
علماً أن الجيش يقسم العمليات في المنطقة إلى قطاعين أساسيين، الأول بلدة البحارية التي تعد نقطة الانطلاق الأساسية للجيش نحو تصيد عناصر ميليشيا "جيش الإسلام" ومن خلال جملة من العمليات التي تنوعت تكتيكات الجيش فيها، تمكنت وحدات المشاة في "الحرس الجمهوري" مسنودة بوحدات من الدفاع الوطني من السيطرة على  أكثر من ٢٥ نقطة وأكثر من ٥ شبكات من الأنفاق التي كانت ميليشيا "جيش الإسلام" تتحصن فيه، وتتخذ منه منطلقاً لهجماتها على خطوط الجيش.
هذه الأنفاق أصبحت بيد الجيش الذي سيطر أول الأمر على خندق مدشم يزيد طوله عن الـ٤٠٠ متراً، ويصل عدد من الشبكات الأنفاق الأخرى بساتين الغوطة من الجهة الشرقية للبلدة،  والذي سهل سقوط بقية الشبكات هي السيطرة على الخندق بعد أن نفذت وحدات الهندسة مهمتها بالوصول إلى إحدى دشم ميليشيا الإسلام وتفخيخها، نسفت الوحدات المختصة الدشمة لتشكل صدمة للمسلحين لم تمكنهم من استيعاب الحدث، الأمر الذي أدى لهروبهم وبدء وحدات المشاة بالتمشيط بعد السيطرة على كامل الخندق والبيوت العربية القريبة من المقبرة، موقعاً معظم عناصر "جيش الإسلام" بين قتيل وجريح، فيما فر عدد قليل منهم إلى عمق البلدة، كما صادرت وحدات الجيش كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة مسلحي "الإسلام".
القطاع الثاني لعمليات الجيش كان في الجزء الغربي للبلدة، وحولت وحدات الجيش فيه عدد من النقاط والسواتر الترابية إلى نقطتي انطلاق للهجوم على مواقع المسلحين في عمق البلدة، إضافة إلى سلسلة المباني المحيطة بهاتين النقطتين، وهي مجموعة من كتل مبانٍ سكنية سيطر عليها المسلحون في أوقات سابقة بعد هروب سكانها من ممارسات الميليشيات المسلحة نحو الأحياء الآمنة في دمشق.
ونتيجة للرمايات الصاروخية والمدفعية المركزة من قبل الجيش على نقاط ميليشيا "جيش الإسلام"، أجبر عناصر الأخيرة على التراجع في الآونة الأخيرة مما مكن الجيش من ضبط مجموعة من الأنفاق المترابطة، ومع الانتقال إلى مرحلة الاشتباك مع المسلحين من مسافة قريبة، قتل عدد من مسلحي "علوش" خلال معارك دار معظمها داخل "الخنادق العميقة"، ما أدى لسيطرة الجيش على مجموعة جديدة من كتل المباني في المنطقة.
مصادر ميدانية قالت إن الهدف من العمليات في بلدة ميدعاني هي السيطرة على بلدة النشابية بالتوازي مع عمليات أخرى للسيطرة على بلدة الشيفونية، البلدتين اللتين تعتبران الخزان البشري لمسلحي الغوطة الشرقية لأنهما ملاصقتين لمدينة دوما والتي لا يبعد عنها الجيش سوى مسافة تتراوح بـ٩ كم من جهة تل كردي والصوان و١٥ كم من جهة البحارية وميدعاني.
مصادر ميدانية أكدت امتلاك الجيش لكم من المعلومات الاستخباراتية حول التحصينات التي يقوم مسلحو "جيش الإسلام" بتنفيذها في محيط مدينة دوما، المعقل الأكبر لـ"مسلحي الإسلام"، كما تفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة عاجل من مصادرها، إن حالة من الاضطراب الأمني والشك المتبادل تسري في صفوف الميليشيات المتواجدة في دوما، إذ يشكك قادة هذه الميليشيات بنوايا بعضهم، ويتبادلون اتهامات "التآمر" على بعضهم.
ونفت المصادر الميدانية لشبكة عاجل وجود مفاوضات حول إقامة هدنة في منطقة الغوطة الشرقية، موضحة أنّ تقدم الجيش المستمر، وعلى عكس ماتم ترويجه على مواقع التواصل الاجتماعي لوجود الهدنة في محاولة منهم لاستنهاض همم مقاتليهم، وإسكات المدنيين غير الراضين عن وجودهم في دوما وبقية مناطق الغوطة، وفي حال طرح مثل هذه الهدنة فإن القيادة العسكرية السورية لن تقبل بها، لكون الجيش في مرحلة تقدم كبير، ولا يوجد مبررات منطقية لوقف العمليات في المرحلة الحالية سوى مدنيي الغوطة الشرقية، ويتابع المصدر أن الدولة السورية قبل بدء العمليات طلبت من مسلحي "الإسلام" إقامة اتفاق مصالحة كمناطق الغوطة الغربية وقامت بإدخال قوافل غذائية لمدنيي دوما ولكن تم مصادرتها من قبل المسلحين وقاموا بعدها بهجمات على نقاط للجيش على عدد من محور الغوطة الشرقية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]