ما حقيقة الرواتب العالية للفيلق الخامس اقتحام.. وهل سيلغى الدفاع الوطني أم مصيره الدمج؟

ما حقيقة الرواتب العالية للفيلق الخامس اقتحام.. وهل سيلغى الدفاع الوطني أم مصيره الدمج؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: محليات
23 تشرين الثاني ,2016  18:28 مساء






أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن تشكيل الفيلق الخامس اقتحام من "الطوعيين" بمهمة القضاء على الإرهاب إلى جانب باقي تشكيلات قوات الجيش والقوات الرديفة والحليفة.
من جهته، رأى الباحث في مركز دمشق للأبحاث والدراسات "مداد" العميد تركي حسن أن القيادة اختارت هذا التوقيت لتشكيل الفيلق الخامس اقتحام لأسباب تمليها ضرورة الحرب إضافة لوجود مهام جديدة سيكلف بها الفيلق، مشيراً إلى أن الأيام القادمة ستوضح ملامحه من حيث تشكيلاته، توضعه، والمهام الموكلة إليه، معيداً إلى الأذهان بأنه في 8 تشرين الأول من العام الماضي تم تشكيل الفيلق الرابع اقتحام.
العميد تركي أكد لشبكة عاجل الإخبارية أن الفيلق ليس مكون ثابت، ويتكون من فرقتين فأكثر، مشيراً إلى أن البنية التنظيمية تختلف من فيلق إلى آخر وفق العملية الموكلة إليه وهو ما يمليه الدفاع الاستراتيجي للدولة، مضيفاً: "عندما نقول أن الفيلق الأول على الاتجاه الجولاني، والفيلق الثاني على الاتجاه اللبناني، والفيلق الثالث احتياط من حمص باتجاه المنطقة الشرقية، والفيلق الرابع حددت مهامه في اللاذقية، حماة وإدلب، لا بد أن يكون هناك عامل دفع القيادة إلى تشكيل فيلق على جبهة واسعة يخضع لقائد واحد وفكرة وخطة واحدة".
وأشار الباحث إلى أن الفيلق الخامس اقتحام فتح باباً طوعياً أمام المواطنين السوريين للانتساب إليه وسيشمل كل مجند أو صف ضابط أو ضابط خرج من الجيش، إضافة إلى أنه يفتح المجال أمام الضباط المتقاعدين للعودة إلى العمل العسكري، مايجعله ذو مساحة أوسع من الفيلق الرابع اقتحام.
كما أوضح العميد تركي فكرة أن الفيلق سيشمل جميع المحافظات، مشيرا إلى أن تقديم الطلبات سيكون في جميع المحافظات لفتح المجال لجميع أبناء سورية للانتساب، لكن فيما يتعلق في العمل العسكري فهو أمر يتعلق بقرار القيادة، مشيراً إلى أنه سيكون له مهام محددة باتجاهات جديدة قد تكون باتجاه الرقة دير الزور الحسكة.
وتعليقاً على ماتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عن أن رواتب الطوعيين في الفيلق الخامس احتياط ستتراوح مابين 200-350 دولار أميركي، بيّن الباحث أن الأمر بحاجة إلى بعض الوقت ليتوضح بشكل أكبر، خاصة وأن من سيتطوع في هذا الفيلق لا بد أن تكون كل العناصر متوفرة أمامه من حيث الراتب، الطبابة والتقاعدية وغيرها إضافة للضمانات المطلوبة له ولعائلته، مضيفاً: "إن تطرق القيادة للشق المادي في نهاية البيان يعتبر أمراً إيجابياً وبالتالي من ينضم سيكون الدافع وراء انضمامه هو الدافع الوطني الذي يشمل في مضمونه الحالة المادية وحياته وحياة أسرته ومستقلبه".
وعند سؤاله حول عدم استبعاد وجود هذه الأرقام كرواتب للطوعيين، أفاد حسن بأن اتخاذ مثل هذا القرار سيتسبب بنوع من "الغضاضة"، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى توضيح من القيادة العامة.
وحول مصير الدفاع الوطني بعد تشكيل الفيلق الخامس، توقع العميد تركي الحسن أن يتم تأطير قوات الدفاع الوطني ضمن هذا الفيلق، خاصة مع وجود دعوات عمرها سنين تطالب بتنظيم القوى الرديفة بحيث تتحول من حالة شعبية وطنية إلى حالة وطنية منظمة، مشيراً إلى مصلحة الدولة في اللجوء إلى تنظيم كل القوى الرديفة في جميع التشكيلات وبالتالي خلق تراتبية تمحي الحالة الشعبية، محدداً أوجه الاستفادة في نقاط ثلاث:
1- تنزع من نفوس القوات المسلحة أن هناك قوى رديفة مميزة.
2- تنظيم قوات الدفاع الوطني ومنع عنه تلك "الأدران" التي شوهت قيمتها وسمعتها.
3- التنظيم أساس كل شيء في الدولة وبالتالي فالإطار العفوي لا يعطي نتائج قيمة، فعندما يكون هناك تشكيل يأخذ الأوامر ويتم تدريبه، يجب تأطيره ضمن تشكيلات وقطعات ووحدات مايعزز الانتماء لديه ويكبح تمرد أي عنصر يستحوذ على السلاح ويطلب الانسحاب.
وعن السلبيات التي تؤتى من عملية التأطير، أشار العميد الحسن إلى أنه من الممكن فقدان قسم من العناصر ﻷن هناك حالات فردية لا تقبل أن يتم تنظيمها، رغم أنها قليلة فالأغلبية الساحقة في القوى الرديفة يحملون هماً وطنياً.
وفيما يتعلق بالتوقيت الزمني الذي يربط زيارة نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية ديمتري روغوزين بإصدار بيان الجيش حول تشكيل الفيلق الخامس اقتحام، أشار العميد الحسن إلى أن الأمر يتحمل عدة أوجه فمن الممكن أن يكون هناك رابط أو أن يكون الأمر قد حصل بمحض الصدفة، فالإعلان من الممكن أن يكون تعبيراً عن الاستعداد لدى الحلفاء والأصدقاء بالمضي قدماً نحو مساعدة الدولة السورية كون الفيلق بحاجة إلى تسليح وإمكانيات قد نكون بحاجتها في سبيل إمداد هذا الفيلق بالعتاد العسكري، خاصة في ظل الصعوبات التي نعانيها.
من جهته، أوضح الباحث في القضايا الاستراتيجية الدكتور حسن حسن الفرق مابين الفيلق الرابع والخامس احتياط، لافتاً إلى أنّ الأخير قوامه الطوعيون المدنيون سواء ممن أدى الخدمة الإلزامية أو من المعفيين، مشيراً إلى أن المجال مفتوح للموظفين المدنيين في مختلف وزارات الدولة وبالتالي يمكن الحصول على موافقة الجهة التي يعمل بها والتوجه إلى مراكز الاستقبال وتقديم الطلب، أما الفيلق الرابع فيكون ضمن قوام الجيش والقوات المسلحة.
وأضاف: "الطوعيون في الفيلق الخامس يبقون مدنيون ولا يأخذون أي صفة عسكرية وإنما يأخذون المزايا التي لها علاقة بفرق الراتب والعبء العسكري والترقيات والحوافز"، مستبعداً إلغاء وجود الدفاع الوطني أو دمجه بالفيلق الخامس اقتحام، كونه أثبت وجوده كمكوّن أساسي رديف للجيش العربي السوري ومازال يخوض أشرس المعارك.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]