وزارة الصحة متهمة بالتقصير.. مديرة بنك العيون لعاجل: بحاجة لنص قانوني جديد

وزارة الصحة متهمة بالتقصير.. مديرة بنك العيون لعاجل: بحاجة لنص قانوني جديد

رابط مختصر


المصدر: عاجل - رؤى ربيع
القسم: تحقيقات
20 تشرين الثاني ,2012  04:48 صباحا






أحدثت الهيئة العامة الصحية لبنك العيون بموجب مرسوم الرئاسي لعام 2007، وعُين د.رضا سعيد رئيساً لمجلس إدارته، وهو أحد الوزراء الذين تعاقبوا على مهام وزارة الصحة، ونصت المادة 3 من المرسوم على أن هدف البنك هو القيام بقطف القرنيات أو العيون وفحصها وحفظها وتوزيعها وتنظيم عمليات زرع القرنيات ومراقبة وتنظيم استيرادها وفحصها والموافقة على زرعها وحفظ الأغشية الأمنيوسية والصلبة وذلك وفق أحكام القانون رقم 30 تاريخ 20 /11/2003 الناظم لزرع الأعضاء.

فيما أقر المرسوم 61 لعام 2010، تعديلات جوهرية على القانون 3 لعام 2007 منع من خلالها عمليات الاتجار بالقرنيات وضبط السعر في القطاع الخاص، وحقق ضمان الجودة وتوافر الشروط المطلوبة في القرنية المستوردة.

بنك العيون هذا ما زال حبراً عللى ورق رغم مرور 5 سنوات على إحداثه وتجهيزه، يقف في وجه تفعليه أسباب كلٌ يصنفها على مقاسه، فمرة يكون النص القانوني عثرة في وجهه، ومرات يكون لصالح السوق السوداء ألا تتدخل الدولة في مثل هذه التجارة، يساعدها انعدام ثقافة التبرع لدى المجتمع السوري.

 

أصابع الاتهام موجهة لوزارة الصحة

قال رئيس نقابة عمال الصحة في دمشق سامي حداد لشبكة عاجل الإخبارية: إن وزارة الصحة متهمة بالتقصير بتفعيل بنك العيون، طالما المقر موجود ومجهز من أكثر من ست سنوات، ومجلس إدارته مشكل ونظامه الداخلي وضع منذ ذلك الوقت، واجتمع هذا المجلس مرات كثيرة ولم يتوصلوا لأي حل من أجل تفعليه.

ويتساءل حداد لمصلحة من لا يتم تفعيل هذا البنك، رغم تعاقب عدة وزراء على الصحة منذ تأسيسه، لكن إذا علمنا أن أطباء العيون "القطاع الخاص" يحصلون على القرنيات بشكل مجاني أو بسعر زهيد من الخارج، ويقوم ببيعها بمبالغ خيالية للمريض، نستطيع ان نعرف إذاً من يقف في وجه تفعيل عمله.

 

لكن ماذا عن صلاحية هذه القرنيات المستوردة من الناحية الفنية والطبية يشير حداد قائلاً: أن هذه القرنيات لاتمر على أي جهاز رقابي، كيف يمكن أن يعرف المريض إذا كانت هذه القرنية عائدة لحيوان أو لإنسان، وهل مازالت صالحة للزرع، أو هل مصابة بمرض ما؟؟

ويؤكد حداد في حال تفعيل هذا البنك ستحدد شروط فنية لكل قرنية تصل لسوريا، عدا عن الحصول عليها بشكل مجاني أو بأسعار مقبولة للمرضى المحتاجين، لكن الوقوف بوجه تفعيل بنك العيون، جعل الطبيب يتحكم بالأسعار وكأنها عملية تجارية.

الصحة ... نحن بحاجة لمرسوم جديد

لدى مراجعة مقر بنك العيون في دمشق قالت د. رنا عمران مديرة بنك العيون لشبكة عاجل الإخبارية: إن فكرة التبرع بالقرنيات بعد الوفاة، تواجه الكثير من المشكلات والمعتقدات المغلوطة، وهناك الكثير من السوريين لا يعرفون ما بنك العيون ولا يعرفون ما عمله وما يستطيع عمله، وذلك بسبب الضعف الشديد في نشر ثقافة التبرع بشكل عام.

وتضيف عمران مشكلة أخرى يعاني منها بنك العيون، وتتلخص باللوائح القانونية والمشكلات الروتينية التي تشل قدرة البنك على أي استيراد القرنيات بشكل نظامي للتعويض عن انعدام المصدر المحلي للقرنيات، مشيرة أن مشفى العيون مازال يعتمد على المصدر الخارجي عن طريق الهبات والمنح وذلك حتى عام 2004، ثم انقطعت هذه الهبات حتى عام 2009، وعادت عام 2010 ثم عادت وانقطعت حالياً، وكلفتها لم تكن تبلغ سوى أجور النقل.

تقول عمران: إن استيراد القرنيات يخضع للقوانين النافذة وهنا تكمن المشكلة، لأن هذه القوانين تخضع للمناقصات وفض العروض وهذا لايتلاءم مع طبيعة القرنيات التي لايتجاوز عمرها بعد الوفاة ال 14 يوم، لذلك نحن بحاجة لقانون جديد يراعي ذلك، مؤكدة أن الجهات المعنية في وزارة الصحة تقوم بمباحثات للخروج من متاهات القوانين لكي نصل إلى صيغة مناسبة.

من الناحية الرقابية تقول عمران أن هذه القرنيات ليست بحاجة للرقابة لأنها تصل مختومة وتحمل شهادة البلد المورد حول مواصفات القرنية وعمرها وبدون هذه الشهادة لايقبلها أي طبيب.

وتشير عمران أن البنك في حال تفعيله ستكون مهمته قطف القرنية لكن حالات التبرع معدومة، مع العلم أن الكادر كامل على مدار 24 ساعة.

همسة ...

همس مصدر مطلع لشبكة عاجل الإخبارية أن بعض الأطباء الذي يعملون في القطاع الخاص يحصلون على موافقة خطية من وزير الصحة لاستيراد القرنيات، مضيفاً أن "البعض" لايريدون تفعيل البنك.

يشار أن الهدف الأساسي من تأسيس بنك العيون، هو تأمين القرنيات للمحتاجين إليها محلياً ومن مصادر محلية، وتحقيق اكتفاء ذاتي للقرنيات، مع العلم أن القطاع الخاص حالياً هو من يقوم  بتأمين قرنيات بسهولة وسرعة أحياناً، لكن بتكاليف باهظة الثمن، لتصل التكلفة تقريباً من 1000 دولار إلى 2000 دولار، وذلك بحسب نوع القرنية والسرعة التي تتطلَّب تأمينها، وتتمُ عملية زرع القرنية بتكلفة باهظة ما بين 100-150 ألف ل.س، وكان هذف البنك هو تأمين هذه القرنيات لغير القادرين على دفع التكاليف.

و قد  نص البرنامج الأساسي لمهام البنك "في حال تفعيله" على ضبط وتنظيم عملية زرع القرنية، بهدف عدم السماح بدخول أي قرنية مشبوهة وغير صالحة، لأنها أنسجة تنتقل من إنسان إلى إنسان، ومن الممكن أن تنقل الأمراض، ما يتطلّب وجود الثقة بمصدر القرنية، لذلك يجب أن يتم استئصال القرنية من قبل بنك عالمي معتمد، وأن تُجرى كافة الفحوصات اللازمة لها قبل السماح بدخولها إلى سوريا، كما ستولى بنك العيون أيضاً استيراد القرنيات لمصلحة البنك.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]