محلل عسكري: في حلب الجيش يعيد خلط الأوراق والأمور نحو الحسم

محلل عسكري: في حلب الجيش يعيد خلط الأوراق والأمور نحو الحسم

رابط مختصر


المصدر: عاجل - أروى شبيب
القسم: حوار
25 تشرين الأول ,2016  21:42 مساء






أكد المحلل العسكري د.حسن حسن أن السيطرات الجديدة التي أحرزها الجيش العربي السوري خلال اليومين السابقين في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة حلب ستترك آثارها الكبيرة في سير العمليات ككل، ﻷن الحديث هنا يدور عن تطهير مجاميع من المسلحين بشكل حاسم، وليس مجرد عمليات صغيرة.
وفي حديث خاص لشبكة عاجل الإخبارية أشار حسن إلى أهمية هذه السيطرات خاصة في خان طومان والتي تعني قطع طريق الإمداد للمسلحين من الخارج، مؤكداً أنها أعادت المسلحين إلى نقطة الصفر وليس فقط إلى مرحلة ما قبل السيطرة على الكلية، ما يعني تراجع قدرتهم على التقدم مجدداً في هذه المناطق.
حسن لفت في معرض حديثه إلى عدم إمكانية عزل ما يحدث ميدانياً عن دائرة الأحداث السياسية، فارتفاع الصراخ الخليجي والتركي والأميركي -من وجهة نظره- يدل على أن الجيش بدأ حسم اﻷمر بمصادرة حلب الشرقية من الإرهابيين.
وفي هذا السياق شدد المحلل العسكري على دور المدنيين في دعم عمليات الجيش التي تسير باتجاه التطهير الكامل للأحياء الشرقية، بالتعويل على صمودهم واستمرارهم بلفظ الخوف وهو عامل مهم ومساعد لحسم المشهد وإنهاء آلام الحلبيين الذين بات بعضهم يستخدم بشكل لا أخلاقي ولا إنساني كدروع بشرية.
وحول عدم جديّة أميركا بفصل "المعتدلين" عن الإرهابيين، استغرب د.حسن "تعويل البعض على الدور الأميركي بعد 5 سنوات من الحرب"، مشيراً إلى أن واشنطن وصلت إلى قناعة بأنها خسرت الرهان على حلب، وأنه من غير الممكن المراهنة عليها مجدداً، وفي هذه الحالة ومع عجزها عن إيجاد حلول وسط تقدم الجيش ستعمل أميركا بخطة الحفاظ على الوضع القائم، كي لا تخسر أكثر، وقد يقوم هنا أردوغان بزيادة عربداته وحماقاته.
وعن الموقف الروسي قال حسن: "اﻷصدقاء الروس ليسوا طرفاً وإنما هم وفي إطار دعمهم للحكومة السورية يترجمون مواقف سورية من خلال طروحاتهم ولا أستبعد أن يدور الحديث عن هدنة جديدة ولكن هذا مرهون بالتقدم الميداني للجيش واضطرار واشنطن لخوض هذا الحديث".
وحول الاعتداءات التركية في الشمال أكد د.حسن أنّ من حق الجيش وواجبه أيضاً التدخل لوقف هذا التوغل التركي، وأضاف: لكن لا يمكننا الحسم بمدى إمكانية انتقال رحى المعارك بأكثر من منطقة وتواجد قوات الجيش المنتشرين في كل أرجاء البلاد، مستبعداً وقوع اشتباك مباشر بين الجيش واﻷتراك، على الرغم من تواصل الحماقات التركية التي تحاول أن تؤسس لحالة جديدة، اعتماداً على أطماع أردوغان في العراق و سورية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]