الفرق بين ألمانيا وسورية.. "تقنين كهربا بس"!

الفرق بين ألمانيا وسورية.. "تقنين كهربا بس"!

رابط مختصر


المصدر: عاجل - رصد
القسم: منوعات
05 تشرين الثاني ,2016  00:07 صباحا






لم يمر خبر احتفال ألمانيا بمرور 32 عاماً على "عدم" انقطاع التيار الكهربائي بمدنها على السوريين مرور الكرام، خاصة وأن بلادهم كانت قبل الـ 2011 على وشك أن تكون كألمانيا في الاحتفال بذات المناسبة، إلا أن الأزمة التي ضربت سورية منذ ذلك العام حرمتهم ليس فقط من متعة الاحتفال بهكذا مناسبة، بل حرمتهم أيضاً من "نعمة" الكهرباء أيضاً.
وللمصادفة، فبالوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا احتفالها بمرور 32 سنة على "عدم" انقطاع الكهرباء فيها، خاصة وأنها منذ عام 2010 أي قبل عام من بداية الأزمة السورية، أضحت ألمانيا أكبر الدول المصدرة للكهرباء في العالم، كان السوريون يعيشون ضمن "تقنين" عشوائي في الكهرباء، وذلك بسبب نقص مادة "الفيول" التي تشغل محطات التغذية الكهربائية، هذه المادة التي كانت سورية تحقق اكتفاءاً ذاتياً فيها قبل "ثورة الهمج" التي حرقت الأخضر واليابس في البلاد، ولم تكن تنتظر الصفقات لشرائها من الأسواق السوداء أو "الحليفة"، فقد كانت متوفرة، حتى أن الدولة السورية الغنية بآبار "الغاز"، كانت تخطط لتحويل جميع محطات التغذية في البلاد إلى الغاز لتكون أقل تكلفة على المواطن، إلا أن عام 2011 عاد بالدولة السورية عشرات السنين إلى الوراء، وتسبب في ذهاب الخطط المستقبلية لتطوير القطاعات الخدمية أدراج الرياح.
الخبر الذي تناول عدم انقطع الكهرباء في ألمانيا منذ 32 سنة، تناول شهادة إحدى المواطنات التي قالت إن الكهرباء في ألمانيا لم تنقطع عن أي بيت أو مصنع أو عمود كهرباء ولو لدقيقة واحدة خلال 32 عاماً، لافتةً إلى أن اعتماد ألواح الطاقة الشمسية ومولدات الكهرباء بالرياح سمح بتوليد الكهرباء. هذا التعليق يذكرنا بما كانت الحكومة السورية ترنو إليه قبل بدء الحرب في البلاد، عندما كانت تخطط جدياً لتطوير قطاع الكهرباء وتحويله إلى عدّة مصادر منها الطاقة الشمسية وأخرى بالغاز والرياح. ولكن كل ذلك انهار مع قدوم "الربيع العربي"، الذي لم يترك في سورية بنى تحتية. فيما لفتنا تعليق أحد السوريين على الخبر بقوله: "حياتهن مملة، شو نفع الحياة إذا ما قطعت الكهربا"، بينما علّق آخر ساخراً بالقول: "لو يجو عنا بفكرونا جماعة رومانسية منولع شمع بالليل بجيبو عشا"..
وكانت وزارة الكهرباء في سورية، أعلنت أمس أن ساعات التقنين سترتفع نظراً لنقص مادة الفيول المغذية لمحطات توليد الكهرباء، هذا التقنين الذي يتزامن مع قدوم فصل الشتاء الذي يبشّر منذ بدايته على مايبدو، أنه سيكون قارساً.. فكان الله بعون السوريين.. ومبروك لألمانيا الـ32 عاماً بلا تقنين.
الجدير بالذكر أن البنى التحتية في سورية، تعتبر من أقوى البنى التحتية في الشرق الأوسط على الأقل، خاصة وأن أكثر من 5 سنوات من الحرب والدمار مازالت تعمل بطاقتها القصوى، إلا أن النقص في المواد الأولية والوقود، تسبب في تقصيرها أو تعطيل عملها، إضافةً إلى الاستهداف المقصود لها "خاصة قطاع الكهرباء" من قبل الميليشيات الإرهابية أدى إلى عمل ما لا يزيد عن 30% فقط من طاقتها، ومع ذلك يبدو الأمر مقبولاً قياساً بالأعوام السابقة.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]