دخل الله: ترامب هو اﻷقل سوءاً بالنسبة لسورية.. لهذه اﻷسباب

دخل الله: ترامب هو اﻷقل سوءاً بالنسبة لسورية.. لهذه اﻷسباب

رابط مختصر


المصدر: إعداد أروى شبيب
القسم: حوار
08 تشرين الثاني ,2016  23:01 مساء






أكد الدبلوماسي السابق مهدي دخل الله، أنّ لا أحد من المرشحين للانتخابات الرئاسية اﻷميركية يمكن اعتباره اﻷفضل بالنسبة للسوريين، معتبراً أنّ هناك من هو اﻷقل سوءاً فقط.
وفي حديث خاص لإذاعة نينار خلال فترة التغطية المباشرة لسير عملية الاقتراع اﻷميركي، قال المحلل السياسي: إن "الولايات المتحدة اﻷميركية قوة دولية عظمى ولديها مشاكل غير سورية لكن في هذا الوقت تحديداً تحتل المسألة السورية أهمية خاصة بالسياسة الدولية وسياسة أميركا الخارجية".
وأضاف: "لا نستطيع التفضيل بين هيلاري وترامب، لكن هناك من هو أقل سوءاً، وترامب بالنسبة للمسألة السورية ليس اﻷفضل لكنه اﻷقل سوءاً مقارنة بكلينتون"، معللاً ذلك بوجود عدة أسباب أولها: أنّ "الحزب الجمهوري "حزب ترامب" أقل سوءاً بإدارة السياسة الدولية من نهج الحزب الديمقراطي على الرغم من أنّ الحزبين ينفذان سياسة استراتيجية واحدة وهي الهيمنة تحت شعار "حق الولايات المتحدة في قيادة العالم"، كما أنّ الجمهوريين أقل تدخلاً بشؤون الدول اﻷخرى، وذلك ﻷنّ الحزب الديمقراطي يلقى دعماً من لوبي مجمّع الصناعات العسكرية في كاليفورنيا، وهذا المجمّع من مصالحه أن يكون هناك حروب في العالم؛ من أجل بيع اﻷسلحة، بينما الحزب الجمهوري يدعمه لوبيان، لوبي النفط في تكساس، واللوبي الزراعي في كاليفورنيا اللذان من مصلحتهما "السياسة السلمية" العالمية لفرض هيمنة الولايات المتحدة اﻷميركية عن طريق المساعدات الاقتصادية والتجارة والتعامل بالنفط وغيره، وليس بالسلاح"، مذكّراً أنه "باستثناء حرب العراق كل الحروب بعد الحرب العالمية الثانية في العالم أثيرت في عهد الديمقراطيين وأُطفِئت في عهد الجمهوريين".
وتابع دخل الله: "أمّا السبب الثاني فهو أنّ كلينتون أظهرت عداءاً كبيراً وحادّاً لسورية "دولة وشعباً" منذ الفترة اﻷولى لإدارة أوباما عندما كانت وزيرة للخارجية، كما أنها ركزت في حملتها الانتخابية على هذا العداء، رغم أنها كانت معتدلة في كافة القضايا إلّا في اﻷزمة السورية على عكس ترامب الذي كان متطرفاً في كافة القضايا إلّا في القضية السورية حيث كان أقل تطرفاً وأكثر واقعية".
أمّا السبب الثالث وفق تصريحات الدبلوماسي السابق فهو: "أنّ "الديمقراطيين عادة يدعمون "إسرائيل" عبر نهج إضعاف العرب بينما نهج الجمهوريين تقوية "إسرائيل" وليس إضعاف العرب وبالتأكيد نهج الديمقراطيين هو الأكثر سوءاً، ﻷنّه يعتمد على زرع الفتن والقلاقل بين العرب".
وأضاف: "رابعاً وهو الأهم وسط اﻷحداث الراهنة فإنّ الديمقراطيين وفق نظرية بريجنسكي في السبعينات يدعمون الإسلام التكفيري السياسي على أساس أنه الحليف الوحيد للولايات المتحدة في الشرق اﻷوسط تحت شعار رفعه بريجنسكي "الجهاد في سبيل الله هو جهاد في سبيل أميركا" بينما الجمهوريون لا يميلون إلى التعاون مع الوهابية والتكفيرية والإسلام السياسي بل هم يعتبرون أن الإسلام والإرهاب شيء واحد".
وتابع دخل الله: إنّ "آخر مؤشر على أنّ كلينتون أكثر سوءاً وترامب أقل سوءاً هو أنّ النظام السعودي وجميع القوى الإرهابية تدعم كلينتون وتأمل بفوزها بالانتخابات".
وحول النتائج اﻷولية التي كشفتها بعض الولايات اﻷميركية أكد دخل الله أنّ: "اللعبة الانتخابية الأميركية معقدة جداً لذلك لا يمكن الحسم حالياً خاصة أنّ فارق الفوز قد يكون  1%، أي 51% أو 52%"، منوهاً إلى أن جورج بوش الإبن نجح بفارق أقل من 1% لذلك لا يمكن التحدث بالاحتمالات بشكل منطقي، مشيراً إلى أنّ "الديمقراطيين لا يحكمون أكثر من دورتين، بينما عادة ما يحكم الجمهوريون 8 سنوات وفقا للتاريخ الأميركي".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]