محلل سياسي: تحييد حلب هدفه حماية المدنيين واﻷمور تسير حسب المخطط

محلل سياسي: تحييد حلب هدفه حماية المدنيين واﻷمور تسير حسب المخطط

رابط مختصر


المصدر: إعداد أروى شبيب
القسم: حوار
16 تشرين الثاني ,2016  01:47 صباحا






أكد المحلل السياسي الدكتور فايز حوالة أن "العمليات العسكرية الروسية لم تتوقف إطلاقاً لكن تم الاتفاق بشكل غير مكتوب على تحييد الجزء الشرقي من حلب ببعد نحو 10 كم عن المدينة، فقط لإعطاء فتحة للإرهابيين المحاصرين هناك للخروج بأمان وترك المدنيين الذين يستخدمونهم كدروع بشرية".
وفي حديث خاص لإذاعة نينار من موسكو، اعتبر الدكتور حوالة أن "الزخم العسكري المتواجد اليوم في البحر المتوسط والسواحل السورية تحديداً هو تأكيد على أن العملية العسكرية الهادفة إلى استئصال الإرهاب من سورية مستمرة حتى النهاية"، مشيراً إلى أن "ما جرى اليوم هو سابقة ﻷن حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف" تشارك وللمرة اﻷولى منذ تأسيسها بعملية عسكرية".
وأكد حوالة "أن عملية اليوم سبقها عملية تحليق للطائرات الروسية المتطورة التي أنجزت عملية مسح كاملة للأراضي السورية وتمكنت من تحديد أماكن تواجد مخازن اﻷسلحة المتطورة التي وصلت للإرهابيين عبر تركيا، وحددت أيضاً أماكن معسكرات تدريب الإرهابيين، إضافة لتحديد مواقع معامل تجهيز القذائف مختلفة اﻷنواع التي تستهدف بها العصابات الإرهابية اﻷحياء السكنية والمدن اﻵمنة في سورية".
وأضاف: "هدف العمليات الروسية اﻷول هو توسيع حزام اﻵمان حول القطع والقواعد العسكرية الروسية الموجودة في سورية"، مرجحاً وجود معلومات لدى الروسي تفيد بأن هذه اﻷسلحة المتطورة ستستخدم ضد مواقعه لشل حركته في مكافحة الإرهاب".
وأوضح المحلل السياسي أن "الإرهابيين خططوا لشن هجمات قوية ضد أماكن التواجد الروسي، ظناً منهم أن موسكو ستنأى بنفسها عن متابعة عمليتها بمساعدة الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب، لذلك فإن ضرب روسيا لمستودعات الإرهابيين ومواقعهم تجعلهم عاجزين عن عرقلة عمليات استئصال الإرهاب".
وأشار هنا إلى أن "الميلشيات المسلحة أطلقت الكثير من الشائعات التي تقول أنهم سوف يعملون بشكل مفاجئ وبأسلحة نوعية ليس من أجل ما أسموه "فك الحصار عن حلب" وإنما كان هدفهم ضرب المواقع العسكرية الروسية المتواجدة في الساحل السوري، في قاعدة حميميم وقاعدة طرطوس".
وحول ما يحصل في حلب، لفت الدكتور حوالة إلى "أن عدد الإرهابيين المتواجدين فقط في أحياء حلب الشرقية وباعترافات المبعوث اﻷممي ستيفان دي مستورا هم 8000 مسلح وهو عدد يفوق عدد الإرهابيين المتواجدين اليوم في مدينة الموصل العراقية"، معتقداً أنه يتم "اﻵن عملية اقتطاع الجزء الشرقي من حلب لخنق المسلحين في مربعات أصغر وأضيق"، مؤكداً أن "الغالبية العظمى لهؤلاء المسلحين هم من اﻷجانب ما يجعلهم "الصيد الثمين" وهو ما يشي بأن اﻷمور تسير على أتم ما يرام وكما هو مخطط لها".
وعن تغيير السياسة اﻷميركية بعد الانتخابات، قال حوالة: "دونالد ترامب لا يحدد السياسة اﻷميركية، إنما ما يحددها هو الشركات العابرة للقارات وأعتقد أنه منذ لحظة إسقاط كلينتون تم اتخاذ قرار بأن الاستمرار بالإرهاب والإسلام السياسي الذي استخدمته الولايات المتحدة اﻷميركية والحزب الديمقراطي تحت ستار "الربيع العربي" انتهى مفعوله إلى غير رجعة".
وتابع مستطرداً: "لكن يبقى المؤسس اﻷساسي لهذا الإسلام السياسي وخاصة "الإخوان المسلمين" هم البريطانيون تحديداً، واليوم البريطاني يحاول الدخول مباشرة على خط الإسلام السياسي من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا واضح من خلال تصريحات الحكومة البريطانية ضد الحكومتين الروسية والسورية، خاصة بعد فشل مشروعها الذي حاولت بيعه للولايات المتحدة كما باعت قبله مشروع الوهابية ومشروع آل سعود وقبضت ثمنه مبالغ مالية ضخمة بالفضة والذهب وليس بالدولار أو الجنيه الإسترليني".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]